ويستقر مهر المثل بالدخول
الشروح عليها
(ويستقر مهر المثل) للمفوضة ونحوها (بالدخول) والخلوة ولمسها، ونظره إلى فرجها بشهوة، وتقبيلها بحضرة الناس،
وكذا المسمى يتقرر بذلك، ويتنصف المسمى بفرقة من قبله كطلاقه وخلعه وإسلامه، ويسقط كله بفرقة من قبلها كردتها وفسخها لعيبه واختيارها لنفسها يجعله لها بسؤالها.
. (ويستقر مهر المثل) للمفوضة ونحوها (بالدخول) والخلوة وهذا مذهب أبي حنيفة،
وقال مالك، والشافعي: بالوطء. إلا أن عند مالك إذا طالت مدته استقر ولو لم يطأ، ونص أحمد على أنهما لو اتفقا على أنه لم يطأ في الخلوة لزم المهر والعدة، لأن كلا منهما يفر مما لزمه، فالخلوة مقررة للمهر، لمظنة الوطء،
وقيل: إما لإجماع الصحابة وهو حجة،
وإما لأن طلاقها بعد الخلوة، وردها ابتذال وكسر، فوجب جبره بالمهر،
وقال الشيخ: يتوجه أن يستقر المهر بالخلوة وإن منعته الوطء.
يتقرر بذلك . ويتنصف المسمى بفرقة من قبله أي إذا كان قبل الدخول، كمن سمي لها مهر فاسد،
أما إذا كان بعده فيستقر المهر كله مطلقا.
ويتنصف المسمى بفرقة من قبله كطلاقه، وخلعه، وإسلامه وردته، أو من أجنبي كالرضاع ونحوه، فينتصف بها المهر بينهما، لقوله تعالى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} ثبت في الطلاق، وقيس عليه سائر ما استقل به الزوج، وفرقة الأجنبي يرجع عليه الزوج.
«ويستقر مهر المثل بالدخول» هذا ذِكرٌ لما يستقر به المهر، وتقدم أنه يستقر بالموت، وهنا ذكر الدخول وهو الجماع،
وكذلك بالخلوة، والدليل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ ويستقر ـ أيضاً ـ بلمسها، وتقبيلها ولو بحضرة الناس، وبالنظر إلى فرجها، وقد تقدم عن الإمام أحمد رحمه الله، عبارة جامعة: إذا استحل منها ما لا يحل إلا لزوجها فقد استقر المهر.
وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَهُ فَلَا مُتْعَةَ،
وَإِذَا افْتَرَقَا فِي الفَاسِدِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالخَلْوَةِ فَلَا مَهْرَ، وَبَعْدَ أَحَدِهِمَا يَجِبُ الْمُسَمَّى،
وَيَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ لِمَنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.