فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ مَا لَوْ) (وَجَدَهَا) رَبُّهَا (بِيَدِ الْمِسْكِينِ) الْمُتَصَدَّقِ بِهَا عَلَيْهِ (أَوْ) بِيَدِ (مُبْتَاعٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمِسْكِينِ (فَلَهُ) أَيْ لِرَبِّهَا (أَخْذُهَا) مِنْ الْمِسْكِينِ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْمِسْكِينِ إنْ وَجَدَ عِنْدَهُ وَإِلَّا فَعَلَى الْمُلْتَقِطِ الْمُتَصَدِّقِ بِهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ فَلَهُ أَخْذُهَا أَيْ أَوْ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ الْقِيمَةَ إنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ مُطْلَقًا، أَوْ عَنْ رَبِّهَا وَتَعَيَّبَتْ فَإِنْ بَقِيَتْ بِحَالِهَا تَعَيَّنَ أَخْذُهَا،

٤٬٤٢١

وَإِنْ فَاتَتْ تَعَيَّنَتْ الْقِيمَةُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَى الْمُلْتَقِطِ الْمُتَصَدِّقِ بِهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَلَّطَ الْمِسْكِينَ عَلَيْهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُلْتَقِطِ بِالْأَقَلِّ مِنْ ثَمَنِهَا، أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ تَصَدَّقَ بِهَا وَيَرْجِعَ الْمُلْتَقِطُ بِتَمَامِ الثَّمَنِ عَلَى الْمِسْكِينِ؛ لِأَنَّهُ الْبَائِعُ.

(قَوْلُهُ: إنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ مُطْلَقًا) يَعْنِي التَّخْيِيرَ الْمُتَقَدِّمَ، وَهُوَ تَخْيِيرُ رَبِّهَا بَيْنَ أَخْذِهَا مِنْ يَدِ الْمِسْكِينِ، أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَبَيْنَ تَضْمِينِ الْمُلْتَقِطِ الْقِيمَةَ إذَا كَانَ الْمُلْتَقِطُ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ قَائِمَةً، أَوْ تَعَيَّبَتْ أَوْ كَانَ قَدْ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ رَبِّهَا وَتَعَيَّبَتْ بِاسْتِعْمَالٍ

١٣٬٠٨٥

وَأَمَّا إنْ كَانَ قَدْ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ رَبِّهَا وَجَاءَ رَبُّهَا فَوَجَدَهَا قَائِمَةً، أَوْ تَعَيَّبَتْ بِسَمَاوِيٍّ فِي يَدِ الْمِسْكِينِ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ تَعَيَّنَ أَخْذُهَا وَإِنْ وَجَدَهَا قَدْ فَاتَتْ بِهَلَاكٍ سَوَاءٌ تَصَدَّقَ بِهَا الْمُلْتَقِطُ عَنْ رَبِّهَا أَوْ عَنْ نَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا قِيمَتُهَا مِنْ الْمُلْتَقِطِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِخِلَافِ لَوْ وَجَدَهَا بِيَدِ الْمِسْكِينِ أَوْ مُبْتَاعٍ مِنْهُ فَلَهُ أَخْذُهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا تَصَدَّقَ بِاللُّقَطَةِ بَعْدَ السَّنَةِ ثُمَّ جَاءَ رَبُّهَا،

١١٬٥١٥

فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً بِيَدِ الْمِسْكِينِ فَلَهُ أَخْذُهَا،

١١٬٥١٦

فَإِنْ أَكَلَهَا الْمَسَاكِينُ فَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُهُمْ لِأَنَّهُ قِيلَ فِي اللُّقَطَةِ يُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ شَأْنُهُ بِهَا

١١٬٥١٧

بِخِلَافِ الْمَوْهُوبِ يَأْكُلُ الْهِبَةَ ثُمَّ تُسْتَحَقُّ هَذَا لِرَبِّهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ؛ ابْنُ يُونُسَ: إنْ تَصَدَّقَ بِهَا بَعْدَ أَنْ الْتَزَمَ قِيمَتَهَا لِرَبِّهَا فَرَبُّهَا مُخَيَّرٌ. أَنْ يُلْزِمَهُ مَا الْتَزَمَ أَوْ يَأْخُذَهَا مِنْ يَدِ الْمَسَاكِينِ،

١١٬٥١٨

وَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا تَعَدِّيًا أَوْ عَنْ رَبِّهَا فَلَيْسَ لِرَبِّهَا إلَّا أَخْذُهَا،

١١٬٥١٩

وَإِنْ فَاتَتْ فِي الْوَجْهَيْنِ لَزِمَ مُلْتَقِطَهَا قِيمَتُهَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ وُجِدَتْ بِيَدِ مَنْ ابْتَاعَهَا مِنْ الْمَسَاكِينِ فَلَهُ أَخْذُهَا ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ.

