فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(أو شهدت عليه بينة بما يوجب قتله) من زنا أو ردة لا تقبل معها التوبة أو قتل عمد (ثم رجعوا) أي: الشهود بعد قتله (وقالوا عمدنا قتله) فيقاد بهذا كله (ونحو ذلك) لأنهم توصلوا إلى قتله بما يقتل غالبا، ويختص بالقصاص مباشر للقتل عالم بأنه ظلم، ثم ولي عالم بذلك، فبينة وحاكم علموا ذلك.

(وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها كمن ضربه في غير مقتل بسوط أو عصا صغيرة) ونحوها

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

عمدنا قتله) فيقاد بهذا كله . (ونحو ذلك) أي مما يوجب القتل، فقتل بذلك، ثم ندم ورجع، واعترف بتعمد ما يوجب القتل، فعليه القصاص.

ذلك) لأنهم توصلوا إلى قتله بما يقتل غالبا أي لأن من تقدم ذكرهم، توصلوا إلى قتل ذلك الشخص، بما يقتل غالبا فوجب القصاص، عند جمهور العلماء. أي والضرب الثاني: شبه العمد، ويسمى خطأ العمد، وعمد الخطأ وذلك أن يقصد جناية

٦٬٣٨٥

إما لقصد العدوان عليه، أو قصد التأديب له، فيسرف فيه بما لا يقتل غالبا، ولم يجرحه بها فيقتله، قصد قتله أو لم يقصده، سمي بذلك لأنه قصد الفعل، وأخطأ في القتل، قال ابن رشد: من قصد ضرب رجل بعينه بآلة لا تقتل غالبا، كان حكمه مترددا بين العمد والخطأ فشبهه للعمد من جهة قصد ضربه، وشبهه للخطأ من جهة ضربه بما لا يقصد به القتل.

في غير مقتل، بسوط أو عصى صغيرة) ونحوها كحجر صغير، إلا أن يصغر جدا، كقلم وإصبع، في غير مقتل، أو يمسه بالكبير بلا ضرب، فلا قصاص ولا دية. أي والضرب الثالث: قتل الخطأ؛ وهو نوعان، أحدهما: أن يفعل ماله فعله، فيؤول إلى إتلاف إنسان معصوم. فيقتل إنسان معصوم الدم، فعليه الكفارة، والدفع على العاقلة، قال الموفق: بغير خلاف نعلمه،

٦٬٣٨٦

وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، أن القتل الخطأ أن يرمي الرامي شيئا فيصيب غيره، لا أعلمهم يختلفون فيه؛

٦٬٣٨٧

وقال صلى الله عليه وسلم «عفي عن أمتي الخطأ والنسيان» .

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ثم رجعوا وقالوا: عمدنا قتله» فإذا شهدوا بما يوجب قتله، كأن شهدوا بأنه زنا وهو محصن ـ وزِنا المحصن يوجب الرجم ـ فحَكَم القاضي بشهادتهم، ورُجم هذا المشهود عليه، ثم رجعوا وقالوا: نحن راجعون عن شهادتنا، ومتعمدون لقتله، فهنا يكون قتله عمداً.

٢١٬٠٥١

وأما لو شهدوا بما يبيح قتله ولا يوجبه فإنه ليس بعمد؛ لأنه يمكنه التخلص من ذلك، مثل أن يشهدوا عليه بردة تقبل فيها التوبة؛ لأنه من الممكن أن المشهود عليه يتخلص بالعودة إلى الإسلام.

مثال آخر: شهدوا عليه بأنه جحد فريضة الصلاة، فهذه ردة تبيح القتل ولا توجبه،

٢١٬٠٥٢

فمن الجائز أن يقول الرجل: أنا تبت إلى الله، وأُقر إقراراً من قلبي بأن الصلوات الخمس واجبة، فهنا يرتفع القتل عنه. «ونحو ذلك» الإشارة في «ذلك» إلى ما سبق، أي: ونحو هذه الصور، فالمسألة ليست محصورة، والواجب أن نرجع إلى الضابط، ونقول في العمد:«هو أن يقصد من يعلمه آدمياً معصوماً فيقتله بما يغلب على الظن موته به».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.