فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِلَا عَكْسٍ) فَلَيْسَ كُلُّ مَا جَازَ فِيهِ الْجَعَالَةُ جَازَ فِيهِ الْإِجَارَةُ فَالْجَعَالَةُ أَعَمُّ بِاعْتِبَارِ الْمُتَعَلِّقِ، وَإِلَّا فَهُمَا عَقْدَانِ مُتَبَايِنَانِ وَهَذَا سَهْوٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ عَكْسُ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَالْإِجَارَةُ أَعَمُّ وَالْحَقُّ أَنَّ بَيْنَهُمَا الْعُمُومَ وَالْخُصُوصَ الْوَجْهِيَّ فَيَجْتَمِعَانِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ، أَوْ شِرَاءِ ثَوْبٍ، أَوْ أَثْوَابٍ قَلِيلَةٍ، أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ بِفَلَاةٍ وَاقْتِضَاءِ دَيْنٍ وَتَنْفَرِدُ الْإِجَارَةُ فِي خِيَاطَةِ ثَوْبٍ وَبَيْعِ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ وَحَفْرِ بِئْرٍ فِي مِلْكٍ وَسُكْنَى بَيْتٍ وَاسْتِخْدَامِ عَبْدٍ وَدَابَّةٍ وَتَنْفَرِدُ الْجَعَالَةُ فِيمَا جُهِلَ حَالُهُ وَمَكَانُهُ كَآبِقٍ وَنَحْوِهِ، نَعَمْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ لِجَوَازِ أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا جُهِلَ مَكَانُهُ تَصِحُّ فِيهِ الْإِجَارَةُ عَلَى تَقْدِيرِ الْعِلْمِ وَبَالَغَ عَلَى صِحَّةِ الْجُعْلِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَالْجَعَالَةُ أَعَمُّ بِاعْتِبَارِ الْمُتَعَلِّقِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَحَلِّ الَّذِي تَعَلَّقَا بِهِ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهُمَا عَقْدَانِ مُتَبَايِنَانِ أَيْ وَإِلَّا نَقُلْ إنَّ أَعَمِّيَّةَ الْجُعْلِ مِنْ الْإِجَارَةِ بِاعْتِبَارِ الْمَحَلِّ بَلْ قُلْنَا إنَّ أَعَمِّيَّتَهُ بِاعْتِبَارِ مَفْهُومِهِمَا فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ مُتَبَايِنَانِ مَفْهُومًا.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا سَهْوٌ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْإِجَارَةَ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَ " كُلُّ مَا جَازَ فِيهِ " خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَالضَّمِيرُ فِي جَازَ لِلْجُعْلِ فَوَافَقَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ قَوْلُهُ: فِي كُلِّ مَا جَازَ فِيهِ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ سَابِقًا صِحَّةُ الْجُعْلِ،

١٢٬٧٠٤

وَأَنَّ الْإِجَارَةَ فَاعِلُ " جَازَ " حَتَّى يَأْتِيَ الِاعْتِرَاضُ الْمَذْكُورُ.

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) نَصُّهَا كُلُّ مَا جَازَ فِيهِ الْجُعْلُ كَحَفْرِ الْآبَارِ فِي الْمَوَاتِ جَازَتْ فِيهِ الْإِجَارَةُ وَلَيْسَ كُلُّ مَا جَازَتْ فِيهِ الْإِجَارَةِ جَازَ فِيهِ الْجُعْلُ أَلَا تَرَى أَنَّ خِيَاطَةَ ثَوْبٍ وَخِدْمَةَ عَبْدٍ شَهْرًا وَبَيْعَ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ وَحَفْرَ الْآبَارِ فِي الْمِلْكِ فَإِنَّ الْعَقْدَ عَلَى مَا ذُكِرَ يَصِحُّ إذَا كَانَ إجَارَةً لَا جَعَالَةً؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى لِلْجَاعِلِ مَنْفَعَةٌ إنْ لَمْ يُتِمَّ الْمَجْعُولُ لَهُ الْعَمَلَ وَالْجُعْلُ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا لَا يَحْصُلُ لِلْجَاعِلِ نَفْعٌ إلَّا بِتَمَامِ الْعَمَلِ.

