فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي شَرْطِ مَنْفَعَةِ الْجَاعِلِ) أَيْ هَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْجُعْلِ تَوَقُّفُهُ عَلَى مَنْفَعَةٍ لِلْجَاعِلِ بِمَا يُحَصِّلُهُ الْعَامِلُ كَآبِقٍ، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ كَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَصْعَدَ جَبَلًا مَثَلًا لَا لِشَيْءٍ يَأْتِي بِهِ (قَوْلَانِ) الْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَلَا يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَانِّ مِنْ شَخْصٍ وَلَا عَلَى حَلِّ سِحْرٍ وَلَا حَلِّ مَرْبُوطٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ حَقِيقَةُ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي شَرْطِ مَنْفَعَةِ الْجَاعِلِ) أَيْ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْجُعْلِ أَنْ يَكُونَ فِيمَا يُحَصِّلُهُ الْعَامِلُ مَنْفَعَةٌ تَعُودُ عَلَى الْجَاعِلِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ.؟

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ حَقِيقَةَ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الْوُقُوفُ عَلَى كَوْنِ الْجَانِّ خَرَجَ، أَوْ لَا،

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا تَكَرَّرَ النَّفْعُ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِلِ وَجُرِّبَ وَعُلِمَتْ الْحَقِيقَةُ جَازَ الْجُعْلُ عَلَى مَا ذُكِرَ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَرَفَةَ وَقَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَتْ الرُّقْيَةُ عَرَبِيَّةً، أَوْ عَجَمِيَّةً مَعْرُوفَةَ الْمَعْنَى مِنْ عَدْلٍ وَلَوْ إجْمَالًا لِئَلَّا تَكُونَ أَلْفَاظًا مُكَفِّرَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي شَرْطِ مَنْفَعَةٍ لِلْجَاعِلِ قَوْلَانِ) . ابْنُ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ هَلْ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْجُعْلِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْجَاعِلِ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ انْتَهَى. وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ يُونُسَ إلَّا مَا نَصُّهُ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَنْ جَعَلَ لِرَجُلٍ جُعْلًا عَلَى أَنْ يَرْقَى إلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْجَبَلِ سَمَّاهُ لَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ،

١١٬٠٧٢

وَلَا يَجُوزُ الْجُعْلُ إلَّا فِيمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْجَاعِلُ، يُرِيدُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.

١١٬٠٧٣

وَمِنْ ابْنِ عَاتٍ: لَا يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَانِّ مِنْ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْوَرَعِ الدُّخُولُ فِيهِ،

١١٬٠٧٤

وَكَذَلِكَ الْجُعْلُ عَلَى حَلِّ الْمَرْبُوطِ وَالْمَسْحُورِ. اُنْظُرْ الْإِكْمَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ» . وَانْظُرْ ابْنَ الْعَرَبِيِّ عِنْدَ تَكَلُّمِهِ عَلَى

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي شَرْطِ مَنْفَعَةِ الْجَاعِلِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي هَلْ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْجُعْلِ أَنْ يَكُونَ لِلْجَاعِلِ فِيهِ مَنْفَعَةٌ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِيهِ خِلَافٌ وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ لَوْ جَاعَلَ شَخْصٌ شَخْصًا عَلَى أَنْ يَصْعَدَ لِهَذَا الْجَبَلِ وَيَنْزِلَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لِلْجَاعِلِ مَنْفَعَةٌ بِإِتْيَانِ حَاجَةٍ مِنْهُ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا وَلَا يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَانِّ عَنْ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ،

٩٬٤١٣

وَكَذَلِكَ الْجُعْلُ عَلَى حَلِّ الْمَرْبُوطِ وَالْمَسْحُورِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ حَقِيقَةُ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفِي شَرْطِ إلَخْ) مَحَلُّهُمَا إذَا كَانَ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ وَاقْتَصَرَ ابْنُ يُونُسَ عَلَى اشْتِرَاطِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ عِيَاضٍ فِي التَّنْبِيهَاتِ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ،

