فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ تَقْصِيرُ قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ (ثَانِيَةٍ عَنْ) قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ (أُولَى) فِي فَرْضٍ وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّقْصِيرِ فَالْأَقَلِّيَّةُ بِالرُّبُعِ فَدُونَ وَكَوْنُ الثَّانِيَةِ أَطْوَلَ وَالْمُسَاوَاةُ خِلَافُ الْأَوْلَى فِيمَا يَظْهَرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَقْصِيرُ قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ إلَخْ) عَلَى هَذَا لَوْ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِمَّا قَرَأَهُ فِي الْأُولَى إلَّا أَنَّهُ رَتَّلَ فِيهِ حَتَّى طَالَ قِيَامُ الثَّانِيَةِ عَنْ قِيَامِ الْأُولَى فِي الزَّمَانِ كَانَ آتِيًا بِالْمَنْدُوبِ

١٬٥٧٥

وَقِيلَ إنَّ الْمَنْدُوبَ تَقْصِيرُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى فِي الزَّمَانِ وَإِنْ قَرَأَ فِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا قَرَأَ فِي الْأُولَى وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْقَوْلَ وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي فِي الْكُسُوفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ: وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّقْصِيرِ) أَيْ فِي تَقْصِيرِ قِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ قِرَاءَةِ الْأُولَى عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَوْ تَقْصِيرِ زَمَنِ الثَّانِيَة عَنْ زَمَنِ الْأُولَى عَلَى مَا قَالَهُ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: فَالْأَقَلِّيَّةُ) أَيْ الْمَطْلُوبَةُ

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ لَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَثَانِيَةٍ عَنْ أُولَى) ش: قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَلَا تَكُونُ الْقِرَاءَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْأُولَى فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُ وَلَكِنَّهُ فَعَلَ مَكْرُوهًا وَلَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنْ الشُّيُوخِ الدُّونَ هُنَا إلَّا الْفَقِيهُ رَاشِدٌ فَقَالَ: أَقَلُّ مِثْلٍ الرُّبُعُ وَلَا يَبْلُغُ بِهِ الرُّبُعَ انْتَهَى.

٥٬٨٨٠

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ: وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِأَطْوَلَ مِنْ الْأُولَى

٥٬٨٨١

وَيُكْرَهُ أَيْضًا أَنْ يَقْرَأَ فِي الثَّانِيَةِ أَقْصَرَ مِنْ الْأُولَى جِدًّا حَتَّى يَكُونَ نِصْفَهَا أَوْ دُونَ ذَلِكَ، انْتَهَى.

٥٬٨٨٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا.

٥٬٨٨٣

(فَرْعٌ) وَهَلْ الْأَفْضَلُ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ يَقْرَأَ بِسُورَةٍ بَعْدَ السُّورَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الْأُولَى أَوْ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا؟ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنُ رُشْدٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْجَلَّابِ أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ، انْتَهَى. وَعَدَّ فِي اللُّبَابِ الْقِرَاءَةَ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ مِنْ الْفَضَائِلِ وَالْقِرَاءَةَ عَلَى خِلَافِ التَّرْتِيبِ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٥٬٨٨٤

وَقَالَ فِي رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَسْأَلَةً، وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ يَقْرَأُ فِيهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَيَقْرَأُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِلَا أَقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لَمْ يَزَلْ هَذَا مِنْ عَمَلِ النَّاسِ قِيلَ لَهُ: أَفَلَا يَقْرَأُ عَلَى تَأْلِيفِهِ أَحَبُّ إلَيْك؟ قَالَ: هَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ ابْنُ رُشْدٍ.

ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ إلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى تَأْلِيفِهِ أَفْضَلُ وَحَكَى عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ:

٥٬٨٨٥

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَأَمَّا أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ أُخْرَى لَيْسَتْ بِإِثْرِهَا إلَّا أَنَّهَا تَحْتَهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ أَجْوَدُ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ بِسُورَةٍ فَوْقَهَا، وَلَعَمْرِي إنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِمَا بَعْدَ السُّورَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا بِمَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهُ جُلُّ عَمَلِ النَّاسِ الَّذِي مَضَوْا عَلَيْهِ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: وَلَعَمْرِي إلَى آخِرِهِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي مُخْتَصَرِهِ،

٥٬٨٨٦

وَقَالَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْبَاجِيُّ: يُكْرَهُ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةٌ قَبْلَ السُّورَةِ الْأُولَى عِيَاضٌ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ،

