"وتقضي الحائض الصوم لا الصلاة"
الشروح عليها
(وتقضي الحائض) والنفساء] (الصوم لا الصلاة) إجماعا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وتقضي الحائض الصَّوم، لا الصَّلاة»،
استفدنا من هذه العبارة أربعةَ أحكام:
الأول: أنَّها لا تصوم.
الثاني: أنَّها لا تُصلِّي.
الثَّالث: أنَّها تقضي الصوم.
الرَّابع: أنَّها لا تقضي الصَّلاة.
أما الأول والثَّاني، فاستفدناهما بدلالة الالتزام والإِشارة؛ لأنَّ من لازم قوله:«تقضي» أنها لم تفعل.
وأما الثَّالث والرَّابع، فاستفدناهما من منطوق كلام المؤلِّف، والدِّلالة عليه من باب دَلالة المطابقة.
والدَّليل عليه ما يلي:
١ - أنَّ النبيَّ ﷺ لما سألته النِّساء: وما نُقصانُ ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال:« … أليس إِذا حاضت لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ؟»، قُلن: بلى، قال:«فذلك من نقصان دينها».
٢ - أن عائشة رضي الله عنها سُئِلتْ ما بَالُ الحائض تقضي الصَّوم، ولا تقضي الصَّلاة؟ قالت:«كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصَّلاة».
٣ - أن الإِجماع قائم على ذلك.
فإِن قيل: ما الحكمة أنَّها تقضي الصَّوم، ولا تقضي الصَّلاة؟.
قلنا: الحكمة قول الرَّسول ﷺ كما سبق. واستنبط العلماء رحمهم الله لذلك حكمة، فقالوا: إِن الصَّوم لا يأتي في السَّنة إِلا مَرَّةً واحدة، والصَّلاة تتكرَّر كثيراً، فإِيجاب الصَّوم عليها أسهل، ولأنها لو لم تقضِ ما حصل لها صومٌ.
وأمَّا الصَّلاة فتتكرَّر عليها كثيراً،
فلو ألزمناها بقضائها لكان ذلك عليها شاقًّا.
ولأنَّها لن تعدم الصَّلاة لتكرُّرِها،
فإِذا لم تحصُل لها أوَّل الشَّهر حصلت لها آخره .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.