لا بين سجدتيه
الشروح عليها
(لَا) يُكْرَهُ الدُّعَاءُ (بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ) وَلَا بَعْدَ قِرَاءَةٍ وَقَبْلَ رُكُوعٍ وَلَا بَعْدَ رَفْعٍ مِنْهُ وَلَا فِي سُجُودٍ وَبَعْدَ تَشَهُّدٍ أَخِيرٍ بَلْ يُنْدَبُ فِي الْأَخِيرَيْنِ
وَكَذَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَقُولُ بَيْنَهُمَا «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاسْتُرْنِي وَاجْبُرْنِي وَارْزُقْنِي وَاعْفُ عَنِّي وَعَافِنِي»
(قَوْلُهُ: وَلَا بَعْدَ رَفْعٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرُّكُوعِ وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ) ش: أَيْ فَلَا يُكْرَهُ قَالَ الْجُزُولِيُّ: وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ بَيْنَهُمَا:«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاسْتُرْنِي وَاجْبُرْنِي وَارْزُقْنِي وَاعْفُ عَنِّي وَعَافِنِي» انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ) الْكَافِي: لَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي»
(ص) لَا بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ (ش) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ الدُّعَاءُ بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ كَاسْتِحْبَابِهِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ،
وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: لَا بِغَيْرِهَا لِيَشْمَلَ الدُّعَاءَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَبَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ وَفِي حَالِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَفِي السُّجُودِ وَفِي الرَّفْعِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ لَكَانَ أَحْسَنَ أَيْ: إنَّ الدُّعَاءَ لَا يُكْرَهُ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ لَكِنْ مِنْهُ مَا هُوَ جَائِزٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي الرَّفْعِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ) لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي الْحَطَّابِ وَلَعَلَّ عَدَمَ ذِكْرِهَا لِكَوْنِ الْمَحَلِّ مَشْغُولًا بِالتَّكْبِيرِ مَعَ التَّشَهُّدِ إذَا كَانَ يَعْقُبُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ تَشَهُّدٌ وَبِالتَّكْبِيرِ إذَا كَانَ يَعْقُبُهَا قِيَامٌ مُعَمِّرًا بِهِ الرُّكْنَ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ إلَّا أَنَّ كَلَامَ الْحَطَّابِ رُبَّمَا يُفِيدُهُ فَإِنَّهُ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا سِوَى الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ الدُّعَاءُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ مِنْهُ مَا هُوَ جَائِزٌ) وَهُوَ مَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَمِنْهُمَا هُوَ مَنْدُوبٌ بِخَاصٍّ كَالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِرَبِّنَا وَلَك الْحَمْدُ أَيْ؛ لِأَنَّ الْحَامِدَ لِرَبِّهِ طَالِبٌ مِنْهُ الْمَزِيدَ وَبِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ كَالسُّجُودِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ كَذَا فِي عب (أَقُولُ) كَوْنُ الدُّعَاءِ جَائِزًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ بَعِيدٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدُّعَاءَ مُخُّ الْعِبَادَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ كَوْنِهِ مُبَاحًا أَوْ جَائِزًا إنَّمَا الْقَصْدُ أَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ فَلَا يُنَافِي النَّدْبَ لَا أَنَّهُ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ أَوْ يُقَالُ إنَّ الْإِجَابَةَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ فِي ذَاتِهِ مَنْدُوبٌ وَقَوْلُ عب مَنْدُوبٌ بِخَاصٍّ أَيْ وَهُوَ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ كَذَا فِي عج ذَاكِرًا مَا يُفِيدُهُ وَفِي شَارِحِ الْجَلَّابِ مَا ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يُكْرَهُ الدُّعَاءُ (بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ) بَلْ يُنْدَبُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ بَيْنَهُمَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاسْتُرْنِي وَاجْبُرْنِي وَارْزُقْنِي وَاعْفُ عَنِّي وَعَافَنِي.
وَيُنْدَبُ فِي السُّجُودِ وَعَقِبَ تَشَهُّدِ السَّلَامِ.
لا بين سجدتيه؛ أي المصلي؛ يعني أنه لا يكره للمصلي أن يدعو بين السجدتين على الصحيح،
وأما في السجود فمندوب. كما مر ما يفيده،
ومن أحسن ما يقوله الإنسان في سجوده ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: (اللهم ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلَّا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم (١) ). قاله الشيخ إبراهيم ولا يكره الدعاء بعد القراءة وقبل الركوع، ولا في رفع منه. كما مر. وكان صلى الله عليه وسلم يقول بين سجدتيه: (اللهم اغفر لي وارحمني واسترني واجبرني وارزقني واعف عني وعافني) .
قاله الشيخ عبد الباقي. وتحصل مما مر أن الدعاء يندب في سجود، ورفع منه، ورفع من ركوع. قال الشيخ عبد الباقي: بخاص بربنا ولك الحمد، وسيأتي البحث معه، وأنه يجوز بعد تمام القراءة أي بعد السورة في الأولى والثانية، وبعد الفاتحة في الأخيرة أو الأخيرتين. كما نص عليه الشيخ محمد بن الحسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.