٥٬٨٨٧

وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَذَكَرَ السَّمَاعَ الْمَذْكُورَ ثُمَّ قَالَ: وَيُكْرَهُ تَكْرِيرُ السُّورَةِ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ يُتِمُّهَا وَلَوْ ذَكَرَهَا فِي أَوَّلِهَا وَقِرَاءَتُهَا فِي ثَالِثَةٍ أَوْ رَابِعَةٍ وَحَسَّنَهَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِيهِمَا وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيّ لِرِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ جَوَازُ ثَلَاثِ سُوَرٍ فِي كُلٍّ مِنْ الْأُولَيَيْنِ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: وَقِرَاءَتُهَا، أَيْ

٥٬٨٨٨

وَيُكْرَهُ قِرَاءَتُهَا فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: تَكْرِيرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٥٬٨٨٩

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ: الْمَشْهُورُ عَدَمُ كَرَاهَةِ قِرَاءَةِ سُورَةٍ فَوْقَ السُّورَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَكَرَاهَةُ تَكْرَارِ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَمَنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ؛ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةً فَوْقَهَا وَلَا يُكَرِّرُهَا،

٥٬٨٩٠

وَقِيلَ: يُعِيدُهَا. قَالَ: وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ كَرَاهَةِ فِعْلِ ذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ

٥٬٨٩١

وَالْمَشْهُورُ كَرَاهَةُ تَكْرِيرِ السُّورَةِ انْتَهَى.

٥٬٨٩٢

وَقَالَ فِي التَّأَمُّلِ: وَهَلْ الْأَفْضَلُ قِرَاءَةُ سُورَةٍ بَعْدَ الَّتِي قَرَأَ فِي الْأُولَى وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَوْ لَا؟ رِوَايَتَانِ انْتَهَى.

٥٬٨٩٣

(فَرْعٌ) قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ: ثُمَّ تَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَمَا فَعَلْت أَوَّلًا هَلْ يُطَوِّلُ السُّجُودَ الثَّانِيَ كَالْأَوَّلِ قَالَ الْجُزُولِيُّ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا انْتَهَى.

٥٬٨٩٤

(فَرْعٌ) وَقَوْلُهُ: وَثَانِيَةٍ عَنْ أُولَى، هَذَا فِي الْفَرْضِ

٥٬٨٩٥

وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَقَدْ قَالَ فِي الْمَدْخَلِ: إنَّهُ إذَا وَجَدَ الْحَلَاوَةَ فَلَهُ أَنْ يُطَوِّلَ اُنْظُرْهُ فِي آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ

التاج والإكليلالمواق

(وَثَانِيَةٍ عَنْ أُولَى) ابْنُ الْعَرَبِيِّ: حَرَاسِ مِنْ أَنْ تَجْهَلُوا أَنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فِي الشَّرِيعَةِ أَطْوَلُ مِنْ الثَّانِيَةِ فَتُسَوُّوا بَيْنَهُمَا، وَإِنَّهُ لَأَشَرُّ مَا يَجْهَلُهُ النَّاسُ.

٨٠٩

وَفِي الْوَاضِحَةِ: إنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ.

٨١٠

وَفِي الْمُخْتَصَرِ: لَا بَأْسَ بِطُولِ قِرَاءَةِ ثَانِيَةِ الْفَرْضِ عَنْ الْأُولَى.

وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَمْ يَزَلْ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالشَّمْسِ.

٨١١

وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْبَلَدِ. ابْنُ رُشْدٍ: لَعَمْرِي أَنْ يَقْرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِمَا بَعْدَ الَّتِي قَرَأَ فِي الْأُولَى، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَثَانِيَةٍ عَنْ أَوْلَى (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِالْمُضَافِ وَهُوَ الْهَاءُ مِنْ تَقْصِيرِهَا مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْجَارِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ مَالِكِ حَيْثُ قَالَ: وَلَيْسَ عِنْدِي لَازِمًا أَيْ وَنُدِبَ فِي الْفَرْضِ تَقْصِيرُ قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ عَنْ أَوْلَى، وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِي تَقْصِيرِهَا عَنْهَا فَالْأَقَلِّيَّةُ بِنَقْصِ الرُّبْعِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ قَالَهُ الْفَقِيهُ رَاشِدٌ