(قَوْلُهُ: وَالْحَقُّ أَنَّ بَيْنَهُمَا إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: فَيَجْتَمِعَانِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ، أَوْ شِرَاءِ ثَوْبٍ) أَيْ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى بَيْعِ مَا ذُكِرَ، أَوْ شِرَائِهِ يَصِحُّ إجَارَةً وَجَعَالَةً.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَثْوَابٍ قَلِيلَةٍ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِمَا سَتَعْلَمُهُ.

(قَوْلُهُ: وَتَنْفَرِدُ الْإِجَارَةُ فِي خِيَاطَةِ ثَوْبٍ وَبَيْعِ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ فِي الْعَقْدِ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ جَعَالَةً بِأَنْ تُجَاعِلَهُ عَلَى شَرْطِ التَّمَامِ؛ لِأَنَّ الْمُجَاعِلَ قَدْ يَنْتَفِعُ بِخِيَاطَةِ الْبَعْضِ، أَوْ بَيْعِ الْبَعْضِ بَاطِلًا إنْ لَمْ يُتِمَّ الْعَامِلُ الْعَمَلَ

١٢٬٧٠٥

وَيَصِحُّ فِي الْعَقْدِ عَلَى مَا ذُكِرَ أَنْ يَكُونَ إجَارَةً بِأَنْ يَدْخُلَا عَلَى أَنَّ لَهُ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ إنْ تَرَكَ فَقَوْلُهُ وَبَيْعُ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ أَيْ إذَا كَانَ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْأَجْرِ إلَّا بِبَيْعِ الْجَمِيعِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ مِنْ جَوَازِ الْجُعْلِ عَلَى بَيْعِ الثِّيَابِ الْقَلِيلَةِ وَمَنْعِهِ عَلَى بَيْعِ الْكَثِيرَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَلِيلَةِ وَالْكَثِيرَةِ فِي أَنَّهُ مَتَى انْتَفَعَ الْجَاعِلُ بِالْبَعْضِ بِأَنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا إلَّا بِالتَّمَامِ مُنِعَ الْجُعْلُ عَلَى بَيْعِ الْقَلِيلِ وَبَيْعِ الْكَثِيرِ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ

١٢٬٧٠٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُجَاعَلَةَ عَلَى بَيْعِ مَا زَادَ عَلَى ثَوْبٍ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ لَهُ فِي كُلِّ مَا بَاعَ بِحِسَابِهِ إذَا تَرَكَ جَازَ،

١٢٬٧٠٧

وَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا إلَّا بِبَيْعِ الْجَمِيعِ مُنِعَ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الزَّائِدِ عَلَى الثَّوْبِ كَثِيرًا، أَوْ قَلِيلًا كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ عَاشِرٍ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: كَآبِقٍ وَنَحْوِهِ) أَيْ بِغَيْرِ شَارِدٍ فَإِنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ وَأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ إلَّا بِالتَّمَامِ جُعْلٌ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ سَابِقًا تَبَعًا لعج وَالْحَقُّ إلَخْ

١٢٬٧٠٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا قَالَهُ عج مِنْ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا وَجْهِيًّا لَا يَتِمُّ؛ لِأَنَّ الْجَعَالَةَ لَمْ تَنْفَرِدْ عَنْ الْإِجَارَةِ بِمَحَلٍّ وَمَا جُهِلَ حَالُهُ وَمَكَانُهُ كَمَا يَصِحُّ فِيهِ الْجُعْلُ يَصِحُّ فِيهِ الْإِجَارَةُ كَأَنْ يُؤَاجِرَهُ عَلَى التَّفْتِيشِ عَلَى عَبْدِهِ الْآبِقِ بِكَذَا أَتَى بِهِ أَمْ لَا

١٢٬٧٠٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْآبِقِ إنْ كَانَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ وَأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إلَّا بِالتَّمَامِ فَهُوَ جَعَالَةٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى التَّفْتِيشِ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا أَتَى بِهِ، أَوْ لَا فَهُوَ إجَارَةٌ فَالْحَقُّ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا مُطْلَقًا وَأَنَّ الْإِجَارَةَ أَعَمُّ.

