فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ نَكَلَ) الصَّبِيُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ وَارِثُهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ (اُكْتُفِيَ بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الْأُولَى) وَلَا تُعَادُ عَلَيْهِ ثَانِيَةً

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةً لَا ارْتِبَاطَ لَهَا بِمَسْأَلَةِ الصَّبِيِّ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ نَكَلَ اكْتَفَى بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الْأَوَّلِ) الْبَاجِيُّ: إذَا قُلْنَا يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ فَإِنْ حَلَفَ بَقِيَ الْحَقُّ عِنْدَهُ، مُعَيَّنًا كَانَ أَوْ فِي الذِّمَّةِ، حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ فَيَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَسْتَحِقَّ مَعَهُ،

١٢٬١١١

فَإِنْ فَاتَ الْمُعَيَّنُ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ بِهِ،

١٢٬١١٢

فَإِنْ نَكَلَ الصَّبِيُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ لَا يَحْلِفُ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ حَلَفَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ يَمِينَ الْمَطْلُوبِ يَمِينُ اسْتِحْقَاقٍ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقُولَ: يَمِينُ الْمَطْلُوبِ لِتَوَقُّفِ الْحَقِّ بِيَدِهِ فَقَطْ فَيَحْلِفُ الْآنَ يَمِينَ الِاسْتِحْقَاقِ وَهَذَا أَصْلٌ مُتَنَازَعٌ فِيهِ، رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَا يَحْلِفُ الصَّغِيرُ إذَا بَلَغَ حَتَّى يَعْلَمَ بِالْخَبَرِ الَّذِي يَتَيَقَّنُ بِهِ.

١٢٬١١٣

وَقَالَ مَالِكٌ: يَحْلِفُ كَمَا يَحْلِفُ الْوَارِثُ عَلَى مَا لَمْ يَحْضُرْ وَهُوَ لَا يَدْرِي شَهِدَ لَهُ بِحَقٍّ أَمْ لَا، فَيَحْلِفُ مَعَهُ عَلَى خَبَرِهِ وَيُصَدِّقُهُ كَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا شَهِدَ لَهُ بِهِ الشَّاهِدَانِ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ: فَفِي شَرْطِ حَلِفِهِ مَعَ شَاهِدِهِ بِتَيَقُّنِهِ أَوْ ظَنِّهِ قَوْلَا مُحَمَّدٍ وَمَالِكٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ نَكَلَ اكْتَفَى بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الْأُولَى (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّبِيَّ إذَا بَلَغَ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ أَوْ نَكَلَ وَارِثُ الصَّبِيِّ إذَا مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَإِنَّهُ يُكْتَفَى بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الْأُولَى أَيْ فَلَا تُعَادُ عَلَيْهِ ثَانِيَةً عَلَى الْمَشْهُورِ

١٠٬١٩٥

فَقَوْلُهُ: وَإِنْ نَكَلَ أَيْ مَنْ اسْتَحَقَّ عِنْدَ التَّأْخِيرِ، وَهُوَ الصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ، وَوَارِثُهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا فِي الْبَيَانِ يَحْلِفُ ثَانِيًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ نَكَلَ) الصَّبِيُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ عَنْ الْحَلِفِ عَلَى حَقِّيَّةِ مَا شَهِدَ الشَّاهِدُ بِهِ أَوْ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ صَبِيًّا وَكَانَ الْمَطْلُوبُ حَلَفَ أَوَّلًا (اُكْتُفِيَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، أَيْ اُجْتُزِئَ (بِيَمِينِ) الشَّخْصِ (الْمَطْلُوبِ الْأُولَى) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، أَيْ الَّتِي حَلَفَهَا حِينَ إقَامَةِ الدَّعْوَى وَشَهَادَةِ الشَّاهِدِ " غ " لَا إشْكَالَ أَنَّ فَاعِلَ نَكَلَ ضَمِيرُ الصَّبِيِّ أَوْ وَارِثِهِ،

١٩٬٤٣٦

وَأَمَّا نُكُولُ الْمَطْلُوبِ فَقَدْ أَغْفَلَهُ الْمُصَنِّفُ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ إذْ قَالَ فَإِنْ نَكَلَ الْمَطْلُوبُ فَفِي أَخْذِهِ مِنْهُ تَمْلِيكًا أَوْ وَقْفًا قَوْلَانِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

