وَلِلْمُلْتَقِطِ: الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إنْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا
الشروح عليها
(وَلِلْمُلْتَقِطِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمِسْكِينِ بِنَفْسِ اللُّقَطَةِ (إنْ أَخَذَ) رَبُّهَا (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُلْتَقِطِ (قِيمَتَهَا) وَذَلِكَ حَيْثُ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ رَبِّهَا وَتَعَيَّبَتْ عِنْدَهُ أَيْ وُجِدَتْ عِنْدَهُ مَعِيبَةً؛ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ قَائِمَةً بِحَالِهَا فَإِنَّمَا لَهُ أَخْذُهَا كَمَا مَرَّ.
وَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمِسْكِينِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَتَعَيَّبَتْ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْمِسْكِينِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا لَهُ أَخْذُهَا كَمَا مَرَّ) أَيْ لَا أَخْذُ قِيمَتِهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى رُجُوعُ الْمُلْتَقِطِ عَلَى الْمِسْكِينِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْمُلْتَقِطِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إنْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا إلَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لِلْمُلْتَقِطِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي عَيْنِهَا إنْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ تَصَدَّقَ عَنْ نَفْسِهِ.
وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ أَشْهَبَ: إنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا مِنْ الْمَسَاكِينِ أَوْ قِيمَتِهَا مِنْ الْمُلْتَقِطِ ثُمَّ لَا يَرْجِعُ الْمُلْتَقِطُ عَلَى الْمَسَاكِينِ بِشَيْءٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلِلْمُلْتَقِطِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إنْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا إلَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا عَرَّفَ اللُّقَطَةَ سَنَةً ثُمَّ نَوَى تَمَلُّكَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ رَبُّهَا فَوَجَدَهَا نَاقِصَةً عَمَّا كَانَتْ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا نَاقِصَةً وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْمُلْتَقِطِ قِيمَتَهَا يَوْمَ نَوَى التَّمَلُّكَ أَوْ يَوْمَ التَّصَدُّقِ بِهَا وَلِلْمُلْتَقِطِ حِينَئِذٍ الرُّجُوعُ عَلَى الْمِسْكِينِ بِعَيْنِ اللُّقَطَةِ أَوْ بِمَا بَقِيَ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ الْمُلْتَقِطُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمِسْكِينِ بِشَيْءٍ،
وَأَمَّا لَوْ وَجَدَهَا فَاتَتْ بِيَدِ الْمِسْكِينِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ الْمُلْتَقِطُ بِمَا غَرِمَهُ مِنْ قِيمَتِهَا لِرَبِّهَا،
وَأَمَّا لَوْ وَجَدَهَا قَائِمَةً لَمْ يَدْخُلْهَا عَيْبٌ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا إلَّا أَخْذُ عَيْنِهَا لَا أَخْذُ قِيمَتِهَا فَالضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ يَرْجِعُ عَلَى الْمِسْكِينِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُفَوِّتْهَا بَلْ وُجِدَتْ عِنْدَهُ مَعِيبَةً كَمَا قَرَّرْنَاهُ بِهِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ نَوَى تَمَلُّكَهَا) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَسْأَلَةَ عَيْنُ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا كَمَا أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا الْآتِيَةَ فِي حِلِّ قَوْلِهِ وَإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا فَكَانَ يَقُولُ يَعْنِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا عَرَّفَ اللُّقَطَةَ سَنَةً ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ رَبُّهَا فَوَجَدَهَا نَاقِصَةً عَمَّا كَانَتْ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا نَاقِصٌ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْمُلْتَقِطِ قِيمَتَهَا يَوْمَ تَصَدَّقَ بِهَا وَلِلْمُلْتَقِطِ حِينَئِذٍ الرُّجُوعُ عَلَى الْمِسْكِينِ بِعَيْنِ اللُّقَطَةِ أَوْ بِمَا بَقِيَ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ الْمُلْتَقِطُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمِسْكِينِ بِشَيْءٍ إلَى آخِرِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ رَبِّهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا وَوَجَدَهَا بَاقِيَةً بِحَالِهَا لَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُهَا وَإِنْ وَجَدَهَا فَاتَتْ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا إلَّا أَخْذُ قِيمَتِهَا وَإِنْ وَجَدَهَا بَاقِيَةً إلَّا أَنَّهَا تَعَيَّبَتْ فَيُخَيَّرُ رَبُّهَا بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهَا أَوْ يُضَمِّنَ الْمُلْتَقِطَ قِيمَتَهَا وَإِذَا اخْتَارَ أَخْذَ الْقِيمَةِ فَلِرَبِّهَا أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمِسْكِينِ بِعَيْنِ اللُّقَطَةِ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا عِنْدَهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَإِذَا تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُلْتَقِطَ قِيمَتَهَا وَلَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً لَمْ يَدْخُلْهَا عَيْبٌ أَصْلًا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا إنْ تَلِفَتْ فَعَلَى الْمُلْتَقِطِ سَوَاءٌ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ رَبِّهَا فَاتَتْ بِيَدِ الْمِسْكِينِ أَوْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: بَلْ وُجِدَتْ عِنْدَهُ مَعِيبَةً) أَيْ أَوْ سَلِيمَةً وَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ.
(وَلِل) شَخْصِ الـ (مُلْتَقِطِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمِسْكِينِ بِاللُّقَطَةِ إنْ وَجَدَهَا عِنْدَهُ وَبِثَمَنِهَا إنْ وَجَدَهُ عِنْدَهُ إنْ أَخَذَ صَاحِبُهَا (مِنْهُ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ (قِيمَتُهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وللملتقط الرجوع عليه إن أخذ منه قيمتها، يعني أن الملتقط إذا عرَّف اللقطة سنة ثم تصدق بها ثم جاء ربها فوجدها معيبة عيبا طارئا بعد التصدق فإن شاء أخذ من الملتقط قيمتها يوم التصدق بها وإن شاء أخذها ناقصة ولا شيء له كما مر،
فإن أخذ ربها من الملتقط القيمة فإن للملتقط حينئذ الرجوع بعين اللقطة على المسكين أو بما بقي منها، وهذا فيما إذا تصدق بها عن ربها،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.