ويسن تبكير مأموم إليها ماشيا بعد الصبح
الشروح عليها
(ويسن تبكير مأموم إليها) ليحصل له الدنو من الإمام وانتظار الصلاة فيكثر ثوابه (ماشيا) لقول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا» ، رواه الترمذي وقال: العمل على هذا عند أهل العلم (بعد) صلاة (الصبح و) يسن
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقال: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم والحديث مداره على الحارث الأعور، وهو متفق على ضعفه، ولكن يشهد له ما تقدم، وهو مذهب جمهور أهل العلم،
وإن ركب لعذر فلا بأس، والمراد لا بسبب منصب ورياسة،
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي في العيد، وهو أفضل الخلق وأكملهم، وأرفعهم منصبا، ولا بأس بالركوب في العود مطلقا، وعند الأكثر،
وفي صحيح مسلم في الرجل الذي كان منزله بعيدا من المسجد، وكان يمشي إليه،
وقال: يا رسول الله إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إلى أهلي، فقال: «قد جمع الله لك ذلك كله» ،
وقال أبو المعالي: إن كان البلد ثغرا استحب الركوب، وإظهار السلاح والتكبير.
«ويسنّ تبكير مأموم إليها ماشياً بعد الصبح»، أي: يسنّ أن يبكّر المأموم إلى صلاة العيد من بعد صلاة الفجر، أو من بعد طلوع الشمس إذا كان المصلى قريباً، كما لو كانت البلدة صغيرة والصحراء قريبة.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما :«لا يخرج إلا إذا طلعت الشمس»، لكن مصلى العيد في عهد رسول الله ﷺ وفي عهد الصحابة كابن عمر كان قريباً يمكن للإنسان أن يخرج بعد طلوع الشمس ويدرك الصلاة.
والدليل على سنية الخروج بعد صلاة الصبح ما يلي:
١ ـ عمل الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن النبي ﷺ كان يخرج إلى المصلى إذا طلعت الشمس، ويجد الناس قد حضروا وهذا يستلزم أن يكونوا قد تقدموا.
٢ ـ ولأن ذلك سبق إلى الخير.
٣ ـ ولأنه إذا وصل إلى المسجد وانتظر الصلاة، فإنه لا يزال في صلاة. ٤ ـ ولأنه إذا تقدم يحصل له الدنو من الإمام.
كل هذه العلل مقصودة في الشرع.
وقوله:«ماشياً»، أي: يسنّ أن يخرج ماشياً، لا على سيارة، ولا على حمار، ولا على فرس، ولا على بعير كما جاء عن علي رضي الله عنه :«السنّة أن يخرج إلى العيد ماشياً»، ولكن إذا كان هناك عذر كبعد المصلى، أو مرض في الإنسان، أو ما أشبه ذلك، فلا حرج أن يخرج إليها راكباً.
وقوله:«بعد الصبح» أي: بعد صلاة الصبح، فلا يخرج بعد الفجر؛ لأنه لو خرج بعد طلوع الفجر لم يصلِّ الجماعة مع الناس، وهذا حرام.
وَتَأَخّرُ إِمَامٍ إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ ..........
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.