ورخص فيه مطلقا
الشروح عليها
(وَرُخِّصَ فِيهِ) أَيْ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِلْدِ مُبَاحِ الْأَكْلِ أَوْ مُحَرَّمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرُخِّصَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْإِمَامِ أَيْ وَجَوَّزَ الْإِمَامُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ) أَيْ فِي اسْتِعْمَالِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُحَرَّمِهِ) ذُكِّيَ ذَلِكَ الْمُحَرَّمُ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَرُخِّصَ فِيهِ مُطْلَقًا) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَةُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ مُطَهَّرٌ طَهَارَةً مُقَيَّدَةً أَيْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْيَابِسَاتِ وَالْمَاءِ وَحْدَهُ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ رُشْدٍ نَجِسٌ وَلَكِنْ رُخِّصَ فِي اسْتِعْمَالِهِ فِي ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ خِلَافٌ لَفْظِيٌّ وَلَفْظُ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ جِلْدَ الْمَيْتَةِ لَا يُطَهِّرُهُ الدِّبَاغُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْتُ، وَقَوْلُهُ:" وَرُخِّصَ فِيهِ مُطْلَقًا " فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَفِي بَعْضِهَا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَيَكُونُ عَائِدًا إلَى مَالِكٍ؛
لِأَنَّهُ إمَامُ الْمَذْهَبِ وَعَلَى ذَلِكَ شَرَحَهُ بَعْضُ الشَّارِحِينَ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عُمُومُ قَوْلِهِ مُطْلَقًا يَقْتَضِي دُخُولَ جِلْدِ الْإِنْسَانِ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَصَّ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ سَلْخُهُ وَلَا اسْتِعْمَالُهُ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّنْجِيسِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِحُرْمَتِهِ، وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي سَائِرِ الْجُلُودِ حَتَّى جِلْدِ الْخِنْزِيرِ.
(قُلْتُ) فِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الْحُكْمَ بِنَجَاسَةٍ وَأَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ فَجُلُودُ الْمَيْتَاتِ كُلِّهَا نَجِسَةٌ وَلَوْ دُبِغَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مِنْهَا عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ مَيْتَتِهِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ التَّرْخِيصَ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَقَدْ دَلَّ كَلَامُ ابْنِ حَزْمٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ بِاتِّفَاقٍ فَقَدْ حَصَلَ الْغَرَضُ فَتَأَمَّلْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَرُخِّصَ فِيهِ مُطْلَقًا إلَّا مِنْ خِنْزِيرٍ بَعْدَ دَبْغِهِ فِي يَابِسٍ وَمَاءٍ (ش) فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ رُخِّصَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَفِي بَعْضِهَا لِلْفَاعِلِ الْعَائِدِ عَلَى الْإِمَامِ يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ رَخَّصَ فِي اسْتِعْمَالِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ دَبْغِهِ كَانَ مِنْ مَيْتَةِ مُبَاحٍ كَالْبَقَرِ أَوْ مُحَرَّمٍ كَالْحِمَارِ ذُكِّيَ أَمْ لَا فِي الْيَابِسَاتِ بِأَنْ يُوعِيَ فِيهَا الْعَدَسُ وَالْفُولُ وَالْحُبُوبُ وَنَحْوُهَا وَالْمَاءُ؛ لِأَنَّ لَهُ قُوَّةً يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَيُغَرْبِلُ عَلَيْهَا وَلَا يَطْحَنُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى زَوَالِ بَعْضِ أَجْزَائِهَا فَتَخْتَلِطُ بِالدَّقِيقِ وَيُجْلَسُ عَلَيْهَا وَتُلْبَسُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَلَا تُلْبَسُ ابْنُ يُونُسَ أَيْ فِي الصَّلَاةِ،
وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَجَائِزٌ وَهَذَا التَّرْخِيصُ فِي غَيْرِ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ
أَمَّا هُوَ فَلَا يُرَخَّصُ فِيهِ لَا فِي يَابِسَاتٍ وَلَا فِي مَاءٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الذَّكَاةَ لَا تُفِيدُ فِيهِ إجْمَاعًا فَكَذَلِكَ الدِّبَاغُ خِلَافًا لِمَا شَهَرَهُ ابْنُ الْفَرَسِ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ مِنْ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ
وَمِثْلُهُ جِلْدُ الْآدَمِيِّ لِكَرَامَتِهِ وَهَذَا يُعْلَمُ مِنْ وُجُوبِ دَفْنِهِ وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ كَانَ شَيْخُنَا يَقُولُ إنْ وُجِدَ النِّعَالُ مِنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُنَجِّسُ الرِّجْلَ إذَا تَوَضَّأَ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمَاءِ انْتَهَى.
