"فلو لم يرده أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل حكما"
الشروح عليها
(فلو لم يرده) في هذه الأحوال (أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل) منه (حكما) لأنه خلاف الظاهر من دلالة الحال، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(حكما) . لأنه خلاف الظاهر من دلالة الحال ودلالة الحال كالنية، تغير الأقوال والأفعال،
وعنه: يقع بها ما نواه فقط،
وقال ابن قندس: الذي يظهر أنه لا بد من النية في حال الغضب، وسؤال الطلاق، وقولهم دلالة الحال تقوم مقام النية في هذا المقام. معناه أن دلالة الحال تدل على النية، وليس مرادهم سقوط النية بالكلية،
وفي كلام الزركشي ما يدل على ذلك، وكونه إذا ادعى عدم إرادته دين كما يأتي.
دلالة الحال ويدين فيما بينه وبين الله تعالى لاحتمال صدقه، وهذا يدل على اعتبار النية، وعليه
فلو كان وقوع الطلاق بها لا يحتاج إلى إرادة الطلاق، لم يصح ذلك، كما صرح به الزركشي وغيره.
«أو أراد غيره في هذه الأحوال» بأن قال: أردت بقولي: اذهبي لأهلك أن ينطفئ غضبي، وينطفئ غضبها، ولم أرد الطلاق. «لم يقبل حكماً» إن رافعته إلى الحاكم طَلَّق عليه،
أما بينه وبينها فلا يقع الطلاق.
ولكن الصحيح أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية، حتى في هذه الأحوال؛ لأن الإنسان قد يقول: اخرجي أو ما أشبه ذلك غضباً، وليس في نيته الطلاق إطلاقاً، فقط يريد أن تنصرف عن وجهه حتى ينطفئ غضبهما، وقد تلح عليه تقول: طلقني، طلقني، فيقول: طالق، وهو ما يريد الطلاق، لكن يريد طالق من وثاق، أو طالق إن طلقتك فيقيده بالشرط، فعلى كل حال الصحيح أنه لا يقع إلا بنية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.