وتأخر إمام إلى وقت الصلاة
الشروح عليها
(تأخر إمام إلى وقت الصلاة) لقول أبي سعيد: «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة» رواه مسلم، ولأن الإمام ينتظر ولا ينتظر، ويخرج
لا زيادة له على هذه المسألة.
يعني من يوم العيد، لا قبلها، وكان ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة لا يخرج حتى تطلع الشمس، ويكبر من بيته إلى المصلى.
ويخرج (على أحسن هيئة) أي لابسا أجمل ثيابه متنظفا متطيبا، قاطعا للرائحة الكريهة، من بدنه، وثوبه، قياسا على الجمعة ولأنه يوم الجمال، ويوم الزينة، أبدل الله المسلمين به، وعوضهم من العيد الذي كانوا يتزينون فيه، ويجتمعون كل سنة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وتأخر إمام إلى وقت الصلاة» أي: يسنّ أن يتأخر الإمام إلى وقت الصلاة.
ودليل ذلك: أن النبي ﷺ«كان إذا خرج إلى العيد فأول شيء يبدأ به الصلاة»، وهذا يدل على أنه لا يحضر فيجلس، بل يحضر ويشرع في الصلاة.
وكذلك نقول في الجمعة: إن السنّة للإمام أن يتأخر،
وأما ما يفعله بعض أئمة الجمعة الذين يريدون الخير فيتقدمون ليحصلوا على أجر التقدم الوارد في قوله ﷺ :«من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة»، فهؤلاء يثابون على نيتهم، ولا يثابون على عملهم؛ لأنه خلاف هدي النبي ﷺ، فالنبي ﷺ في صلاة الجمعة إنما يأتي عند الخطبة ولا يتقدم،
ولو كان هذا من الخير لكان أول فاعل له رسول الله ﷺ.
وكذلك أيضاً هنا دليل نظري وهو: أن الإمام يُنتظر ولا ينتظر، أي: الناس ينتظرونه،
أما هو فلا ينتظر الناس فإذا جاء شرع في الصلاة.
عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَةٍ إِلاَّ المُعْتَكِفَ فَفِي ثِيَابِ اعتِكَافِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.