ابْنُ يُونُسَ: جَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ لِرَبِّهَا نَقْضَ الْبَيْعِ الَّذِي بَاعَهُ الْمَسَاكِينُ لَهَا وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ بَيْعِ الْمُلْتَقِطِ لَهَا. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ بَاعَهَا خَوْفًا مِنْ ضَيَاعِهَا وَأَوْقَفَ لَهُ ثَمَنَهَا فَلَمْ يُنْقَضْ بَيْعُهُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَشَأْنُك بِهَا» وَالْمَسَاكِينُ إنَّمَا بَاعُوهَا عَلَى أَنَّهَا مِلْكٌ لَهُمْ فَلِمُسْتَحِقِّهَا نَقْضُ بَيْعِهِمْ كَنَقْضِهِ بَيْعَ الْمُشْتَرِي فِي الِاسْتِحْقَاقِ،

١١٬٥٢٠

ابْنُ يُونُسَ: فَإِذَا أَخَذَهَا مِنْ الْمُبْتَاعِ رَجَعَ الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْمَسَاكِينِ إنْ كَانَ قَائِمًا بِأَيْدِيهِمْ كَمَا كَانَ لِرَبِّهَا أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَهَا مِنْهُمْ،

١١٬٥٢١

وَإِنْ أَكَلُوهُ فَالْأَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ الَّذِي سَلَّطَ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ أَكَلُوهَا، وَانْظُرْ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ أَعْنِي فِي رُجُوعِ الْإِنْسَانِ فِي عَيْنِ مَالِهِ فَإِنْ فَاتَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ: مَنْ أَثَابَ مِنْ صَدَقَةٍ فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ،

١١٬٥٢٢

وَمَنْ رَدَّ مَا تَسَلَّفَهُ بِأَرْضِ الْحَرْبِ،

١١٬٥٢٣

وَمَنْ اشْتَرَى حَاجَةً لِغَيْرِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهَا قَامَتْ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ، أَوْ دَفَعَ ثَوْبًا أَرْفَعَ مِمَّا بَاعَ غَلَطًا أَوْ بَاعَ مُرَابَحَةً

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ غَلِطَ، وَمَا أَصَابَ الْخَوَارِجُ مِنْ الْأَمْوَالِ ثُمَّ تَابُوا،

١١٬٥٢٤

وَمَنْ دَفَعَ كَفَّارَةً أَوْ زَكَاةً لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا،

١١٬٥٢٥

وَمَنْ عَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرٍ فَأَخْرَجَ الْعُشْرَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِي عَيْنِ ذَلِكَ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ إنْ تَلِفَ.

قَالَ الصَّائِغُ: وَإِنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ آخَرُ فَلَا يُحَاسِبُ بِقَدْرِ مَا زَادَ جَهْلًا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهَا بِيَدِ الْمِسْكِينِ أَوْ مُبْتَاعٍ مِنْهُ فَلَهُ أَخْذُهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ رَبَّ اللُّقَطَةِ لَوْ جَاءَ وَقَدْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّ لِرَبِّهَا أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ يَدِ الْمِسْكِينِ وَلَا شَيْءَ لَهُ إذَا حَازَهَا الْمِسْكِينُ وَبَاعَهَا ثُمَّ جَاءَ رَبُّهَا فَوَجَدَهَا بِيَدِ مَنْ اشْتَرَاهَا مِنْ الْمِسْكِينِ فَإِنَّ لِرَبِّهَا أَخْذُهَا وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمِسْكِينِ بِثَمَنِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا بِيَدِ الْمِسْكِينِ فَإِنْ فَاتَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ فَقَوْلُهُ فَلَهُ أَخْذُهَا أَيْ وَلَهُ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ، وَهَذَا إذَا تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ دَخَلَهَا نَقْصٌ أَمْ لَا أَوْ عَنْ رَبِّهَا وَدَخَلَهَا نَقْصٌ مُفْسِدٌ؛