١١٬٣٣٠

وَأَمَّا قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ انْتِفَاءُ مَنْفَعَةِ الْجَاعِلِ أَمْ لَا قَوْلَانِ أَيْضًا انْتَهَى،

١١٬٣٣١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَقْوَى الْقَوْلَيْنِ اشْتِرَاطُ الْمَنْفَعَةِ وَإِلَّا كَانَ مِنْ بَابِ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ) أَيْ حَقِيقَةُ إخْرَاجِ الْجَانِّ أَيْ: لَا يُدْرَكُ حَالُهُ مِنْ كَوْنِهِ يَحْصُلُ أَوْ لَا يَحْصُلُ قَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَكَانَ الشَّيْخُ يَقُولُ: إنْ تَكَرَّرَ النَّفْعُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ بِاللَّفْظِ الْعَجَمِيِّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ جَازَ وَإِلَّا فَلَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخُ مِنْ شُيُوخِ شُيُوخِنَا: وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَى مَا لِلشَّيْخِ وَوَجْهُ مَا قَالَ الشَّيْخُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ إنَّ تَكَرُّرَ النَّفْعِ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مَمْنُوعٌ انْتَهَى.

منح الجليلعليش

(وَفِي شَرْطِ مَنْفَعَةِ الْجَاعِلِ) بِعَمَلِ الْعَامِلِ الْمُجَاعَلِ عَلَيْهِ فِي صِحَّةِ الْجُعْلِ وَعَدَمِهِ (قَوْلَانِ) عَبْدُ الْمَلِكِ مَنْ جَاعَلَ رَجُلًا عَلَى رُقِيِّهِ إلَى مَوْضِعٍ فِي الْجَبَلِ سَمَّاهُ لَهُ، فَلَا يَجُوزُ الْجُعْلُ إلَّا فِيمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْجَاعِلُ، يُرِيدُ أَنَّهُ مِنْ أَخْذِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ، وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ يُونُسَ غَيْرَ هَذَا.

١٧٬٣٦١

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ هَلْ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْجَاعِلِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ،

١٧٬٣٦٢

وَمِنْ ثَمَّ لَا يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَانِّ؛ لِأَنَّهُ يُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْوَرَعِ الدُّخُولُ فِيهِ،

١٧٬٣٦٣

وَكَذَلِكَ الْجُعْلُ عَلَى حَلِّ الْمَرْبُوطِ وَالْمَسْحُورِ. وَلِمَنْ لَمْ يَسْمَعْ جُعْلُ مِثْلِهِ. إنْ اعْتَادَهُ. كَحَلِفِهِمَا بَعْدَ تَخَالُفِهِمَا.

[منح الجليل] الْآبِي مَا يُؤْخَذُ لِحَلِّ الْمَعْقُودِ فَإِنْ كَانَ بِرُقْيَةٍ عَرَبِيَّةٍ جَازَ،

١٧٬٣٦٤

وَإِنْ كَانَ بِالرُّقَى الْعَجَمِيَّةِ امْتَنَعَ وَفِيهِ خِلَافٌ.

١٧٬٣٦٥

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إنْ تَكَرَّرَ نَفْعُهُ جَازَ. " غ " ظَاهِرُ كَلَامِ عِيَاضٍ فِي التَّنْبِيهَاتِ أَنَّ الْمَشْهُورَ اشْتِرَاطُ مَنْفَعَةِ الْجَاعِلِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: هُوَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَجْرًا مَعْلُومًا وَلَا يَنْقُدُهُ إيَّاهُ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ يَعْمَلُهُ أَوْ مَجْهُولٍ مِمَّا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْجَاعِلِ عَلَى خِلَافٍ فِي هَذَا الْأَصْلِ، عَلَى أَنَّهُ إنْ عَمِلَهُ كَانَ لَهُ الْجُعْلُ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا لَا مَنْفَعَةَ لِلْجَاعِلِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي شرط منفعة الجاعل قولان؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا فيما إذا وقع عقد الجعل على شيء لا منفعة فيه للجاعل هل ذلك الجعل فاسد؟ فهذا القولُ يشترط في صحة عقد الجعل أن يكون المجاعل عليه فيه منفعة للجاعل أو هو صحيح وهذا القول لا يشترط ذلك.