وَاسْتَظْهَرَ ح مَا قَالَهُ شَيْخُهُ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَالرِّجْلُ إذَا بُلَّتْ وَلَاقَاهَا صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ الْيَابِسَاتِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ جَوَازِ الْغَرْبَلَةِ عَلَى جُلُودِ الْمَيْتَةِ بِمَا إذَا خَلَتْ عَنْ الْمَاءِ وَقَوْلُهُ وَرُخِّصَ إلَخْ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَيُنْتَفَعُ بِمُتَنَجِّسٍ لَا نَجَسٍ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وَآدَمِيٍّ ابْنُ عَرَفَةَ رَوَى الْبَاجِيُّ الدِّبَاغُ مَا أَزَالَ الشَّعْرَ وَالرِّيحَ وَالدَّسَمَ وَالرُّطُوبَةَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لَا يَخْفَى عَلَيْك مَا فِي اشْتِرَاطِ إزَالَةِ الشَّعْرِ مِنْ النَّظَرِ
وَالْأَظْهَرُ مَا أَزَالَ الرِّيحَ وَالرُّطُوبَةَ وَحَفِظَهُ مِنْ الِاسْتِحَالَةِ كَحِفْظِ الْحَيَاةَ وَلَعَلَّ الرِّوَايَةَ فِي الْجُلُودِ الَّتِي الشَّأْنُ فِيهَا زَوَالُ الشَّعْرِ الَّتِي يُصْنَعُ مِنْهَا النِّعَالُ لَا مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ وَتُصْنَعُ مِنْهُ الْأَفْرِيَةُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ إزَالَةُ الشَّعْرِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ بِأَنَّ الصُّوفَ نَجِسٌ وَأَنَّ طَهَارَةَ الْجِلْدِ بِالدَّبْغِ لَا تَتَعَدَّى إلَى طَهَارَةِ الشَّعْرِ؛ لِأَنَّهُ تَحِلُّهُ بِالْحَيَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْ زَوَالِهِ،
وَأَمَّا عِنْدَنَا فَلَا وَقَالَ ح الظَّاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْأَبِيُّ وَاقْتَصَرَ ابْنُ نَاجِي كَ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ الظَّاهِرُ لَا يُعْتَبَرُ فِي الدَّبْغِ آلَةٌ،
فَإِنْ وَقَعَ فِي مَدْبَغَةٍ طَهُرَ وَقَالَ الْأَبِيُّ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ إفَادَةُ دَبْغِ الْكَافِرِ وَفِي مُسْلِمٍ حَدِيثٌ نَصٌّ فِي ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَرَخَّصَ فِيهِ) أَيْ عَلَى سَبِيلِ الْجَوَازِ وَقَوْلُهُ فِيهِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ فِي اسْتِعْمَالِهِ وَقَوْلُهُ فِي يَابِسٍ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِعْمَالِهِ فَلَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ بَعْدَ دَبْغِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِرَخَّصَ
وَكَذَا قَوْلُهُ فِي يَابِسٍ وَمَاءٍ كَذَلِكَ وَلَوْ قَدَّمَهُمَا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ لَكَانَ أَظْهَرَ
قَالَ فِي ك وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ دَبْغِهِ أَنَّهُ قَبْلَهُ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِوَجْهٍ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ هَارُونَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ
(قَوْلُهُ كَانَ مِنْ مَيْتَةٍ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى تَفْسِيرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَلَا يَطْحَنُ عَلَيْهَا) كَذَا قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ حَارِثٍ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَطْحَنُ عَلَيْهَا فَلَا أَقَلَّ مِنْ قُوتِهِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَتُلْبَسُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ)
