وَلَوْ قَالَ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كذا لم تبطل
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ) فِي دُعَائِهِ (يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كَذَا لَمْ تَبْطُلْ) إنْ غَابَ فُلَانٌ مُطْلَقًا أَوْ حَضَرَ وَلَمْ يَقْصِدْ خِطَابَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ فِي دُعَائِهِ) أَيْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كَذَا) أَيْ يَا فُلَانُ رَزَقَك اللَّهُ أَوْ أَهْلَكَك اللَّهُ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: إنْ غَابَ فُلَانٌ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءً قَصَدَ خِطَابَهُ أَمْ لَا.
[مَكْرُوهَات الصَّلَاة]
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَوْ قَالَ يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كَذَا لَمْ تَبْطُلْ) ش أَيْ خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَانَ فِيمَا إذَا نَادَاهُ،
أَمَّا لَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ بِفُلَانٍ، أَوْ فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ فَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّهُ لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ انْتَهَى.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الظَّالِمِ. قَالَ ابْنُ نَاجِي: أَرَادَ بِلَا بَأْسٍ صَرِيحَ الْإِبَاحَةِ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَظْلِمْهُ بَلْ ظَلَمَ غَيْرَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَكَانَ شَيْخُنَا يُعْجِبُهُ ذَلِكَ وَيُفْتِي بِهِ، وَالصَّوَابُ عِنْدِي تَحْرِيمُهُ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَتَقُولُ فِي سُجُودِك. وَأَفْتَى بَعْضُ شُيُوخِنَا غَيْرَ مَا مَرَّةٍ بِأَنَّهُ يُدْعَى عَلَى الْمُسْلِمِ الْعَاصِي بِالْمَوْتِ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ، وَاحْتَجَّ بِدُعَاءِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ بِذَلِكَ. الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَا دَلِيلَ فِي الْآيَةِ؛ لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْكَافِرِ الْمَأْيُوسِ مِنْهُ كَفِرْعَوْنَ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ الْعَاصِي الْمَقْطُوعِ لَهُ بِالْجَنَّةِ
إمَّا أَوَّلًا وَإِمَّا ثَانِيًا، وَقَدْ قَالَ عِيَاضٌ فِي تَكَلُّمِهِ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ» وَهُوَ حُجَّةٌ فِي لَعْنِ مَنْ لَمْ يُسَمِّ
وَكَذَلِكَ تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ: لِأَنَّهُ لَعْنٌ لِلْجِنْسِ لَا لِلْمُعَيَّنِ وَلَعْنُ الْجِنْسِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَوْعَدَهُمْ وَيُنَفِّذُ الْوَعِيدَ عَلَى كُلِّ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ وَيُنْهَى عَنْ لَعْنِ الْمُعَيَّنِ وَالدُّعَاءِ عَلَيْهِ بِالْإِبْعَادِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ مِنْ مَعْنَى اللَّعْنِ وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ إلَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّعْنَ جَائِزٌ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا مَا لَمْ يُحَدَّ؛ لِأَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا وَهَذَا الْكَلَامُ غَيْرُ سَدِيدٍ وَلَا صَحِيحٍ؛
لِنَهْيِهِ عَنْ اللَّعْنِ فِي الْجُمْلَةِ فَحَمْلُهُ عَلَى الْمُعَيَّنِ أَوْلَى لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَاخْتُلِفَ إنْ قَالَ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كَذَا
وَكَذَا، قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ
وَالْمَذْهَبُ عَلَى خِلَافِهِ انْتَهَى وَقَدْ ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ أَنَّ الدُّعَاءَ بِسُوءِ الْخَاتِمَةِ اُخْتُلِفَ فِي تَكْفِيرِ الدَّاعِي بِهِ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ إنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ اُنْظُرْ الْفَرْقَ الْحَادِيَ وَالْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَتَيْنِ
(وَلَوْ قَالَ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كَذَا لَمْ تَبْطُلْ) ابْنُ شَعْبَانَ: لَوْ قَالَ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّه بِك فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ كَلَامُ الشَّيْخِ: لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَوْ قَالَ يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كَذَا لَمْ تَبْطُلْ (ش) هَذَا إذَا قَالَهُ لِغَائِبٍ أَوْ حَاضِرٍ لَمْ يَقْصِدْ مُكَالَمَتَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الشَّيْخِ سَالِمٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) الْمُصَلِّي فِي دُعَائِهِ (يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كَذَا) مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ (لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ إنْ كَانَ فُلَانٌ غَائِبًا مُطْلَقًا أَوْ حَاضِرًا وَلَمْ يَقْصِدْ خِطَابَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو قال يا فلان فعل الله بك كذا لم تبطل قال عبد الباقي: إن غاب فلان مطلقًا أو حضر ولم يقصد خطابه،
فإن قصده بطلت. انتهى. ومعنى كلام المصنف أن المصلي إذا قال: اللهم افعل بفلان كذا من غير نداء فإنه لا تبطل صلاته اتفاقا،
وكذا لو أتى بحرف النداء بأن قال: يا فلان فعل الله بك كذا فإنها لا تبطل على المذهب خلافا لابن شعبان.
وقال الإمام الحطاب: وفي المدونة قال مالك: لا بأس أن يدعو الله في الصلاة على الظالم، قال ابن ناجي: أراد بلا بأس صريح الإباحة،
وظاهره وإن لم يظلمه بل ظلم غيره، وهو كذلك باتفاق،
وظاهره أنه يدعو عليه بالموت على غير الإسلام، وبه قال بعض شيوخنا، وكان شيخنا يعجبه ذلك ويفتي به، والصواب عندي تحريمه. انتهى.
وقال في شرح قول الرسالة: وتقول في سجودك، وأفتى بعض شيوخنا غير ما مرّة بأن يدعو على المسلم العاصي بالموت على غير الإسلام، واحتج بدعاء موسى على فرعون بذلك. والصواب أنه لا يجوز ولا دليل في الآية لأنه فرق بين الكافر المأيوس منه كفرعون، وبين المسلم العاصي المقطوع له بالجنة.
إما أولا وإما ثانيا. انتهى. كلام الحطاب. وفيه ما نصه: وقد ذكر القرافي أن الدعاء بسوء الخاتمة اختلف في تكفير الداعي به،
وقال المصنف الأصح أنه لا يكفر. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.