لا دابة
الشروح عليها
(لَا دَابَّةٍ) إمَّا لِنَجَاسَةِ فَضْلَتِهَا كَالْبِغَالِ
وَإِمَّا لِخَوْفِ وَزَوَالِهَا وَإِمَّا لَهُمَا فَهُوَ مُحْتَرَزُ طَاهِرٍ أَوْ ثَابِتٍ أَوْ هُمَا فَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةَ الْفَضْلَةِ وَثَبَتَتْ بِرَبْطٍ وَنَحْوِهِ جَازَ
(قَوْلُهُ: وَتَثْبُتُ بِرَبْطٍ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ بِالِاسْتِتَارِ بِهَا لِعَدَمِ ثَبَاتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا دَابَّةٌ وَحَجَرٌ وَاحِدٌ وَخَطٌّ وَأَجْنَبِيَّةٌ وَفِي الْمُحْرِمِ قَوْلَانِ) ش
قَالَ فِي الزَّاهِي: وَمَنْ صَلَّى إلَى نَائِمٍ لَمْ يُعِدْ،
وَمَنْ اسْتَتَرَ بِجَنْبِ رَجُلٍ فَلَا بَأْسَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَتِرَ الرَّجُلُ بِقَلَنْسُوَتِهِ إذَا كَانَ بِهَا ارْتِفَاعٌ
وَكَذَلِكَ الْوِسَادَةُ وَالْمِرْفَقَةُ وَلَيْسَتْ النَّارُ وَلَا الْمَاءُ وَلَا الْوَادِي سُتْرَةً وَلَا يَسْتَتِرُ الْمُصَلِّي بِرِدَائِهِ وَلَا يَسْتَتِرُ بِمُخَنَّثٍ وَلَا مَأْبُونٍ وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ إلَى مَنْ يُوَاجِهُهُ، وَلَا يَسْتَتِرُ بِشَيْءٍ يُخَافُ زَوَالُهُ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ مُصَلٍّ وَجَاوَزَهُ فَلَا يَرُدُّهُ وَلَوْ لَمْ يُجَاوِزْهُ لَرَدَّهُ فَإِنْ جَذَبَهُ فَخَرَّ مَيِّتًا فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَا يَسْتَتِرُ بِالْمُصْحَفِ وَلَا بَأْسَ بِالسُّتْرَةِ بِالصَّبِيِّ،
وَإِنْ كَانَ لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ الْوُضُوءِ وَلَا بَأْسَ بِالسُّتْرَةِ بِالْمُتَحَدَّثِينَ مَا لَمْ يَكُونُوا مُتَحَلِّقِينَ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَاخْتَارَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يَعْنِي ابْنَ عَرَفَةَ وَشَيْخُنَا أَبُو مَهْدِيٍّ أَنَّ الرِّدَاءَ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِكَوْنِهِ يُعْمَلُ سِتْرًا لِلْبَابِ يَكْفِي فِي السُّتْرَةِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَحْصُلُ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْصُلُ مِنْ قَدْرِ عَظْمِ الذِّرَاعِ
وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ إنْ كَانَ مُتَرَاكِمًا وَمَا قَالَهُ فِي الزَّرْعِ ظَاهِرٌ
وَأَمَّا الرِّدَاءُ وَشَبَهُهُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ لِرِقَّتِهِ، انْتَهَى كَلَامُ ابْنُ نَاجِي.
(فَرْعٌ) لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى وَجْهِ الرَّجُلِ مُسْتَقْبِلًا لَهُ فِي صَلَاتِهِ لِمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مِنْ الشَّغْلِ وَاَلَّذِي يُصَلِّي إلَى جَنْبِ الرَّجُلِ قَرِيبًا مِنْهُ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَلْتَفِتَ فَيَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ وَلِهَذَا الْمَعْنَى كُرِهَتْ الصَّلَاةُ إلَى الْمُتَحَلِّقِينَ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ.
[فَرْعٌ صَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ مَنْ صَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ جَاهِلًا بِبِدْعَتِهِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا أَعَادَ أَبَدًا وَإِنْ عَلِمَ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَهُ سُتْرَةً فِي نَافِلَةٍ فَكَيْفَ بِأَنْ يَجْعَلَهُ إمَامًا فِي فَرِيضَةٍ انْتَهَى.
(لَا دَابَّةٍ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ اسْتَتَرَ بِالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ أَسَاءَ وَلَا إثْمَ عَلَى الْمَارِّ خَلْفَهَا.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِالْبَعِيرِ - وَكَأَنَّهُ رَأَى الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ كَالْبَعِيرِ - لَا الْخَيْلِ لِنَجَاسَتِهَا،
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ صَلَّى وَبَيْنَ يَدَيْهِ جِدَارُ مِرْحَاضٍ، أَوْ قَبْرٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ مَكَانُهُ طَاهِرًا.
وَفِي الْإِحْيَاءِ: مَنْ خَلَعَ نَعْلَهُ عِنْدَ الصَّلَاةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَهُ مِنْ وَرَائِهِ فَيَكُونُ قَلْبُهُ مُلْتَفِتًا إلَيْهِ بَلْ يَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا دَابَّةٍ) إمَّا لِنَجَاسَةِ فَضْلَتِهَا كَالْبَغْلِ
وَإِمَّا لِعَدَمِ ثُبُوتِهَا كَالشَّاةِ وَإِمَّا لَهُمَا مَعًا كَالْفَرَسِ فَهُوَ مُحْتَرَزٌ طَاهِرٌ أَوْ ثَابِتٌ أَوْ هُمَا،
فَإِنْ كَانَتْ فَضْلَتُهَا طَاهِرَةً وَرُبِطَتْ جَازَ الِاسْتِتَارُ بِهَا
لا دابة؛ يعني أنه لا يستتر بالدابة، وهذا هو محترز قوله: "بطاهر ثابت" ، حيث كان بول الدابة نجسا فإن كان بولها طاهرا فهي محترز قوله: "ثابت" . قال التتائي: والظاهر كراهة الاستتار بالدابة. كما يفيده ابن رشد. فتحصل من هذا أنه لا يستتر بالدابة،
إما لنجاسة بولها، وإما لزوالها.
قال في العتبية: لا يستتر بالخيل والبغال والحمير؛ لأن أبوالها نجسة
بخلاف الإبل والبقر والشاء. يريد إذا أثبتت بوثاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.