قَالَ فِي ك وَحُكْمُ هَذَا الْفِرَاءِ مِنْ السِّنْجَابِ وَنَحْوِهِ كَجِلْدِ الْمَيْتَةِ فِي جَوَازِ لُبْسِهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ كَمَا قَالَ الْحَطَّابُ؛ لِأَنَّ الذَّابِحَ لَهَا غَيْرُ مُسْلِمٍ اهـ. أَقُولُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ لَا يُنْتَجُ مُدَّعَاهُ؛ لِأَنَّ مُذَكَّى الْكِتَابِيِّ يَحِلُّ أَكْلُهُ فَهُوَ طَاهِرٌ فَإِذَا كَانَ الذَّابِحُ لَهَا كِتَابِيًّا فَلَا ضَرَرَ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا شَهَرَهُ ابْنُ الْفَرَسِ إلَخْ) بِالْفَاءِ، وَهُوَ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْفَرَسِ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَّفَ كِتَابًا فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ جَلِيلَ الْقَدْرِ مِنْ أَحْسَنِ مَا وُضِعَ فِي ذَلِكَ وَكَانَ نَحِيفَ الْجِسْمِ كَثِيرَ الْمَعْرِفَةِ وَفِي مِثْلِهِ
يَقُولُ بَعْضُهُمْ:
إذَا كَانَ الْفَتَى ضَخْمَ الْمَعَانِي ... فَلَيْسَ يَضُرُّهُ الْجِسْمُ النَّحِيلُ تَرَاهُ مِنْ الذَّكَاءِ نَحِيفَ جِسْمٍ ... عَلَيْهِ مِنْ تَوَقُّدِهِ دَلِيلُ
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ) كَانَ شَيْخُنَا يَذْكُرُ أَنَّ شَيْخَهُ أَبُو عِيسَى الْغُبْرِينِيُّ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ الْيَابِسَاتِ) أَيْ وَفِي غَيْرِ الْمَاءِ
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ يَتَحَلَّلُ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْجُلُودِ يَتَعَلَّقُ بِالْقَمْحِ الَّذِي يُغَرْبِلُ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ
(قَوْلُهُ الْبَاجِيُّ) هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ وَارِثٍ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ نِسْبَةً إلَى بَاجَةَ مَدِينَةٌ بِالْأَنْدَلُسِ الَّتِي بِقُرْبِ إشْبِيلِيَّةَ
وَقِيلَ هُوَ مِنْ بَاجَةِ الْقَيْرَوَانِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَوْلُهُ الْأَبِيُّ نِسْبَةٌ إلَى آبَهْ قَرْيَةُ مِنْ عَمَلِ تُونِسَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الرِّوَايَةَ إلَخْ) قَضِيَّةُ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ أَنَّ مَا صُنِعَ مِنْ النِّعَالِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ زَوَالِ الشَّعْرِ مِنْهُ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ نِعَالٍ فِيهِ شَعْرٌ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ صِحَّةِ ذَلِكَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْعَادَةَ قَدْ جَرَتْ بِأَنَّ النِّعَالَ يُزَالُ مِنْهَا الشَّعْرُ فَالتَّقْيِيدُ بِحَسَبِ الْعَادَةِ لَا لِإِفَادَةِ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ
(قَوْلُهُ الْأَفْرِيَةُ) قَالَ الْأَبِيُّ فِي حَدِيثِ الْأَفْرِيَةِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأَفْرِيَةَ مِنْ جُلُودِ تِلْكَ الْكِبَاشِ الَّتِي ذَبَحَهَا الْمَجُوسُ وَمُذَكَّاهُمْ مَيْتَةٌ، وَهُوَ خِلَافُ مَا رَوَى الْبَاجِيُّ مِنْ أَنَّ الدَّبْغَ إزَالَةُ الشَّعْرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ تِلْكَ الْأَفْرِيَةِ لَا شَعْرَ لَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَ فِي مَدْبَغَةٍ طَهُرَ) أَيْ طَهَارَةً لُغَوِيَّةً.
(وَرُخِّصَ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُشَدَّدَةً أَيْ أُجِيزَ وَأُذِنَ مِنْ الشَّارِعِ (فِيهِ) أَيْ اسْتِعْمَالِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ تَرْخِيصًا (مُطْلَقًا) عَلَى التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ مِنْ مُبَاحٍ أَوْ مَكْرُوهٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ورخص فيه يعني أن الإمام رضي الله عنه رخص في استعمال جلد الميتة مطلقا أي من مأكول اللحم وغيره إلا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.