(قَوْلُهُ: عَلَى تَقْدِيرِ الْعِلْمِ) أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ عِلْمِ الْعَامِلِ بِالْمَحَلِّ وَقَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ لِلتَّقْدِيرِ الْمَذْكُورِ بَلْ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عِنْدَ جَهْلِ الْعَامِلِ لِلْمَحَلِّ كَمَا مَثَّلْنَا عَلَى أَنَّ عج إنَّمَا جَعَلَ مَحَلَّ انْفِرَادِ الْجُعْلِ فِيمَا جُهِلَ حَالُهُ وَمَكَانُهُ وَمَا عُلِمَ مَحَلٌّ آخَرُ فَتَأَمَّلْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٠٠١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٠٠١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٠٠١ قبلها

منح الجليلعليش

(بِلَا عَكْسٍ) لُغَوِيٍّ، أَيْ لَيْسَ كُلُّ مَا جَازَ فِيهِ الْجُعْلُ تَجُوزُ فِيهِ الْإِجَارَةُ فَالْجُعْلُ أَعَمُّ مُتَعَلَّقًا مِنْ الْإِجَارَةِ.

" غ " هَذَا عَكْسُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ كُلُّ مَا جَازَ فِيهِ الْجُعْلُ جَازَتْ فِيهِ الْإِجَارَةُ وَلَيْسَ كُلُّ مَا جَازَتْ فِيهِ الْإِجَارَةُ يَجُوزُ فِيهِ الْجُعْلُ، أَيْ فَالْإِجَارَةُ أَعَمُّ مُتَعَلَّقًا مِنْ الْجُعْلِ، وَيُشْبِهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ كَتَبَ فِي الْمُبَيَّضَةِ، فَكُلُّ مَا جَازَ فِيهِ الْجُعْلُ جَازَ فِيهِ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ بَقَاءُ لَفْظِهِ عَلَى حَالِهِ بِجَعْلِ الْإِجَارَةِ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ فِي كُلِّ مَا جَازَ، وَفَاعِلُ جَازَ ضَمِيرُ الْجَعْلِ، إلَّا أَنَّهُ شَدِيدُ التَّكَلُّفِ،

١٧٬٣٤٢

وَإِذَا زِيدَ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ فَاءٌ أَوْ وَاوٌ سَهَّلَ شَيْئًا مَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] تَحْرِيرٌ) ابْنُ عَرَفَةَ صِدْقُ هَذِهِ الْكُلِّيَّةِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ رُشْدٍ وَالتَّلْقِينِ بِصِحَّةِ الْجُعْلِ فِي الْعَمَلِ الْمَجْهُولِ لَا يَصِحُّ، وَعَلَى مَنْعِهِ فِيهِ صِدْقُهَا وَاضِحٌ،

١٧٬٣٤٣

وَيَلْزَمُ مِنْهُ مَنْعُ الْجُعْلِ عَلَى حَفْرِ الْأَرْضِ لِاسْتِخْرَاجِ مَاءٍ وَنَحْوَهُ مَعَ جَهْلِ حَالِهَا،

١٧٬٣٤٤

فَلَوْ جَازَ الْجُعْلُ فِيهِ مَعَ الْجَهْلِ كَذَبَتْ الْكُلِّيَّةُ لِصِدْقِ نَقِيضِهَا أَوْ مُنَافِيهَا، وَهُوَ بَعْضُ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْجُعْلُ لَا تَجُوزُ فِيهِ الْإِجَارَةُ أَوْ غَيْرُ جَائِزٍ فِيهِ الْإِجَارَةُ الْأَوَّلُ سَلْبٌ،

١٧٬٣٤٥

وَالثَّانِي عُدُولٌ، وَذَلِكَ الْبَعْضُ الْأَرْضُ الْمَجْهُولُ حَالُهَا لَهُمَا. طفي أَبْقَى أَبُو الْحَسَنِ كَلَامَهَا عَلَى ظَاهِرِهِ قَائِلًا: الْإِجَارَةُ أَعَمُّ وَالْجُعْلُ أَخَصُّ، فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ. اهـ.

