وينادى: الصلاة جامعة
الشروح عليها
(وينادي لها: الصلاة جامعة) كالكسوف والعيد
بخلاف جنازة وتراويح، والأول منصوب على الإغراء،
والثاني على الحال، وفي " الرعاية ": يرفعهما وينصبهما،
«وينادى الصلاة جامعة»، ينادى لصلاة الاستسقاء إذا حان وقتها: الصلاة جامعة،
ويجوز فيها ثلاثة أوجه:
الأول: الصلاةُ جامعةٌ، مبتدأ وخبر.
الثاني: الصلاةَ جامعةً، فالصلاة مفعول لفعل محذوف، وجامعةً حال من الصلاة، أي احضروا الصلاة حال كونها جامعة.
الثالث: الصلاةُ جامعةً، فالصلاة خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هذه الصلاة، وجامعة حال من الصلاة، لكن هذا الوجه أضعفها.
فإذا جاء وقت صلاة الاستسقاء، وارتفعت الشمس قيد رمح يُنادى: الصلاةُ جامعة؛ ليحضر الناس؛ قياساً على صلاة الكسوف.
والمذهب: يرون أنه ينادى للكسوف، والعيد، والاستسقاء.
ولكن ما ذكره الأصحاب في المناداة للعيد، والاستسقاء، ضعيف جداً؛
وذلك لما يلي:
أولاً: أنه خلاف هدي النبي ﷺ، فالعيد وقع في عهد النبي ﷺ ولم يكن ينادى لها، وصلاة الاستسقاء كذلك لم يكن ينادى لها، وقد ذكرنا قاعدة فيما سبق:(أن كل شيء وجد سببه في عهد النبي ﷺ ، ولم يشرع له شيء من العبادات فشرع شيء من العبادات، من أجله يكون بدعة)، لأننا يلزمنا الوقوف عند الشرع، عند أسبابه، وعند جنسه، وهيئته.
ثانياً: أن إلحاق ذلك بصلاة الكسوف غير صحيح أيضاً، أي: أنه يمتنع القياس؛ لأن صلاة الكسوف تأتي على غير تأهب بغتة، وصلاة العيد معلومة من قبل، والناس يتأهبون لها،
وكذلك الاستسقاء، وقد سبق في كلام المؤلف أنه قال:«إن الإمام يعدهم يوماً يخرجون فيه»، فالصلاة معلومة الوقت.
ولو قال قائل: إننا اليوم نعلم بالكسوف متى يحصل ابتداء وانتهاء،
وفي أي وقت من نهار أو ليل؟
فنقول: حتى في هذه الحال ينادى الصلاة جامعة؛ لأن الحسّابين قد يخطئون، ونحن قد علقت الصلاة منّا بوجود الكسوف لا بالعلم به، قال ﷺ :«إذا رأيتموهما فصلوا وادعوا». فالنداء لصلاة الاستسقاء والعيد لا يصح أثراً ولا نظراً،
وأما أثراً؛ فلعدم وروده مع وجود سببه في حياة النبي ﷺ،
وأما نظراً؛ فلوجود الفرق بين الأصل والفرع.
وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا إِذْنُ الإِْمَامِ.
وَيُسَنُّ أَنْ يَقِفَ فِي أَوَّلِ المَطَرِ، وَإِخْرَاجُ رَحْلِهِ وَثِيَابِهِ لِيُصِيبَهُمَا المَطَرُ ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.