فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويباح) أن يحمل به كل واحد على عاتقه (بين العمودين) «لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين» .

٦٩٩

وإن كان الميت طفلا فلا بأس بحمله على الأيدي،

٧٠٠

ويستحب أن يكون على نعش.

٧٠١

فإن كانت امرأة استحب تغطية نعشها بمكبة لأنه أستر لها، ويروى أن فاطمة صنع لها ذلك بأمرها، ويجعل فوق المكبة ثوب،

٧٠٢

وكذا إن كان بالميت حدب ونحوه، وكره تغطيته بغير أبيض، ولا بأس بحمله على دابة لغرض صحيح كبعد قبره.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

السلام حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين رواه الشافعي وابن سعد. وروي عن سعد وابن عمر وأبي هريرة وابن الزبير أنهم فعلوا ذلك، وعثمان حمل سريرًا بين العمودين، فلم يفارقه حتى وضع، ويبدأ من عند رأسه، ثم من عند رجليه، لكن المؤخر إن توسط بين العمودين، لم ير ما بين قدميه، فلا يهتدي إلى المشي، فيحمله حينئذ ثلاثة،

٢٬٥٢٥

وعنه: هما سواء، وفاقًا لمالك.

كان الميت طفلاً فلا بأْس بحمله على الأَيدي لحمل النبي صلى الله عليه وسلم جليبيبًا على ذراعيه حتى دفن، رواه مسلم، ولحمل علي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره، واستمر العمل عليه.

ثوب . وكذا إن كان بالميت حدب ونحوه كمن لم يمكن تكره على النعش إلا بمثله،

٢٬٥٢٦

وفي الفصول: المقطع تلفق أعضاؤه بطين حر ويغطى، حتى لا يتبين تشويهه،

٢٬٥٢٧

فإن ضاعت لم يعمل شكلها من طين، والواجب جمع أعضائه في كفن واحد، وقبر واحد، وتقدم.

كان بالميت حدب ونحوه وكره تغطيته بغير أبيض حكاه في الفروع،

٢٬٥٢٨

قال: ويسن به، ويكره مرقعة. قال الآجري: كرهه العلماء.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويباح بين العمودين»، هذا بيان حكم الحمل بين العمودين.

٦٬٧١٨

وقال بعض العلماء: يسن أن يحمل بين العمودين، أي: بأن يكون أحد العمودين على كتفه الأيمن والآخر على كتفه الأيسر، هذا إذا كان النعش صغيراً،

٦٬٧١٩

أما إذا كان واسعاً فيجعل عموداً على يده اليمنى، وعموداً على يده اليسرى، ولكن لا شك أن فيه مشقة على الحامل، ولا سيما إذا كانت الجنازة ثقيلة.

واستدلوا: بأنه ﷺ حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين .

والذي يظهر لي في هذا: أن الأمر واسع، وأنه ينبغي أن يفعل ما هو أسهل، ولا يكلف نفسه، فقد يكون التربيع صعباً أحياناً، فيما إذا كثر المشيعون فيشق على نفسه وعلى غيره.

٦٬٧٢٠

وأما الحمل بين العمودين فهو شاق أيضاً، اللهم إلا إذا كان هناك عمودان يلتقيان عن قرب، بحيث يكون كل عمود على عاتقٍ، فيمكن أن يكون سهلاً.

هذا إذا كان الميت محمولاً على نعش،

٦٬٧٢١

وإن كان صغيراً فيحمل بين الأيدي إذا كان لا يشق.

مسألة: هل ينبغي أن يوضع على النعش «مِكَبَّة» أو لا؟

والمكبة مثل الخيمة أعواد مقوسة توضع على النعش، ويوضع عليها سترٌ.

الجواب: إن كانت أنثى فنعم، وقد استحبه كثير من العلماء؛ لأن ذلك أستر لها.

وقد ذكر البيهقي رحمه الله : أن فاطمة بنت محمد ﷺ أوصت بذلك ،

٦٬٧٢٢

وقيل: غير هذا .

وهذا مستعمل في الحجاز، ولكنه في نجد لا يعرف،

٦٬٧٢٣

ولو فعله أحدٌ لكان محسناً، ولا ينكر عليه؛ لأنه تقدم أحياناً بعض الجنائز من النساء يشاهد الإنسان أشياء لا يحب أن يشاهدها،

٦٬٧٢٤

فإذا جعلت عليها «المكبة» فإنها تسترها.

٦٬٧٢٥

قال في الروض:«فإن كانت امرأة استحب تغطية نعشها بمكبة؛ لأنه أستر لها ويروى أن فاطمة صنع لها ذلك بأمرها ويجعل فوق المكبة ثوب. وكذا إن كان بالميت حَدَبٌ ونحوه»؛ لأجل ستر هذا التشويه.

٦٬٧٢٦

أما الرجل فلا يسن فيه هذا، بل يبقى كما هو عليه؛ لأنه فيه

٦٬٧٢٧

فائدة، وهي: قوة الاتعاظ إذا شاهده من كان معه بالأمس جثة على هذا السرير،

٦٬٧٢٨

وإن ستر بعباءة كما هو معمول به عندنا فلا بأس.

٦٬٧٢٩

وَيُسَنُّ الإِسْرَاعُ بِهَا، وَكَوْنُ المُشَاةِ أَمَامَهَا، وَالرُّكْبَانِ خَلْفَهَا،

٦٬٧٣٠

وَيُكْرَهُ جُلُوسُ تَابِعِهَا حَتَّى تُوضَعَ، .........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.