والأخت فأكثر ترث ما فضل عن فرض البنت فأزيد
الشروح عليها
(والأخت فأكثر) شقيقة كانت أو لأب واحدة أو أكثر (ترث ما فضل بالتعصيب عن فرض البنت) ، أو بنت الابن (فأزيد) أي فأكثر، فالأخوات مع البنات أو بنات الابن عصبات، ففي بنت وأخت شقيقة وأخ لأب للبنت النصف وللشقيقة الباقي. ويسقط الأخ لأب بالشقيقة لكونها صارت عصبة مع البنت،
لا زيادة له على هذه المسألة.
. فالأَخوات مع البنات أَو بنات الابن عصبات كالإخوة، لخبر ابن مسعود السابق، وفيه: وللأخت ما بقي.
وقال ابن القيم: مراث الأخوات مع البنات، وأنهن عصبة، دل عليه القرآن، كما أوجبته السنة الصحيحة، وقضى به الصحابة - رضي الله عنهم -.
الأَخ لأَب، بالشقيقة، لكونها صارت عصبة مع البنت وولد الأبوين أقوى من ولد الأب، ففي بنت، وأخ شقيق، وأخ لأب للبنت النصف، وللأخ الشقيق الباقي، ويسقط الأخ لأب.
«والأخت فأكثر ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأزيد»، «أزيد» و «أكثر» معناهما واحد هنا،
وإن كانت الزيادة تكون في زيادة الشيء الواحد، والأكثر في العدد، لكن المؤلف نَوَّع العبارة، فالأخت الشقيقة أو لأب ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأزيد، يعني إذا اجتمع بنات وأخوات شقيقات أو أخوات لأب، فأعطِ البنات نصيبهن، والباقي للأخوات تعصيباً.
مثال: هلك هالك عن بنتين وأختين شقيقتين، للبنتين الثلثان والباقي للأخوات الشقيقات تعصيباً.
هلك عن بنت وأخت شقيقة، للبنت النصف والباقي للأخت الشقيقة تعصيباً،
والحاصل أنه متى ورثت البنات ومعهنَّ أخوات شقيقات،
فإن الأخوات الشقيقات يكن عصبة مع الغير، ولهذا يقولون: الأخوات مع البنات عصبات، لكن عصبة مع الغير.
ومن هنا أقول: قسم العلماء رحمهم الله العصبة إلى عاصب بالنفس، وعاصب بالغير وعاصب مع الغير، العاصب بالغير أربعة: البنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات والأخوات لأب مع ذكَر يساويهن درجة ووصفاً،
العصبة مع الغير صنفان فقط: الأخوات الشقيقات، والأخوات لأب مع البنات أو بنات الابن، لماذا فرق العلماء بين «بالغير» و «مع الغير»؟
أما «بالغير» فواضح؛ لأن الباء للسببية، أي: كان هؤلاء النساء عصبة بسبب غيرهن،
وأما «مع الغير» فليس هناك سبب، لكن هناك معية؛ لأن الأخوات الشقيقات لم يعصبهن بنات ولا رجال، لكن كن عصبة بالمصاحبة والمعية في مسألة واحدة.
والعاصب بالنفس له باب معين سيأتي إن شاء الله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.