فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى بِحَقٍّ مَالِيٍّ وَأَقَامَ عَلَيْهِ شَاهِدًا فَقَطْ أَوْ امْرَأَتَيْنِ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ فَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَرِئَ (ثُمَّ أَتَى) الْمُدَّعِي (بِآخَرَ) (فَلَا ضَمَّ) أَيْ لَا يُضَمُّ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ لِبُطْلَانِ شَهَادَتِهِ بِنُكُولِ الْمُدَّعِي مَعَهُ وَحَلَفَ الْمَطْلُوبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى بِحَقٍّ مَالِيٍّ) اُحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَنْ إقَامَةِ الْمُدَّعِي شَاهِدًا فِي نَحْوِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَحَلَفَ الْمَطْلُوبُ لِرَدِّ شَهَادَتِهِ ثُمَّ أَتَى الطَّالِبُ بِأُخْرَى فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لَهُ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ وَأَقَامَ عَلَيْهِ شَاهِدًا فَقَطْ) أَيْ عِنْدَ مَنْ يَرَى ثُبُوتَهُ بِذَلِكَ مَعَ الْيَمِينِ

١٣٬٤٩٢

وَأَمَّا لَوْ أَقَامَ شَاهِدًا فِي حَقٍّ مَالِيٍّ عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى ثُبُوتَهُ بِهِ وَبِيَمِينٍ وَحَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ أَتَى بِآخَرَ فَإِنَّهُ يَضُمُّهُ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَوْ وُجِدَ ثَانِيًا أَوْ مَعَ يَمِينٍ لَمْ يَرَهُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ الَّذِي نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ مَعَهُ

(قَوْلُهُ لِبُطْلَانِ شَهَادَتِهِ) أَيْ الْأَوَّلِ بِسَبَبِ نُكُولِ الْمُدَّعِي مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ وَحَلِفِ الْمَطْلُوبِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ أَتَى بِآخَرَ فَلَا ضَمَّ وَفِي حَلِفِهِ مَعَهُ وَيَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ إنْ لَمْ يَحْلِفْ فَقَوْلَانِ) الْبَاجِيُّ: مَنْ نَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ مَعَ شَاهِدِهِ فَحَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ وَجَدَ الطَّالِبُ شَاهِدًا آخَرَ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَضُمُّ هَذَا الشَّاهِدَ إلَى الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ. وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَضُمُّ هَذَا الشَّاهِدَ لِلشَّاهِدِ الْأَوَّلِ وَيُقْضَى لَهُ بِهِ ابْنُ كِنَانَةَ: هَذَا وَهْمٌ إنَّمَا قَالَ هَذَا مَالِكٌ فِيمَنْ أَقَامَتْ شَاهِدًا عَلَى طَلَاقِهَا فَحَلَفَ الزَّوْجُ ثُمَّ وَجَدَتْ شَاهِدًا آخَرَ فَإِنَّهُ يُضَمُّ إلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا نُكُولٌ.

١٢٬١١٤

الْبَاجِيُّ: وَإِذَا قُلْنَا بِأَنْ لَا يُضَمَّ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: يُؤْتَنَفُ لَهُ الْحُكْمُ فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ.

١٢٬١١٥

وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: لَا يَحْلِفُ الْآنَ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَيْضًا نَكَلَ قَبْلُ. وَقَالَهُ أَيْضًا ابْنُ الْقَاسِمِ. وَعَلَى حَلِفِهِ إنْ نَكَلَ ثَانِيَةً فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: تُرَدُّ الْيَمِينُ ثَانِيَةً عَلَى الْمَطْلُوبِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَسْقَطَ بِالْأُولَى شَهَادَةَ الْأَوَّلِ.

١٢٬١١٦

وَقَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ: لَا تُرَدُّ عَلَيْهِ ثَانِيَةً لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى هَذَا الْحَقِّ مَرَّةً. ابْنُ مَرْزُوقٍ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ حَلَّفَ الْمَطْلُوبَ ثُمَّ أَتَى بِآخَرَ فَلَا ضَمَّ وَفِي حَلِفِهِ مَعَهُ وَتَحْلِيفِ الْمَطْلُوبِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى حَقًّا مَالِيًّا وَأَقَامَ شَاهِدًا، وَلَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ، وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى الْمُدَّعِي بِشَاهِدٍ آخَرَ فَإِنَّهُ لَا يُضَمُّ إلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْأَوَّلِ بَطَلَتْ بِنُكُولِ الْمُدَّعِي وَحَلِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَإِذَا بَطَلَتْ شَهَادَةُ الْأَوَّلِ فَهَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي مَعَ هَذَا الشَّاهِدِ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛

