ولا يحل نجس كالميتة والدم
الشروح عليها
(ولا يحل نجس كالميتة والدم) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} . . . الآية،
لا زيادة له على هذه المسألة.
. لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} الآية ويأتي فحرم تعالى الميتة، وهي: ما فارقه الروح حتف أنفه، من غير سبب خارج عنه، لما فيها من خبث التغذية، والغاذي شبيه بالمغتذي،
ومن محاسن الشريعة تحريمه، فإن اضطر إليه أبيح له، وانتفى وجه الخبث منه، حال الاضطرار لأنه غير مستقل بنفسه في المحل المتغذي به، بل هو متولد من القابل والفاعل،
فإن ضرورته تمنع قبول الخبث، الذي في المتغذي به، فلم تحصل تلك المفسدة، لأنها مشروطة بالاختيار، الذي به يقبل المحل، خبث التغذي،
فإذا زال الاختيار، زال شرط القبول، فلم تحصل المفسدة أصلا.
وأما الدم فالمراد المسفوح منه، وكان أهل الجاهلية يجعلونه في المباعر، ويشوونه ويأكلونه
فأما ما يبقى في خلل اللحم بعد الذبح، وما يبقى في العروق فمباح، حتى لو مسه بيده فظهر عليها، أو مسه بقطنة لم ينجس، ونص عليه أحمد،
وقال الشيخ: الصحيح أنما حرم الله الدم المسفوح، المصبوب المهراق،
فأما مايبقى في عروق اللحم، فلم يحرمه أحد من العلماء. كالظباء، والحمر الوحشية، لعموم النصوص، الدالة على الإباحة.
«ولا يحل نجس كالميتة والدم» ونضيف إليه ثالثاً: الخنزير؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾، والاستدلال بهذه الآية أولى من الاستدلال بالآية التي ذكرها صاحب «الروض» وهي قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ … ﴾ إلى آخره؛ لأن هذه الآية ليس فيها التصريح بأنها نجسة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.