لِأَنَّهُ بِتَصَدُّقِهِ بِهَا ضَمِنَهَا، وَأَمَّا عَنْ رَبِّهَا وَلَمْ يَدْخُلْهَا نَقْصٌ مُفْسِدٌ فَيَتَعَيَّنُ أَخْذُهَا وَحَمَلَهُ عَلَى أَنَّ لَهُ أَخْذُهَا وَلَهُ تَرْكُهَا مَجَّانًا فَاسِدٌ إذْ لَا

٩٬٧٣٠

فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُتَوَهَّمُ وَحَمَلَهُ عَلَى أَنَّ لَهُ أَخْذَهَا وَلَهُ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ إذَا لَمْ يَدْخُلْهَا نَقْصٌ وَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ رَبِّهَا فَاسِدٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَخْذُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَاتَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ) لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَ الْمِسْكِينَ.

(قَوْلُهُ: وَلَهُ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ) أَيْ الْقِيمَةَ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا بِتَصَدُّقِهِ بِهَا وَلَوْ عَنْ رَبِّهَا وَقَوْلُهُ: وَهَذَا أَيْ التَّخْيِيرُ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَنْتَ خَبِيرٌ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وَلَكِنْ الْمُنَاسِبُ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ نَقْصٌ،

١١٬٧٢٨

وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ نَقْصٌ فَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَلِلْمُلْتَقِطِ الرُّجُوعُ.

(قَوْلُهُ: نَقْصٌ مُفْسِدٌ) أَيْ أَذْهَبَ الِانْتِفَاعَ بِهَا مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُفْسِدًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا إذَا لَمْ يَدْخُلْهَا نَقْصٌ أَصْلًا وَهَذَا لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ ذَهَابَ الِانْتِفَاعِ بِهَا قَدْ فَوَّتَهَا عَلَى رَبِّهَا فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ فَالْمُنَاسِبُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنَّ لَهُ أَخْذَهَا أَوْ تَرْكَهَا مَجَّانًا فَإِنْ فَاتَتْ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا قِيمَتُهَا فَإِذَا تَعَيَّبَتْ

١١٬٧٢٩

فَإِمَّا أَخَذَهَا أَوْ قِيمَتَهَا وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمِسْكِينُ أَوْ الْمُبْتَاعُ مِنْهُ فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ رَبِّهَا فَإِذَا تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَكَانَتْ بَاقِيَةً لَمْ تَتَغَيَّرْ فَلَهُ أَخْذُهَا أَوْ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ قِيمَتَهَا (أَقُولُ) وَأَوْلَى إذَا تَعَيَّبَتْ

١١٬٧٣٠

وَأَمَّا إذَا فَاتَتْ فَلَيْسَ إلَّا الْقِيمَةُ .

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ) مَا (لَوْ وَجَدَهَا) أَيْ الْمُسْتَحِقِّ اللُّقَطَةَ (بِيَدِ الْمِسْكَيْنِ) الَّذِي تَصَدَّقَ الْمُلْتَقِطُ بِهَا عَلَيْهِ (أَوْ) وَجَدَهَا بِيَدِ شَخْصٍ (مُبْتَاعٍ) أَيْ مُشْتَرٍ (مِنْهُ) أَيْ الْمِسْكَيْنِ فَلَهُ أَخْذُهَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. فِيهَا إذَا تَصَدَّقَ بِاللُّقَطَةِ بَعْدَ السَّنَةِ ثُمَّ جَاءَ رَبُّهَا،

١٨٬٢٥٩

فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً بِيَدِ الْمَسَاكِينِ فَلَهُ أَخْذُهَا وَإِنْ أَكَلُوهَا فَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُهُمْ لِأَنَّهُ قِيلَ فِي اللُّقَطَةِ يُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ شَأْنُهُ بِهَا

١٨٬٢٦٠

بِخِلَافِ الْمَوْهُوبِ لَهُ يَأْكُلُ الْهِبَةَ ثُمَّ تُسْتَحَقُّ هَذَا لِرَبِّهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ. ابْنُ يُونُسَ إنْ تَصَدَّقَ بِهَا بَعْدَ الْتِزَامِ قِيمَتِهَا لِرَبِّهَا فَرَبُّهَا مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَلْزَمَهُ مَا الْتَزَمَ أَوْ يَأْخُذَهَا مِنْ يَدِ الْمَسَاكِينِ،

١٨٬٢٦١

وَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا تَعَدِّيًا أَوْ عَنْ رَبِّهَا فَلَيْسَ لِرَبِّهَا إلَّا أَخْذُهَا،

١٨٬٢٦٢

وَإِنْ فَاتَتْ فِي الْوَجْهَيْنِ لَزِمَ مُلْتَقِطَهَا قِيمَتُهَا. فَلَهُ أَخْذُهَا؛ وَلِلْمُلْتَقِطِ: الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إنْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا، إلَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ،

١٨٬٢٦٣

وَإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا، فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا أَوْ قِيمَتِهَا.

