إذا أوصى بمثل نصيب وارث معين فله مثل نصيبه مضمونا إلى المسألة
الشروح عليها
باب الوصية بالأنصباء والأجزاء] الأنصباء جمع نصيب، والأجزاء جمع جزء. (وإذا أوصى بمثل نصيب وارث معين فله مثل نصيبه مضموما إلى المسألة) ، فتصح مسألة الورثة وتزيد عليها مثل نصيب ذلك المعين فهو الوصية،
وكذا لو أسقط لفظ مثل
. باب الوصية بالأنصباء والأجزاء الأَنصباء جمع نصيب وهو الحظ، كالأصدقاء جمع صديق.
فهو الوصية . وكذا لو أَسقط لفظ: «مثل» كما لو وصي بنصيب ابنه، ولم يقل «مثل» صحت أيضا، وله مثل نصيبه، لأنه أمكن تقدير حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإذا أوصى بثلثه فاستحدث مالاً ولو دية دخل في الوصية»، (أوصى) الفاعل يعود على ما يدل عليه الاشتقاق، يعني وإذا أوصى الموصي، وعَود الضمير على ما يدل عليه الاشتقاق سائغ في اللغة العربية، قال الله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ ، فقوله:(هو) أي: العدل المفهوم من كلمة «اعدلوا»،
فإذا أوصى موصٍ بثلثه فاستحدث مالاً دخل في الوصية؛ لأن المعتبر الثلث عند الموت لا عند الوصية.
مثال ذلك: رجل أوصى بثلثه وعنده ثلاثة آلاف، فالثلث حين الوصية يساوي ألفاً، لكن الرجل أغناه الله، وصار عنده ثلاثة ملايين عند الوفاة، فتكون الوصية مليوناً، ولهذا قال:«فاستحدث مالاً دخل في الوصية».
وقوله:«ولو دية» إشارة خلاف لكنه خلاف ضعيف، فقيل: إن الدية لا تدخل في الوصية؛ لأنها إنما وجبت بعد موته فتكون للورثة خاصة، والذين قالوا تدخل في الوصية قالوا: لأن الموصى له صار مستحقاً لمال الموصي، وموته شرط لثبوتها،
أما سبب الثبوت ـ وهو الجناية ـ فهو سابق على الموت؛ لأن الجناية حدثت قبل الموت، وهذا هو الصحيح أن الدية تدخل في الوصية.
مثال ذلك: رجل أوصى بثلث ماله وعنده مائتا ألف، ثم قُتِلَ خطأً فاستحق الدية مائة ألف، فيكون الجميع ثلاثمائة ألف فيكون للموصى له مائة ألف،
ولو قلنا: إن الدية لا تدخل لكان للموصى له ثلث المائتين، أي: ستة وستون وثلثان، لكن نقول: له مائة ألف؛ لأن الدية تعتبر من ماله؛ لأنها عوض نفسه.
وبناءً على هذا ينبغي للقضاة إذا كتبوا تنازل الورثة عن الدية، أن يسألوا أولاً هل أوصى أو لا؟
فإن كان قد أوصى فليس لهم التنازل عن الدية كلها، إلا إذا كان له مال يقابل الثلث؛ لأن حق الوصية مشارك لحق الورثة، فيسأل ويقول: هل له ما يقابل الثلث؟
فإذا قالوا: ليس عنده إلا هذه الدية، فيقول: إذاً لا يصح عفوهم إلا عن ثلثي الدية،
أما ثلثها فهي للوصية إذا كان قد أوصى بالثلث.
وهذه يغفل عنها بعض الناس، تجده ـ مثلاً ـ يحضر الورثة ويكتب تنازلهم ولا يسأل هل أوصى أو لا؟ وهل له مال سوى هذه الدية أو لا؟
وَمَنْ أُوصِيَ لَهُ بِمُعَيَّنٍ فَتَلِفَ بَطَلَتْ،
وَإِنْ تَلِفَ المَالُ غَيْرُهُ فَهُوَ للمُوصى لَهُ إِنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِ المَالِ الحَاصِلِ لِلوَرَثَةِ.
بَابُ الوَصِيَّةِ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ مَضْمُوماً إِلى المَسْأَلَةِ،
فَإِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَهُ ابْنَانِ فَلَهُ الثُّلُثُ،
وَإِنْ كَانُوا ثَلاثَةً فَلَهُ الرُّبُعُ ......
«باب الوصية بالأنصباء والأجزاء»، الأنصباء: جمع نصيب وهو نصيب الوارث، وهو الشيء المقدر، والأجزاء: جمع جزء وهو الشيء المقدر، لكن لا بالنسبة لشخص معين، فالأنصباء بالنسبة للأشخاص، والأجزاء بالنسبة للمسألة. «إذا أوصى بمثل نصيب وارث معيَّن فله مثل نصيبه مضموماً إلى المسألة»، هذا هو الضابط،
فإذا أوصى بمثل نصيب وارث معين فقال: مثل نصيب ابني فلان، أو بنتي فلانة أو ما أشبه ذلك، فله مثل نصيبه مضموماً إلى المسألة، إذاً نصحح مسألة الورثة، ثم نضيف إليها مثل نصيب مَنْ أوصى له،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.