٩٤٠

وَيُكْرَهُ كَوْنُ الثَّانِيَةِ أَطْوَلَ مِنْ الْأُولَى قَالَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ وَانْظُرْ الْمُسَاوَاةَ قَالَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ وَلَهُ أَنْ يُطَوِّلَ قِرَاءَةَ الثَّانِيَةِ فِي النَّافِلَةِ إذَا وَجَدَ الْحَلَاوَةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَقْصِيرُ قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَتَقْصِيرُهَا أَيْ تَقْصِيرُ نَفْسِ الْقِرَاءَةِ لَا تَقْصِيرُ الزَّمَنِ فَعَلَى مَا قَرَّرَ بِهِ الشَّارِحُ لَوْ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ قِرَاءَةً أَكْثَرَ مِنْ الْأُولَى وَلَكِنَّهُ تَدَبَّرَ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الْأُولًى فَأَطَالَ الْقِيَامَ الْأَوَّلَ أَكْثَرَ مِنْ الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ آتِيًا بِالْمُسْتَحَبِّ وَفِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْمُرَادَ تَقْصِيرُ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى فِي الزَّمَنِ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ فِي الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَى بِأَنْ رَتَّلَ فِي الْأُولَى وَهُوَ الظَّاهِرُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ كَمَا فِي عب.

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ الْمُسَاوَاةَ) أَيْ اُنْظُرْ هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى؟ هَذَا مَعْنَاهُ تَحْقِيقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ تَقْصِيرُ قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ (ثَانِيَةٍ عَنْ) قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ (أُولَى) فِي فَرْضٍ

٧١١

فَلَوْ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةً قَصِيرَةً عَنْ سُورَةِ الْأُولَى وَرَتَّلَ حَتَّى طَالَ زَمَنَ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى فَقَدْ أَتَى بِالْمَنْدُوبِ.

٧١٢

وَقِيلَ الْمَنْدُوبُ تَقْصِيرُ زَمَنِ الثَّانِيَةِ عَنْ زَمَنِ الْأُولَى.

٧١٣

وَإِنْ قَرَأَ فِيهَا أَطْوَلَ مِنْ الْأُولَى وَاسْتَظْهَرَ وَيَدُلُّ لَهُ صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَيَحْصُلُ الْمَنْدُوبُ بِنَقْصِ نَحْوِ الرُّبُعِ. وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّقْصِيرِ سَوَاءٌ اُعْتُبِرَ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ فِي الزَّمَنِ وَكَوْنِ الثَّانِيَةِ أَطْوَلَ وَالتَّسْوِيَةُ خِلَافُ الْأَوْلَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وثانية عن أولى؛ يعني أنه يندب تقصير قراءة الركعة الثانية عن قراءة الركعة الأولى في الفريضة، وتكره المبالغة في التقصير مثل: سورة يوسف في الأولى، وإنا أنزلناه في الثانية، فالأقلية بنقص الربع أو أقلّ،

٦٬٣٢٢

ويكره كون الثانية أطول من الأولى. وظاهر تقرير الشارح أنه يندب تقصير الثانية عن الأولى في الزمن، واختاره في التوضيح. وعليه فيحصل الندب بقصر الزمن،

٦٬٣٢٣

وإن كثرت قراءة الثانية عن قراءة الأولى، لكن ظاهر المصنف التقرير الأول. قاله الشيخ إبراهيم. والنفل ليس كالفرض: ولذا

٦٬٣٢٤

قال في المدخل: وله أن يطول قراءة الثانية في النفل إذا وجد حلاوة.

٦٬٣٢٥

وقال الشيخ الأمير: وزمن ثانية وإن قرأ فيها أكثر كما في الكسوف. انتهى. الجزولي في شرح الرسالة: لا تكون القراءة في الثانية على النصف من الأولى،

٦٬٣٢٦

فإن فعل أجزأه ولكن فعل مكروها،

٦٬٣٢٧

وقال الشيخ يوسف بن عمر: ويكره أن يقرأ في الثانية أقصر من الأولى جدا حتى تكون نصفها، أو دون ذلك. انتهى. قاله الإمام الحطاب.

٦٬٣٢٨

ومن قرأ في الركعة الأولى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} . يقرأ في الثانية سورة فوقها، ولا يكررها.

٦٬٣٢٩

وقيل: يعيدها، والصواب الأول؛ لأن المشهور عدم كراهة فعل ذلك خلافا لابن حبيب،

٦٬٣٣٠

والمشهور كراهة تكرير السورة. قاله الحطاب. وانظر هل يندب تقصير السجدة الثانية عن الأولى؟ لم أر فيه نصا. قاله الأقفهسي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.