[منح الجليل] ابْنُ الْقَاسِمِ وُجِدَتْ بِيَدِ مَنْ ابْتَاعَهَا مِنْ الْمَسَاكِينِ فِيهِ أَخْذُهَا ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ. ابْنُ يُونُسَ جَعَلَ ابْنَ الْقَاسِمِ لِرَبِّهَا نَقْضُ بَيْعِ الْمَسَاكِينِ لَهَا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ نَقْضَ بَيْعِهَا الْمُلْتَقَطَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ بَاعَهَا خَوْفًا مِنْ ضَيَاعِهَا وَأَوْقَفَ لَهُ ثَمَنَهَا فَلَمْ يُنْقَضْ بَيْعُهُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَشَأْنَك بِهَا» وَالْمَسَاكِينُ إنَّمَا بَاعُوهَا عَلَى أَنَّهَا مِلْكُهُمْ فَلِمُسْتَحِقِّهَا نَقْضُ بَيْعِهِمْ كَنَقْضِهِ بَيْعَ الْمُشْتَرِي فِي الِاسْتِحْقَاقِ. ابْنُ يُونُسَ وَإِذَا أَخَذَهَا مِنْ الْمُبْتَاعِ رَجَعَ الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْمَسَاكِينِ إنْ كَانَ قَائِمًا بِأَيْدِيهِمْ كَمَا كَانَ لِرَبِّهَا أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَهَا مِنْهُمْ،

١٨٬٢٦٤

وَإِنْ كَانُوا أَكَلُوهَا فَالْأَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ الَّذِي سَلَّطَهُمْ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ أَكَلُوهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف ما لو وجدها بيد المسكين، يعني أن الملتقط إذا تصدق باللقطة بعد السنة على شخص

تعليق

ثم إن ربها جاء ووجد اللقطة قائمة بيد المسكين لم تتعيب فليس له على الملتقط شيء، وإنما له أخذها أو تركها مجانا ولا شيء له،

٦٠٬٧٥٦

وأما لو وجدها بيد المسكين معيبة فله أخذها وله تركها وأخذ قيمتها من الملتقط،

٦٠٬٧٥٧

وإن فاتت فليس له إلا قيمتها على الملتقط، هذا إذا تصدق بها عن ربها،

٦٠٬٧٥٨

وأما إن تصدق بها عن نفسه فله تضمين الملتقط القيمة، وله أخذها مطلقا تعيبت أو فاتت أو سلمت. أو مبتاع منه، يعني أن الملتقط إذا تصدق باللقطة وباعها المسكين

تعليق

ثم إن ربها جاء فوجدها بيد المبتاع من المسكين فله أخذها من المبتاع من المسكين. قال عبد الباقي: ويرجع المبتاع على المسكين بثمنه إن كان بيده،

٦٠٬٧٥٩

فإن فات رجع المشتري من المسكين بثمنه على الملتقط، وله أي ولربها تضمين الملتقط القيمة، ومحل التخيير حيث تصدق بها عن نفسه مطلقا كعن ربها وتعيبت،

٦٠٬٧٦٠

فإن بقيت بحالها فليس له تضمينه وإنما له أخذها إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت. انتهى. قوله: ويرجع المبتاع على المسكين لخ،

٦٠٬٧٦١

قال بناني: عبارة ابن يونس مفرعا على قول ابن القاسم كما نقله ابن عرفة والتوضيح: فإذا أخذها من المبتاع من المساكين رجع المبتاع بالثمن على المساكين إن كان قائما بأيديهم وإن أكلوه فالأولى أن يرجع على الملتقط الذي سلطهم عليها، وينبغي أن يرجع عليه بالأقل من ثمنها أو قيمتها يوم تصدق بها، ويرجع بتمام ثمنها على المساكين لأنهم البائعون منه. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: فله أخذها، جواب عن قوله: لو، فهو جواب عن المسألتين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.