فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتحل في القبر) لقول ابن مسعود: " إذا أدخلتم الميت القبر فحلوا العقد " رواه الأثرم، وكره تخريق اللفائف؛ لأنه إفساد لها

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

إذا أَدخلتم الميت القبر فحلوا العقد؛ رواه الأَثرم وعن سمرة نحوه، وروي أنه صلى الله عليه وسلم لما أدخل نعيم بن مسعود في القبر، نزع الأخلة، ولأن الخوف من انتشاره قد زال، ويفهم منه أنه لا يحل الإزار إذا كان هناك، وصرح به في الإقناع وغيره، وذكر أبو المعالي وغيره أنه لو نسي الملحد أن يحلها نبش - ولو كان بعد تسوية التراب قريبًا - وحلت، لأنه سنة، قال الشافعي وغيره: إن خيف انتشار الأكفان عند الحمل شدت بشداد يعقد عليها،

٢٬٤٣٦

فإذا أدخلوه القبر حلوه، قيل: لأنه يكره أن يكون في القبر شيء معقود.

رواه الأَثرم وكره تخريق اللفائف، لأَنه إفساد لها وتقبيح، مع الأمر بالتحسين، قاله أبو الوفاء وغيره، وذلك والله أعلم أنه كان من عادة أولئك، لئلا ينبش فيؤخذ، وجوز أبو المعالي تخريقه إن خيف نبشه، وكرهه الإمام أحمد،

٢٬٤٣٧

وقال هو وغيره: إنهم يتزاورون فيها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتحل في القبر» استدل في الروض «بأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «إذا أدخلتم الميت القبر فحلوا العقد».

ولأن الميت ينتفخ في القبر فإذا كان مشدوداً بهذه العقد تمزق.

ولو فرض أنه نُسي أن تحل، ثم ذكروا عن قرب، فإن القبر ينبش من أجل أن تحل هذه العقد.

وقال في الروض:«وكره تخريق اللفائف»؛ لأنه إفساد لها.

إذا قال قائل: إذا خرقتها لم تستره؟

فنقول: لا، بل تستره فخرق مثلاً العليا، ثم خرق التي تحتها من جهة أخرى لا تقابل الخرق الذي في العليا، ثم الثالثة كذلك.

وإنما ذكر صاحب الروض هذا؛ لأن بعض أهل العلم قال: إذا خيف من النباش فإنها تخرق اللفائف؛ لأنه كان هناك سُرَّاقٌ يأتون إلى المقابر ينبشونها ويأخذون الأكفان، فقال هؤلاء: إذا خفت من هؤلاء فخرق اللفائف؛ لكي تفسدها عليهم، كما خرق الخضر السفينة؛ لئلا يأخذها الملك الظالم.

لكن الفقهاء المتأخرين قالوا: لا تخرق.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.