ولا نقد مشترط
الشروح عليها
(وَلَا نَقْدٍ مُشْتَرَطٍ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ أَيْ وَبِلَا نَقْدٍ مُشْتَرَطٍ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَبِلَا شَرْطِ نَقْدٍ فَإِنَّ شَرْطَ النَّقْدِ مُضِرٌّ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ نَقْدٌ بِالْفِعْلِ لِتَرَدُّدِ الْمَنْقُودِ بِشَرْطٍ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ وَلَا يَضُرُّ النَّقْدُ تَطَوُّعًا وَالْجُعْلُ يَصِحُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَبِلَا شَرْطِ نَقْدٍ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِلَا نَقْدٍ مُشْتَرَطٍ صَادِقٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ نَقْدٌ أَصْلًا، أَوْ كَانَ هُنَاكَ نَقْدٌ تَطَوُّعًا، أَوْ كَانَ هُنَاكَ اشْتِرَاطُ نَقْدٍ وَلَمْ يَحْصُلْ بِالْفِعْلِ مَعَ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الثَّالِثَةِ مَمْنُوعٌ.
(قَوْلُهُ: بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ) أَيْ إنْ لَمْ يُوصِلْهُ لِرَبِّهِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ أَصْلًا أَوْ وَجَدَهُ وَهَرَبَ مِنْهُ فِي الطَّرِيقِ وَقَوْلُهُ: وَالثَّمَنِيَّةِ أَيْ إنْ وَجَدَ الْآبِقَ وَأَوْصَلَهُ لِرَبِّهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا نَقْدٍ) ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ الْأَجَلُ فِي الْجُعْلِ وَلَا النَّقْدُ فِيهِ (مُشْتَرَطٍ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَنَقْدُهُ كَالْخِيَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا نَقْدٍ مُشْتَرَطٍ (ش) يَعْنِي وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْجُعْلِ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ النَّقْدُ فِيهِ فَإِنْ شُرِطَ النَّقْدُ فَسَدَ الْعَقْدُ سَوَاءٌ حَصَلَ نَقْدٌ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا لِدَوَرَانِ الْجُعْلِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ إنْ وَجَدَ الْآبِقَ وَأَوْصَلَهُ إلَى رَبِّهِ وَالسَّلَفِيَّةِ إنْ لَمْ يُوصِلْهُ إلَى رَبِّهِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ أَصْلًا أَوْ وَجَدَهُ وَهَرَبَ مِنْهُ فِي الطَّرِيقِ،
وَأَمَّا النَّقْدُ تَطَوُّعًا فَجَائِزٌ فَلَوْ قَالَ بِلَا شَرْطِ نَقْدٍ لَكَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ عِبَارَتَهُ تُعْطِي أَنَّ الَّذِي يُفْسِدُ الْجُعْلَ إنَّمَا هُوَ النَّقْدُ بِالْفِعْلِ لَا شَرْطِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَبِعِبَارَةٍ وَلَا نَقْدٍ مُشْتَرَطٍ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ أَيْ: وَبِلَا نَقْدٍ مُشْتَرَطٍ وَلَا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ وَالْعَاطِفُ الْوَاوُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ وَإِلَّا لَكَانَ التَّقْدِيرُ صِحَّةَ الْجُعْلِ بِلَا نَقْدٍ مُشْتَرَطٍ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَلِهَذَا جَعَلَهُ الْبِسَاطِيُّ سَهْوًا فَقَالَ وَقَوْلُ الشَّارِحِ إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ سَهْوٌ انْتَهَى وَأَجَابَ بَعْضٌ عَنْ الشَّارِحِ اُنْظُرْهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ.
(قَوْلُهُ وَلَا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ) فِيهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْعَطْفُ عَلَى مَدْخُولِ الْجَارِّ لَا تَكُونُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ وَلَا تَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ إلَّا إذَا كَانَ الْعَطْفُ عَلَى تَقْدِيرٍ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ إلَخْ) إنَّمَا قَالَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ التَّأْوِيلُ بِأَنْ يُرَادَ بِمُشْتَرَطٍ اشْتِرَاطٌ وَفِي الْعِبَارَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَالتَّقْدِيرُ بِلَا اشْتِرَاطِ نَقْدٍ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَكَانَ التَّقْدِيرُ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النَّقْدِ بِالْفِعْلِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَلَيْسَ مُرْتَبِطًا بِذَلِكَ بَلْ هَلْ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى بِتَقْدِيرِ زَمَنٍ وَالْمَعْنَى وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ الْعَطْفِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ بَلْ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ الْمَجْرُورُ وَقَوْلُهُ سَهْوًا أَيْ: لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ بِلَا بَلْ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَدْخُولُ الْبَاءِ.
(قَوْلُهُ وَأَجَابَ بَعْضٌ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ حَرْفُ الْجَرِّ مُنَزَّلًا مَنْزِلَةَ الْجُزْءِ لِعَدَمِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِذَلِكَ قَالَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ وَإِنْ كَانَ حَرْفُ الْجَرِّ مُلَاحَظًا مِنْ جِهَةِ الْعَمَلِ.
(وَ) بِ (لَا نَقْدٍ مُشْتَرَطٍ) مَفْهُومُهُ أَنَّ النَّقْدَ بِلَا شَرْطٍ لَا يَضُرُّ،
فَلَوْ قَالَ وَلَا شَرْطِ نَقْدٍ لَكَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُفْسِدَ النَّقْدُ الْمُشْتَرَطُ، وَمُقْتَضَى التَّصْوِيبِ أَنَّ شَرْطَ النَّقْدِ مُفْسِدٌ،
وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. ابْنُ الْمَوَّازِ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا يَصْلُحُ الْأَجَلُ فِي الْجُعْلِ وَلَا النَّقْدُ فِيهِ
ولا نقد مشترط، عطف على لا تقدير؛ يعني أن من شرط الجعل أن لا يشترط فيه النقد،
فإن اشترط فيه النقد فسد العقد، سواء حصل نقد بالفعل أم لا لدوران الجعل بين الثمنية إن وجد الآبق وأوصله إلى ربه والسلفية إذا لم يوصله إلى ربه بأن لم يجده أصلا أو وجده وهرب منه أو مات،
وأما النقد تطوعا فجائز، ولو قال المؤلف: بلا شرط نقد، لكان أحسن؛ لأن عبارته تعطي أن الذي يفسد الجعل إنما هو النقد بالفعل لا شرطه وليس كذلك. قاله الخرشي. وقوله: ولا نقد مشترط، قال مالك: لا يصلح الأجل في الجعل ولا النقد فيه بشرط،
وقال ابن الحاجب: ونقده كالخيار. اهـ.
وقال عبد الباقي: وأما النقد تطوعا فجائز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.