٥٨٬٠٢٣

قال عبد الباقي: وفي شرط منفعة الجاعل أي هل يشترط في صحة الجعل توقفه على منفعة الجاعل بما يحصله العامل كالآبق أو لا يشترط كمجاعلة على صعود موضع عين ولا يأتي له بنفع قولان، المشهور الأول. انتهى. وقوله: قولان، محلهما حيث لا منفعة فيه للجاعل بعد تمام العمل، وقد علمت أن المشهور القول باشتراط منفعة الجاعل، وهل يشترط انتفاء المنفعة للجاعل قبل تمام العمل أم لا؟ قولان. قاله الشبراخيتي. وقد مر أن الجعل لا يجوز إلا فيما لم تبق فيه للجاعل منفعة إن لم يتم العمل.

قال عبد الباقي: ولا يجوز الجعل على إخراج الجان عن شخص لأنه لا تعرف حقيقته،

٥٨٬٠٢٤

وكذا الجعل على حل المربوط والمسحور لأنه لا تعرف حقيقته. نقله المواق. انتهى. قال بناني: هكذا نقله المواق عن ابن عات، وقد نقل الحطاب أول الإجارة عن الأبي ما نصه: وما يؤخذ لحل العقود فإن كان يرقيه بالرقى العربية جاز وإن كان بالرقى العجمية امتنع، وفيه خلاف، وكان الشيخ يقول: إن تكرر منه النفع في ذلك جاز. انتهى. ونحوه في الخرشي،

٥٨٬٠٢٥

وقال الخرشي: ويمكن الجمع بين ما نقله المواق وهذا بما حمله عليه البرزلي. انتهى. وسُئِل الشيخ ابن عرفة عمن ذهبت له حوائج فقرأ في دقيق وأخذ يطعم ناسا اتهمهم وكانت فيهم امرأة حامل، فقالت: إن أطعمتموني أموت فطعمت منه فماتت؟ فأجاب بأنه ليس عليه إلا الأدب. انتهى. وقول الأبي: وفيه خلاف. قال الرهوني: وفيه أي الأخذ إذا كان بالرقى العربية.

٥٨٬٠٢٦

وقال الرهوني: الظاهر أن مَن يقول بجواز الأخذ على حل المربوط إذا كان بالرقى العربية يلزمه أن يجيز ذلك في إخراج الجان، وقد شاهدنا من تكرر منه النفع وشفاء الناس على يده من الجنون، ولا شك أن ضرر الجنون مِن أعظم الأضرار وهوأشد من كثير من الأمراض، والمنع من ذلك على الإطلاق فيه قطع لهذا النفع، وظاهر كلام الإمام المازري في العلم يشهد لما قلناه، ونصه: وجميع الرقى عندنا جائزة إذا كانت بكتاب اللَّه عز وجل، وينهى عنها بكلام الأعجمي، وما لا يعرف معناه لِجوازِ أن يكون فيه كفر، وقد وقع في بعض الأحاديث (لا رقية إلا من عين أو حمة (١) ) وهذا تأوله أهل العلم على أنه لم يرد به نفي الرقى عما سواهما لكن المراد به لا رقية أحق من العين والحُمَة.

انتهى. والحمة السم، وقال الرهوني: قال أبو الحسن بن القطان في كتابه الإقناع في مسائل الإجماع في كتاب الجامع: وأجمعوا على إباحة الرقى وعلى أن في الرقى الشفاءَ من كل داء إذ الله أذن بذلك. وقد رقى النبي صلى اللَّه عليه وسلم نفسه ورقى غيره، وأمر بالرقية، وهذا إجماع من المسلمين إذا كانت الرقى بكتاب اللَّه تعالى وأسمائه، وقد كره ذلك قوم. انتهى. فانظر قوله: من كل داء فإنه شامل للجنون وغيره. انتهى كلام الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.