وَلَفْقُ نَقْلٍ بِأَصْلٍ
الشروح عليها
(وَلُفِّقَ نَقْلٌ بِأَصْلٍ) أَيْ جَازَ تَلْفِيقُ شَهَادَةِ نَقْلٍ مَعَ شَهَادَةِ أَصْلٍ فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ كَأَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ عَنْ رُؤْيَةِ الزِّنَا وَيَنْقُلَ اثْنَانِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَأَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ عَلَى رُؤْيَةِ الزِّنَا إلَخْ) أَيْ وَكَأَنْ يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ بِالرُّؤْيَةِ وَيَنْقُلَ اثْنَانِ عَنْ الرَّابِعِ وَمَحَلُّ جَوَازِ التَّلْفِيقِ إذَا كَانَ النَّقْلُ صَحِيحًا كَمَا ذُكِرَ فِي الْمِثَالَيْنِ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا نَقَلَ اثْنَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ وَشَهِدَ الرَّابِعُ بِنَفْسِهِ فَلَا تُلَفَّقُ شَهَادَتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَوَّاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلُفِّقَ نَقْلٌ بِأَصْلٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَصْلًا ".
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: تَتِمُّ الشَّهَادَةُ بِبَعْضِ أَصْلٍ وَالنَّقْلِ عَنْ بَاقِيهِ بِشَرْطِ عَدَدِهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَلَى رُؤْيَةِ نَفْسِهِ وَثَلَاثَةٌ عَلَى شَهَادَةِ ثَلَاثَةٍ فَذَلِكَ تَامٌّ،
وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ لَهُ اثْنَانِ عَلَى الرُّؤْيَةِ وَاثْنَانِ عَلَى شَهَادَةِ اثْنَيْنِ،
وَأَمَّا وَاحِدٌ عَلَى رُؤْيَةِ نَفْسِهِ وَاثْنَانِ عَلَى شَهَادَةِ ثَلَاثَةٍ لَمْ تَجُزْ، وَحُدَّ شَاهِدُ الرُّؤْيَةِ لِلْقَذْفِ.
(ص) وَلَفْقُ نَقْلٍ بِأَصْلٍ وَجَازَ تَزْكِيَةُ نَاقِلٍ أَصْلَهُ (ش) يُرِيدُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَلْفِيقُ النَّاقِلِ مَعَ شُهُودِ الْأَصْلِ فَإِذَا شَهِدَ اثْنَانِ بِالرُّؤْيَةِ بِالزِّنَا وَنَقَلَ اثْنَانِ عَنْ اثْنَيْنِ تَمَّتْ الشَّهَادَةُ
وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِالرُّؤْيَةِ وَاثْنَانِ نَقْلًا عَنْ وَاحِدٍ تَمَّتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُزَكِّيَ رَجُلًا، وَيَنْقُلَ عَنْهُ شَهَادَتَهُ
بِخِلَافِ تَزْكِيَةِ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ لِصَاحِبِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَالْإِضَافَةُ لَيْسَتْ لِلتَّقْيِيدِ بَلْ أَحْرَى غَيْرُهُ ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَنَّ التَّزْكِيَةَ وَقَعَتْ بَعْدَ النَّقْلِ، وَهُوَ صَحِيحٌ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِلتُّهْمَةِ فِي تَرْوِيجِ نَقْلِهِ؛ لِأَنَّهُ خُفِّفَ فِيهَا مَا لَا يُخَفَّفُ فِي الشَّهَادَةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَعَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ التُّهْمَةَ فِي هَذِهِ أَقْوَى مِنْهَا فِيمَا قَبْلَهَا.