تنبيهات: الأول: قال البناني عند قول المص "وإن أنفق" ما نصه: لو عبر بلو كان أولى، ونص ابن رشد: وليس لولي الصغير أن يحلف مع شاهده، واختلف هل ذلك للأب أم لا؟ فالمشهور المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن مالك أن ذلك ليس له،

٦٤٬٣٩٣

وقال ابن كنانة: ذلك له لأنه يمونه وينفق عليه وهذا فيما لم يل [فيه] الأب أو الوصي المعاملة؛ لأن ما ولي أحدهما فيه المعاملة فاليمين عليه واجبة؛ لأنه إن لم يحلف غرم. انتهى من رسم جاع من سماع عيسى. انتهى.

٦٤٬٣٩٤

وقال الخرشي: وقيد الخلاف بما إذا لم يل الأب المعاملة وأولى غيره من الأولياء،

٦٤٬٣٩٥

فأما إن تولى الأب أو غيره من الأولياء المعاملة فإنه يحلف،

٦٤٬٣٩٦

فإن لم يحلف غرم. الثاني: قال عبد الباقي عند قوله: "ليحلف إذا بلغ" ما نصه: وأشر فرض المص في إقامة الشاهد بأنه لو قام للصبي شاهدان فإنه يأخذه، ولا يترك بيد المطلوب وهو كذلك، وتؤخر يمين القضاء لبلوغه،

٦٤٬٣٩٧

فإن حلف بعده تم الحكم له به،

٦٤٬٣٩٨

وإن نكل رد إلى من أخذ منه. اهـ.

٦٤٬٣٩٩

وقال الخرشي: وأما يمين القضاء إذا توجهت على الصبي فإنه يحلف بعد بلوغه،

٦٤٬٤٠٠

فإذا قامت للصبي بينة واحتاج ليمين القضاء فإنه يحلفها بعد بلوغه كما يأتي في نظم ابن عاصم؛ أي ويدفع له المال وما ادعى به من الآن،

٦٤٬٤٠١

فإذا بلغ فإن حلف هو أو وارثه فالأمر واضح،

٦٤٬٤٠٢

وإن نكل رجع له. اهـ. وقد مر أنه لا يمين عليه للقضاء إذا بلغ عند قول المص: "والبعيد جدا كإفريقية" قضي عليه بيمين القضاء. واللَّه تعالى أعلم. الثالث: إذا قام للمغمى عليه أو للمجنون الذي ترجى إفاقته شاهد فإنه ينتظر فلا يحلف المطلوب،

٦٤٬٤٠٣

وأما الذي لا ترجى إفاقته ومن لا يمكنه الحلف لصمم وخرس وعدم اليمين بالإشارة فإنه يحلف المطلوب فيهما كما في مسألة الصبي. قاله الخرشي.

٦٤٬٤٠٤

وقال عند قوله: "وحلف عبد وسفيه مع شاهد" : هذا فيما إذا كان كل من العبد والسفيه مدعيا،

٦٤٬٤٠٥

وأما إن كان مدعى عليه فلا يمين.

٦٤٬٤٠٦

الرابع: ذكر الحطاب عند قول المص: "وفي تمكين الدعوى" لخ أنه إذا وجبت يمين القضاء على غائب له حق في غيبته، هل يوقف حتى يحلف أو يسلم لوكيله وتؤخر اليمين حتى يقدم فيحلف أو يموت فتحلف ورثته،

٦٤٬٤٠٧

وإن نكل أو نكلوا رجع عليه، ذكر البرزلي في ذلك قولين. الخامس: قوله: "كوارثه قبله" ،

٦٤٬٤٠٨

فإن كان الوارث بيت المال فإنه لا حق له لأنه يتعذر منه اليمين ويبقى بيد المدعى عليه، ولا يثبت الحق بشاهد واحد وإنما تتوجه اليمين على المطلوب، وهو قد حلفها أولا، ومثل بيت المال الوارث الذي لا يتأتى منه اليمين كمجنون لا ترجى إفاقته وأخرس لا يشير ليمين ولا يكتب،

٦٤٬٤٠٩

ومثله إذا مات بعد بلوغه وقبل أن يطلب منه اليمين وينكل عنها. قاله الخرشي. السادس: قال الرهوني عند قوله: "وحلف مطلوب ليترك بيده" :

