وَمَأْمُومٍ بِسِرٍّ أَوْ جَهْرٍ إنْ سَمِعَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ تَأْمِينُ (مَأْمُومٍ بِسِرٍّ) عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا الضَّالِّينَ (أَوْ جَهْرٍ) عِنْدَ قَوْلِ إمَامِهِ وَلَا الضَّالِّينَ (إنْ سَمِعَهُ) يَقُولُ وَلَا الضَّالِّينَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مَا قَبْلَهُ
لَا إنْ لَمْ يَسْمَعْهُ وَإِنْ سَمِعَ مَا قَبْلَهُ وَلَا يَتَحَرَّى (عَلَى الْأَظْهَرِ) وَمُقَابِلُهُ يَتَحَرَّى فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ رَاجِعٌ لِلْمَفْهُومِ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ لَمْ يَسْمَعْهُ وَإِنْ سَمِعَ مَا قَبْلَهُ) أَيْ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ التَّأْمِينُ حِينَئِذٍ بَلْ يُكْرَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَحَرَّى عَلَى الْأَظْهَرِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ تَحَرَّى لَرُبَّمَا أَوْقَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَلَرُبَّمَا صَادَفَ آيَةَ عَذَابٍ كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَقَعْ فِيهِ الدُّعَاءُ بِالْعَذَابِ إلَّا عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا ضَرَرَ فِي مُصَادَفَتِهِ بِالتَّأْمِينِ
(قَوْلُهُ: وَمُقَابِلُهُ يَتَحَرَّى) أَيْ إنَّهُ إذَا لَمْ يَسْمَعْ وَلَا الضَّالِّينَ وَسَمِعَ مَا قَبْلَهَا فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدُوسٍ
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِلْمَفْهُومِ) أَيْ لَا لِلْمَنْطُوقِ إذْ لَا خِلَافَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
عِبَارَةُ الشَّامِلِ وَمَأْمُومٌ عَلَى قِرَاءَةِ نَفْسِهِ وَقِرَاءَةِ إمَامِهِ إنْ سَمِعَهُ الرِّسَالَةُ: فَإِذَا
قُلْت: (وَلَا الضَّالِّينَ) فَقُلْ: آمِينَ إنْ كُنْت وَحْدَك، أَوْ خَلْفَ إمَامٍ وَتُخْفِيهَا وَيَقُولُهَا الْإِمَامُ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ (أَوْ جَهْرٍ إنْ سَمِعَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ) . ابْنُ عَرَفَةَ: يُسْتَحَبُّ قَوْلُ الْمَأْمُومِ سِرًّا إثْرَ خَتْمِ فَاتِحَةِ إمَامِهِ " آمِينَ ". الشَّيْخُ: مَمْدُودًا مُخَفَّفًا. أَبُو عُمَرَ: قِيلَ: مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنَا فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ فَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ: يَتَحَرَّى. وَرَوَى الشَّيْخُ: لَا يُؤَمِّنُ وَصَوَّبَهُ ابْنُ رُشْدٍ. الرِّسَالَةُ،
وَفِي قَوْلِ الْإِمَامِ إيَّاهَا فِي الْجَهْرِ اخْتِلَافٌ. الْبَاجِيُّ: هُمَا رِوَايَتَانِ.
(وَمَأْمُومٍ بِسِرِّ) عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا الضَّالِّينَ (أَوْ جَهْرٍ) عِنْدَ قَوْلِ إمَامِهِ وَلَا الضَّالِّينَ (إنْ سَمِعَهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ قَوْلَ الْإِمَامِ وَلَا الضَّالِّينَ،
وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مَا قَبْلَهُ
لَا إنْ لَمْ يَسْمَعْهُ وَإِنْ سَمِعَ مَا قَبْلَهُ وَلَا يَتَحَرَّاهُ (عَلَى الْأَظْهَرِ) مِنْ الْخِلَافِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ لِئَلَّا يُوقِعَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَرُبَّمَا يُصَادِفُ آيَةَ عَذَابٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ الدُّعَاءُ بِالْعَذَابِ إلَّا عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهُ فَلَا ضَرَرَ فِي مُصَادِفَتِهِ بِالتَّأْمِينِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ يَتَحَرَّى فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لَا لِمَنْطُوقِهِ إذْ لَا خِلَافَ فِيهِ كَذَا قِيلَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ مَنْ قَالَ بِالتَّحَرِّي لَمْ يَشْتَرِطْ السَّمَاعَ وَمَنْ نَفَاهُ اشْتَرَطَهُ فَشَرْطُ السَّمَاعِ فِيهِ الْخِلَافُ، فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ رَاجِعٌ لَهُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمَتْنِ.
ومأموم بسر؛ يعني أنه يندب للمأموم أن يؤمن على قراءة نفسه في السر بعد أن يقرأ ولا الضالين. أو جهر؛ يعني أنه يندب للمأموم أن يؤمن على قراءة إمامه في الجهر بأن يقول آمين، إذا قال الإمام: ولا الضالين. ومحل تأمين المأموم في الجهرية إن سمعه، أي سمع. إمامه يقول: ولا الضالين. وأعاد قوله: "بسر" مظهرا ليلا يلزم العطف في قوله: "أو جهر" على الضمير المجرور من غير إعادة الجار.
واحترز بقوله: "إن سمعه" ، عما إذا لم يسمع المأموم قول الإمام ولا الضالين، فإنه لا يؤمن. قاله في الطراز عن مالك. واستظهره ابن رشد، ولهذا قال: على الأظهر. وبما قررت علم أن قوله: "على الأظهر" . راجع للمفهوم أي فإن لم يسمعه فلا يؤمن على القول الذي استظهره ابن رشد، بل يؤمر بعدم التأمين لأنه قد يصادف ما هو أولى أن يستعاذ بالله منه من أن يؤمن عليه،
فإن سمع تأمين المأمومين، فهل لا يؤمن وقوفا مع ظاهر الخبر؛ ولأن التحري مقابل؟ أو يؤمن لأنهم نواب الإمام؛ قولان، ومقابل الأظهر لابن عبدوس. قال: يتحرى ويؤمن، والدليل لما ذكر المصنف خبر: (إذا سمعتم الإمام يقول ولا الضالين فقولوا آمين،
فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (١) )، قيل: وافق في خلوص النية،
وقيل: في الوقت، والذي يترجح أن الموافقة في خلوص النية والإقبال على الرغبة إلى الله تعالى بقلب سليم، وقوله: "إن سمعه" ،
فإن سمع ما قبل ولا الضالين ولم يسمعها من الإمام لم يؤمن كما علمت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.