فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن تلف المال كله غيره) أي غير المعين الموصي به (فهو للموصي له) ، لأن حقوق الورثة لم تتعلق به لتعيينه للموصي له (إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة) ، وإلا فبقدر الثلث، والاعتبار في قيمة الوصية ليعرف خروجها من الثلث وعدمه بحالة الموت لأنها حالة لزوم الوصية،

١٬٧٥٨

وإن كان ما عدا المعين دينا أو غائبا أخذ الموصي له ثلث الموصي به، وكل ما اقتضى من الدين أو حضر من الغائب شيء ملك من الموصى به قدر ثلثه حتى يملكه كله.

[

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

- بحالة الموت . لأَنها حالة لزوم الوصية فتعتبر قيمة المال فيها، قال الموفق: لا نعلم فيه خلافا.

وإِن كان ما عدا المعين دينا أَو غائبا أي وإن كان ما عدا الموصي به المعين دينا بذمة موسر أو معسر، أو مالا غائبا عن البلد.

حتى يملكه كله . باب الوصية بالأنصباء والأجزاء عبر في المحرر: بـ «ـباب حساب الوصايا» وفي الفروع بـ «ـباب عمل الوصايا» والغرض منه العلم بنسبة ما يحصل لكل واحد من الموصي لهم إلى أنصباء الورثة، إذا كانت الوصية منسوبة إلى جملة التركة، أو إلى نصيب أحد الورثة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن تلف المالُ غيرُهُ فهو للموصى له إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة»، أي: إن تلف المال غير الموصى به ـ هذا عكس المسألة السابقة ـ نظرنا، إن كان تلف المال قبل موت الموصي فليس للموصَى له إلا ثلث ما أُوصِيَ له به؛ لأنه لما مات صار هذا المعين زائداً على الثلث فلا ينفذ منه إلا الثلث فقط،

١٦٬٠٢٨

أما إن كان تلف المال بعد الموت فكما قال المؤلف:«فهو للموصى له إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة»،

١٦٬٠٢٩

فإذا كان بعد الموت فنقول: إن ما سوى هذا المعين تلف على نصيب الورثة. مثال ذلك: أوصى له بسيارة فتلف المال إلا هذه السيارة، فهل تبطل الوصية أو لا ينفذ إلا ثلث السيارة، أم ماذا؟ نقول: في هذا تفصيل، إن تلف المال قبل أن يموت لم ينفذ من هذه السيارة إلا الثلث؛ لأنَّ ماله أصبح هذه السيارة فقط، فليس له إلا ثلثها إلا أن يجيز الورثة،

١٦٬٠٣٠

وإن كان تلف المال بعد موت الموصي نظرنا، إذا كان المال الذي تلف ضعف قيمة السيارة، يعني السيارة قيمتها ألف، والمال الذي تلف ألفان، فالوصية نافذة؛ لأنه تبين الآن أن هذه السيارة عند موت الموصي تساوي الثلث فتنفذ،

١٦٬٠٣١

وإن كان الذي تلف بعد موت الموصي مثل قيمة السيارة أو أقل، فإنه لا يثبت للموصى له إلا ما يقابل الثلث، بمعنى أننا نضم قيمة السيارة إلى الموجود،

١٦٬٠٣٢

فإذا كانت قيمة السيارة مثلاً ستين ألفاً، والموجود عشرون ألفاً، فنضم قيمة السيارة إلى الموجود فيكون ثمانين ألفاً، فلا يملك من السيارة إلا ما يقابل ثلث الجميع، ولهذا قال:«فهو للموصى له إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة»

١٦٬٠٣٣

والحاصل للورثة لا يكون إلا بعد الموت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.