ولا ما فيه مضرة كالسم ونحوه.
الشروح عليها
(ولا) يحل (ما فيه مضرة، كالسم ونحوه) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ولا ما فيه مضرة» الدليل على تحريم ما فيه مضرة من القرآن والسنة.
فمن القرآن: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ،
وقال عز وجل : ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ ، والنهي عن قتل النفس نهيٌ عن أسبابه أيضاً، فكل ما يؤدي إلى الضرر فهو حرام،
وقال النبي عليه الصلاة والسلام :«لا ضرر ولا ضرار»،
وربما يستدل له أيضاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ، ووجه ذلك أن الله تعالى أوجب التيمم على المريض حمايةً له عن الضرر. فعدل به عن الماء الذي قد يتضرر باستعماله في البرد والمرض ونحوهما إلى التيمم. «كالسم ونحوه» السم يحرم، وليس بنجس، بل هو طاهر ولكنه حرام لضرره،
وكذلك الخمر فإنه حرام لضرره العقلي، والبدني، والاجتماعي، لكنه طاهر على القول الراجح؛ لأنه ليس هناك دليل على نجاسته، وقد سبق ذلك مفصلاً بأدلته .
والسم أحياناً يستعمل دواءً، فيوجد أنواع من السموم الخفيفة تخلط مع بعض الأدوية فتستعمل دواءً، فهذه نص العلماء على أنها جائزة، لكن بشرط أن نعلم انتفاء الضرر،
فإذا خلطت بعض الأدوية بأشياء سامَّة، لكن على وجهٍ لا ضرر فيه فإنها تُباح؛ لأن لدينا قاعدة فقهية مهمة، وهي أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً،
فإذا استُعمل السم، أو شيء فيه سم على وجه لا ضرر فيه كان ذلك جائزاً، لكن لا يكثر الإنسان من هذا، أو مثلاً يوصف له هذا الدواء الذي فيه شيء من السم بقدرٍ معين، ثم لقوة الأَلَمِ فيه يقول: أنا آخذ بدل القرص عشرة أقراص، فربما إذا فعل ذلك يتضرر ويهلك، بل لا بد في مثل هذه الأمور أن تكون بمشورة أهل العلم بذلك، وهم الأطباء.
وَحَيَوَانَاتُ البَرِّ مُبَاحَةٌ إِلاَّ الْحُمُرَ الأَهْليَّةَ، ...........................
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.