وكما لا تطلب له دية.
الشروح عليها
(وكما لا تطلب له) أي للعضو أو الجرح (دية) قبل برئه لاحتمال السراية،
فإن اقتص قبل فسرايتها بعد هدر. ولا قود ولا دية لما رجي عوده من نحو سن ومنفعة في مدة تقولها أهل الخبرة،
فلو مات تعينت دية الذاهب. [
نحو سن، ومنفعة، في مدة تقولها أهل الخبرة أي أن السن أو المنفعة، تعود وتسقط المطالبة به، فوجب تأخيره،
وإن عاد فلا شيء على الجاني، لأن المتلف عاد، فلم يجب به شيء، كإن كانت شماء مثلا فلا دية ولا قود، إن رجي عوده،
وإن مضى زمن يمكن عودها فيه، فلم تعد، خير بين القصاص والدية، كسائر الجنايات، واختار الموفق في سن الكبير ونحوها القود في الحال، وصوبه في الإنصاف،
ولعله مراد الأصحاب: فإن سن الكبير إذا قلعت يئس من عودها غالبا.
تقولها أهل الخبرة فلو مات تعينت دية الذاهب لأنه لا يتأتى العود بعد موته.
فلو مات تعينت دية الذاهب . كتاب الديات الأصل في وجوبها: الكتاب والسنة والإجماع، في مال القاتل، أو على عاقلته وسيأتي مفصلا.
تعينت دية الذاهب . كتاب الديات جمع دية مخففة، وأصلها ودي والهاء بدل من الواو، كالعدة من الوعد.
«كما لا تطلب له دية»، أي: أن الجرح والعضو لا يقتص منه قبل برئه، ولا تطلب له دية، وذلك من أجل أن نعرف الجناية واستقرارها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.