١٧٬٣٤٦

وَكَذَا أَبْقَى مَنْ وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ شُرَّاحِ ابْنِ الْحَاجِبِ كَلَامَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ بَعْدَ كَلَامِهَا صِدْقُ هَذِهِ الْكُلِّيَّةِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلٍ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنِ رُشْدٍ وَالتَّلْقِينِ بِصِحَّةِ الْجُعْلِ فِي الْمَجْهُولِ لَا يَصِحُّ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ كُلُّ مَحَلٍّ يَصِحُّ فِيهِ الْجُعْلُ تَصِحُّ فِيهِ الْإِجَارَةُ بِشَرْطِهَا، فَاعْتِبَارُ شَرْطِهَا لَا يُخْرِجُهَا عَنْ صِحَّتِهَا فِي ذَلِكَ الْمَحِلِّ أَبُو الْحَسَنِ لَا يُعْتَرَضُ عَلَى هَذِهِ الْكُلِّيَّةِ بِالْآبِقِ لِكَوْنِهِ لَا تَجُوزُ فِيهِ الْإِجَارَةُ، بَلْ تَجُوزُ فِيهِ عَلَى أَنْ يَطْلُبَ كُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا، أَوْ يَطْلُبَهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَلَهُ كَذَا.

اهـ. وَهُوَ وَاضِحٌ، وَقَدْ نَقَلَ " غ " كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ وَأَقَرَّهُ وَاغْتَرَّ بِهِ عج فَقَالَ هَذَا لَا يَصِحُّ لِجَوَازِ الْجِعَالَةِ فِيمَا يُجْهَلُ مِنْ الْأَعْمَالِ فَتَصِحُّ الْجِعَالَةُ فِيمَا لَا تَصِحُّ فِيهِ الْإِجَارَةُ فَبَانَ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا مِنْ وَجْهٍ. اهـ. وَقَدْ حَصَرَ ابْنُ رُشْدٍ الْأَعْمَالَ فِي ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مَا يَصِحُّ فِيهِ الْجُعْلُ وَالْإِجَارَةُ وَمَا لَا يَصِحُّ فِيهِ الْجُعْلُ وَالْإِجَارَةُ وَمَا لَا يَصِحُّ فِي الْجُعْلِ وَتَصِحُّ فِيهِ الْإِجَارَةُ، فَالْأَوَّلُ كَثِيرٌ: مِنْهُ بَيْعُ الثَّوْبِ وَالثَّوْبَيْنِ وَشِرَاءُ الثِّيَابِ الْقَلِيلَةِ وَالْكَثِيرَةِ وَحَفْرُ الْآبَارِ وَاقْتِضَاءُ الدُّيُونِ وَالْمُخَاصَمَةُ فِي الْحُقُوقِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْجُعْلَ فِي الْخُصُومَةِ لَا يَجُوزُ،

١٧٬٣٤٧

وَالثَّانِي نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا مَا لَا يَجُوزُ لِلْمَجْعُولِ لَهُ فِعْلُهُ،

١٧٬٣٤٨

وَالثَّانِي مَا يَلْزَمُهُ فِعْلُهُ، وَالثَّالِثُ كَثِيرٌ أَيْضًا مِنْهُ خِيَاطَةُ الثَّوْبِ وَخِدْمَةُ الشَّهْرِ وَبَيْعُ السِّلَعِ الْكَثِيرَةِ. اهـ. فَحَصَلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا مُطْلَقًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، إذْ حَصْرُ الْأَقْسَامِ فِي الثَّلَاثَةِ وَقَوْلُ تت بَقِيَ قِسْمٌ رَابِعٌ، وَهُوَ مَا يَجُوزُ فِيهِ وَلَوْ فِي الْكَثِيرِ إلَّا كَبَيْعِ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا إلَّا بِالْجَمِيعِ [منح الجليل] الْجُعْلُ دُونَ الْإِجَارَةِ كَاشْتِرَاطِ جَهْلِ الْجَاعِلِ وَالْمَجْعُولِ لَهُ مَوْضِعَ الْآبِقِ غَيْرُ ظَاهِرٍ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ عَرَفَةَ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. (وَ) يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ الْقَلِيلِ، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.