لِأَنَّهُ، وَإِنْ نَكَلَ أَوَّلًا فَقَدْ يَظْهَرُ لَهُ الْآنَ مَا يُقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْيَمِينِ أَوْ لَا يَحْلِفُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَبْسُوطِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَكَلَ أَوَّلًا فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الطَّالِبَ يَحْلِفُ مَعَ الثَّانِي لَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ هَلْ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ بِيَمِينِهِ الْأُولَى سِوَى رَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ فَيَحْلِفُ ثَانِيًا لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الثَّانِي وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَوْ نَكَلَ الْمَطْلُوبُ عَنْ الْيَمِينِ أَخَذَ الطَّالِبُ الْحَقَّ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ أَوْ لَا يَحْلِفُ ثَانِيًا وَيَسْقُطُ الْحَقُّ؛

لِأَنَّ يَمِينَهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ فَلَا تُعَادُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مُيَسَّرٍ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ آخَرَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَبْسُوطِ وَلَهُ مَفْهُومٌ عَلَى كَلَامِهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَتَى بِشَاهِدَيْنِ قَضَى لَهُ بِهِمَا، وَقَوْلُهُ: فَلَا ضَمَّ وَهَذَا لَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ أَوَّلًا أَوْ وُجِدَ ثَانِيًا؛ لِأَنَّ تِلْكَ لَمْ يَحْلِفْ فِيهَا الْمَطْلُوبُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ نَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ وَرُدَّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ، وَإِنْ نَكَلَ أَوَّلًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ،

١٢٬٣٠٨

وَلَوْ كَانَ حِينَ حَلَّفَ الْمَطْلُوبَ عَالِمًا بِذَلِكَ الْآخَرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا حَلَّفَ الطَّالِبُ الْمَطْلُوبَ وَلَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَوْ كَالْجُمُعَةِ يَعْلَمُهَا لَمْ تُسْمَعْ فَهَذَا يُخَالِفُهُ فَإِنْ حَمَلَ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ أَوْ كَانَ بَعِيدًا أَزْيَدَ مِنْ كَالْجُمُعَةِ زَالَ الْإِشْكَالُ إلَّا أَنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَحْلِفُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) هَذَا ضَعِيفٌ

١٢٬٣٠٩

وَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ) وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ،

١٢٬٣١٠

وَلَوْ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ قَوْلُهُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مُيَسَّرٍ) بِفَتْحِ السِّينِ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ آخَرَ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْإِفْرَادُ بَلْ وَلَوْ أَتَى بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ الْحُكْمُ كَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا ضَمَّ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) ادَّعَى شَخْصٌ بِمَالٍ عَلَى مُنْكِرِهِ وَأَقَامَ عَلَيْهِ شَاهِدًا وَامْتَنَعَ مِنْ الْحَلِفِ مَعَهُ وَرَدَّ وَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ أَتَى بِآخَرَ فَلَا ضَمَّ،

١٩٬٤٣٧

وَفِي حَلِفِهِ مَعَهُ وَتَحْلِيفِ الْمَطْلُوبِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ قَوْلَانِ.

١٩٬٤٣٨

وَإِنْ تَعَذَّرَ يَمِينُ بَعْضٍ: كَشَاهِدٍ بِوَقْفٍ عَلَى بَنِيهِ وَعَقِبِهِمْ، أَوْ عَلَى الْفُقَرَاءِ: حَلَفَ، وَإِلَّا فَحُبِسَ.

[منح الجليل] الْيَمِينَ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَ (حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ أَتَى) الطَّالِبُ (بِ) شَاهِدٍ (آخَرَ) يَشْهَدُ لَهُ كَالْأَوَّلِ (فَلَا ضَمَّ) أَيْ لَا تُضَمُّ شَهَادَةُ الثَّانِي لِشَهَادَةِ الْأَوَّلِ لِبُطْلَانِهَا بِنُكُولِ الطَّالِبِ، وَحَلَفَ الْمَطْلُوبُ قَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم هذه مسألة مستأنفة لا تعلق لها بما قبلها، يعني أن الطالب إذا أتى بشاهد على ما ادعى ولم يحلف معه، وَحَلَّف المطلوب على أنه لا شيء له قبله، ثم بعد ذلك أتى الطالب بشاهد آخر على دعواه فإن هذا الشاهد لا يضم إلى الأول حتى يثبت الحق بهما من غير يمين، كما لو أتى بهما ابتداء. قاله ابن مرزوق.

٦٤٬٤٢٣

وقال الخرشي: يعني أن من ادعى حقا وأقام شاهدا ولم يحلف معه، وحلف المطلوب وهو المدعى عليه ثم أتى المدعي بشاهد آخر فإنه لا يضم إلى الأول لأن شهادته بطلت بنكول المدعي وحلف المدعى عليه لأن الحق يثبت بالشاهد واليمين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.