ودعا بما أحب وإن لدنيا
الشروح عليها
(وَ) حَيْثُ جَازَ لَهُ الدُّعَاءُ (دَعَا بِمَا أَحَبَّ) مِنْ جَائِزٍ شَرْعًا وَعَادَةً إنْ لَمْ يَكُنْ لِدِينٍ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (لِ) طَلَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ جَازَ لَهُ الدُّعَاءُ) أَيْ وَفِي أَيِّ مَحَلٍّ جَازَ لَهُ الدُّعَاءُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ جَائِزٍ شَرْعًا وَعَادَةً) احْتَرَزَ مِنْ طَلَبِ الْمُمْتَنِعِ شَرْعًا كَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي نَبِيًّا وَالْمُمْتَنِعُ عَادَةً كَاَللَّهُمِ اجْعَلْنِي سُلْطَانًا أَوْ أَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ عَقْلًا كَاَللَّهُمِ اجْعَلْنِي أَجْمَعُ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ وَالدُّعَاءُ بِمَا ذُكِرَ مَمْنُوعٌ وَإِنْ صَحَّتْ الصَّلَاةُ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ بِدُنْيَا) أَيْ بَلْ بِأَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ
(قَوْلُهُ: بَلْ وَإِنْ كَانَ لِطَلَبِ دُنْيَا) أَيْ كَسَعَةِ رِزْقٍ وَزَوْجَةٍ حَسَنَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَدَعَا بِمَا أَحَبَّ - وَإِنْ لِدُنْيَا - وَسَمَّى مَنْ أَحَبَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْعُوَ فِي قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ وَسُجُودِهِ بِجَمِيعِ حَوَائِجِهِ لِدُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ. وَبَلَغَنِي عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: إنِّي أَدْعُو اللَّهَ فِي حَوَائِجِي كُلِّهَا فِي الصَّلَاةِ حَتَّى فِي الْمِلْحِ. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ تَدْعُوَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الظَّالِمِ.
الْكَافِي: وَلَوْ سَمَّى أَحَدًا يَدْعُو لَهُ، أَوْ يَدْعُو عَلَيْهِ لَمْ يَضُرَّ.
(ص) وَدَعَا بِمَا أَحَبَّ وَإِنْ لِدُنْيَا (ش) أَيْ حَيْثُ جَازَ الدُّعَاءُ دَعَا الشَّخْصُ الْمُصَلِّي بِمَا أَحَبَّ مِمَّا هُوَ مُمْكِنٌ مِنْ أَمْرِ أُخْرَاهُ أَوْ دُنْيَاهُ كَتَوْسِعَةِ رِزْقٍ وَزَوْجَةٍ حَسَنَةٍ وَقَوْلُنَا مِمَّا هُوَ مُمْكِنٌ احْتِرَازًا مِنْ الْمُمْتَنِعِ شَرْعًا أَوْ عَادَةً فَإِنَّهُ يَحْرُمُ الدُّعَاءُ بِذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِمَّا هُوَ مُمْكِنٌ) أَيْ عَادَةً وَشَرْعًا بِدَلِيلِ مَا بَعْدُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ الدُّعَاءُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْمُمْتَنِعِ شَرْعًا أَوْ عَادَةً إلَّا لِوَلِيٍّ فِيمَا إذَا كَانَ مُمْتَنِعًا عَادَةً وَفِي عب وَانْظُرْ هَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ مُطْلَقًا أَوْ بِالْمُمْتَنِعِ شَرْعًا لَا عَادَةً اهـ.
(أَقُولُ) وَالظَّاهِرُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مُمْتَنِعًا عَقْلًا كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ أَوْ عَادَةً أَوْ شَرْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَدَعَا) الْمُصَلِّي جَوَازًا فِي سُجُودِهِ وَبَيْنَ سَجْدَتَيْهِ وَعَقِبَ تَشَهُّدِ السَّلَامِ (بِمَا أَحَبَّ) مِنْ جَائِزٍ شَرْعًا وَعَادَةً
وَيَحْرُمُ بِمُمْتَنِعٍ شَرْعًا نَحْوَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى قَتْلِ فُلَانٍ عُدْوَانًا أَوْ الزِّنَا بِحَلِيلَتِهِ أَوْ عَقْلًا كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ عَادَةً كَالسَّلْطَنَةِ لِمَنْ لَيْسَ أَهْلُهَا وَلَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ قَرَّرَهُ الْعَدَوِيُّ إنْ لَمْ يَكُنْ لِدُنْيَا بَلْ: (وَإِنْ) كَانَ (لِ) طَلَبِ (دُنْيَا) كَسَعَةِ رِزْقٍ وَزَوْجَةٍ حَسَنَةٍ
ودعا بما أحب يعني أنه حيث قلنا بندب الدعاء للمصلي أو جوازه،
فإن له أن يدعو بما أحب من ممكن شرعا وعادة، فيحرم بممتنع شرعا وعادة وهل تبطل به مطلقًا أو بالممتنع شرعا لا عادة؟ واحترزت بقولي: حيث قلنا بندب الخ عن المواضع الثمانية المكروه فيها الدعاء التي أولها كدعاء قبل قراءة. (وإن لدنيا) يعني أنه إذا جاز للمصلي الدعاء أو استحب، فإنه يجوز له أن يدعو بما شاء من أخروي أو دنيوي كتوسعة رزق: وزوجة حسنة وغير ذلك مما يجوز الدعاء به خارج الصلاة لما في المدونة عن عروة بن الزبير رضي الله عنه: إني لأدعو الله في حوائجي كلها في الصلاة حتى بالملح وفاقا للشافعي، وخلافا لأبي حنيفة وأحمد القائلين بأنه: لا يجوز الدعاء في الصلاة إلَّا بالأدعية المأثور أو الموافقة للقرآن العظيم،
فإذا دعا بغير ذلك مما يسأله الناس بطلت صلاته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.