٦٤٬٤١٠

قال ابن يونس في كتاب محمد: وإن حلف المطلوب أولا أخر عنه الحق حتى يكبر الصبي فيحلف ويأخذ حقه،

٦٤٬٤١١

فإن كان الغريم حينئذ عديما،

٦٤٬٤١٢

فإن كان يوم أخذ الكبير حقه لا شيء له إلا ما أخذ رجع الصغير على أخيه بنصف ما كان أخذ بعد يمينه إذا كبر، قيل ويحلف الصبي على ما لم يعلم، قال: لا يحلف حتى يعلم بالخبر الذي يتيقنه فله أن يحلف، قال مالك: يحلف على البت إن هذا لحق. السابع: قول المص: ليترك بيده شامل للمعين،

تعليق

ولما في الذمة كما مر،

٦٤٬٤١٣

قال الرجراجي: فإن حلف بقي الحق عنده، كان الحق معينا أو ثابتا في الذمة حتى يحلف الصغير بعد بلوغه فيستحق حقه ما كان منه في الذمة وما بقي من العين،

٦٤٬٤١٤

وإن فات فقيمته يوم الحكم به للصبي إن كان بسبب الفوات من الذي هو بيده أو من آدمي غيره،

٦٤٬٤١٥

وإن كان من قبل اللَّه تعالى فلا شيء عليه إلا أن يكون غاصبا أو متعديا. رواه ابن حبيب عن الأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم. انتهى. وعبارة العبدوسي: هل يضمن قيمته يوم الحكم أو يوم الهلاك؟ هكذا قال، ولم يجزم بأحدهما. قاله أبو علي.

٦٤٬٤١٦

قال الرهوني: وفي توركه على الرجراجي بكلام العبدوسي ما لا يخفى؛ لأن ما جزم به الرجراجي هو الذي جزم به المحققون ممن قبله. اهـ. وقد مر عن عبد الباقي عند قوله: "وحلف مطلوب ليترك بيده" أنه يضمن ولو بسماوي وهو مخالف لما مر صريحا في كلام الرجراجي، لكن قال أبو علي في حاشية التحفة عقبه: وتفصيله في الضمان لم يذكره الباجي. قال الرهوني: لا خصوصية للباجي بذلك بل ظاهره وظاهر كلام ابن أبي زمنين أنه يضمن مطلقا كما قال الزرقاني.

واللَّه أعلم. اهـ. وقد مر نقل ابن يونس عن محمد في حلف الصغير إذا بلغ أنه لا يحلف إلا بالخبر الذي تيقنه، ونحوه في المواق عن ابن عرفة وزاد،

٦٤٬٤١٧

وقال مالك: يحلف كما يحلف الوارث على ما لم يحضر وهو لا يدري، شهد له بحق أم لا، فيحلف معه على خبره، ويصدقه، كما جاز له أن يأخذ ما شهد له به الشاهدان وهو لا يعلم ذلك إلا بقولهما. ابن عرفة، ففي شرط حلفه مع شاهده بتيقنه أو ظنه قولا محمد ومالك. اهـ. الثامن: ما يقبل فيه النساء يقبل فيه الشاهد الواحد واليمين، فيجري ذلك في هذه المسائل من قوله: "وحلف عبد وسفيه" لخ.

التاسع: قال ابن مرزوق عند قوله: "وحلف عبد وسفيه مع شاهد" ،

٦٤٬٤١٨

والحاصل من ظواهر النصوص أن العبد والذمي كالرشيد اتفاقا،

٦٤٬٤١٩

وأن السفيه اختلف فيه فقيل كالرشيد وهو المشهور،

٦٤٬٤٢٠

وقيل كالصبي حكى الخلاف الباجي والمازري وغيرهما،

٦٤٬٤٢١

وقال ابن زرقون: لم يختلف ابن القاسم ومطرف في أنه يحلف مع شاهده، وإنما اختلفا إن نكل وحلف المطلوب ثم رشد، فقال مطرف: يحلف بعد رشده ويقضى له،

٦٤٬٤٢٢

وقال ابن القاسم: لا يحلف لنفوذ الحكم للمطلوب وهكذا هو منصوص في الواضحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.