(قَوْلُهُ: بِأَصْلٍ) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ مَعَ أَصْلٍ، وَقَوْلُهُ: وَالْإِضَافَةُ أَيْ إضَافَةُ أَصْلٍ، وَقَوْلُهُ: بَلْ أَحْرَى غَيْرُهُ أَيْ فَيَجُوزُ أَنْ يُزَكِّيَ وَاحِدًا مِنْ الشُّهُودِ غَيْرَ الَّذِي نَقَلَ عَنْهُ بِالْأَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(نَقْلٌ بِأَصْلٍ) فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ فَفِيهِ كَاثْنَيْنِ عَلَى رُؤْيَتِهِ وَاثْنَيْنِ نَاقِلَيْنِ عَنْ اثْنَيْنِ بِرُؤْيَتِهِ، وَكَثَلَاثَةٍ بِرُؤْيَتِهِ، وَاثْنَيْنِ عَنْ أَصْلٍ بِهَا،
وَفِي غَيْرِهِ كَاثْنَيْنِ نَاقِلَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ وَوَاحِدٌ أَصْلٌ. ابْنُ عَرَفَةَ وَتَتِمُّ الشَّهَادَةُ بِبَعْضِ الْأَصْلِ وَالنَّقْلِ عَنْ بَاقِيهِ بِشَرْطِ عَدَدِهِ عِنْدَ قَائِلِيهِ. الشَّيْخُ لِمُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَلَى رُؤْيَةِ نَفْسِهِ وَثَلَاثَةٌ عَلَى شَهَادَةِ ثَلَاثَةٍ، فَذَلِكَ تَامٌّ،
وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ حَتَّى يَكُونَ عَدَدُ الشُّهُودِ أَرْبَعَةً عِنْدَ الْحَاكِمِ
وَكَذَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى الرُّؤْيَةِ وَاثْنَانِ عَلَى شَهَادَةِ اثْنَيْنِ
وَأَمَّا وَاحِدٌ عَلَى رُؤْيَتِهِ وَاثْنَانِ عَلَى شَهَادَةِ ثَلَاثَةٍ فَلَمْ يَجُزْ، وَحُدَّ شَاهِدُ الرُّؤْيَةِ لِلْقَذْفِ وَشَاهِدُ النَّقْلِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي لَفْظِهِمَا أَنَّهُ زَانٍ إنَّمَا قَالَا أَشْهَدَانَا عَلَى شَهَادَتِهِمْ أَنَّ فُلَانًا زَانٍ رَأَيْنَاهُ وَفُلَانًا، فَلَا يُحَدَّانِ،
وَإِنْ قَدِمَ الثَّلَاثَةُ حُدُّوا إلَّا أَنْ يَثْبُتُوا عَلَى شَهَادَتِهِمْ حِينَ قَدِمُوا، وَيَشْهَدُوا بِهَا فَيُحَدُّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ. مُحَمَّدٌ هَذَا إنْ تَأَخَّرَ ضَرْبُ الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ حَتَّى قَدِمَ هَؤُلَاءِ،
وَكَذَا لَوْ مَاتَ وَاحِدٌ وَقَدِمَ اثْنَانِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ الْمَيِّتِ مِنْهُمْ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ غَيْرُ وَاحِدٍ فَشَهِدَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَأَصْبَغُ، وَرَوَى مُطَرِّفٌ إنْ حَضَرَ ثَلَاثَةٌ عَلَى الرُّؤْيَةِ وَغَابَ الرَّابِعُ أَوْ مَاتَ فَلَا تَتِمُّ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ يَنْقُلُونَ عَنْهُ.
وَلُفِّقَ نَقْلٌ بأَصْلٍ يريد في الزنى وغيره، والباء بمعنى: مع يعني أنه يجوز تلفيق الناقل مع شهود الأصل،
فإذا شهد اثنان بالرؤية في الزنى ونقل اثنان عن اثنين تمت الشهادة،
وكذلك لو شهد ثلاثة بالرؤية ونقل اثنان عن رابع تمت الشهادة على المشهور،
وقال ابن القاسم: إن شهد واحد برؤية نفسه وثلاثة على شهادة ثلاثة فذلك تام،
وأما لو شهد واحد على رؤية نفسه واثنان على شهادة ثلاثة لم يجز وَحُدَّ شاهد الرؤية للقذف. انتهى. انتهى. نقله الخرشي.
وأما التلفيق في غير الزنى،
فأن يُشْهَدَ واحد بالأصل وينقل اثنان عن واحد،
ثم إن المؤلف ضَمَّنَ لُفِقَ مَعْنَى ضُمَّ، فعداه بالباء أو هي بمعنى مع أي ضم مع أصل. وقوله: "ولفق" لخ أي إذا كان النقل صحيحا. قاله الخرشي أيضا.
وقال عبد الباقي: ولفق نقل بأصل أي جاز تلفيق نقل مع شهادة أصل في الزنى وغيره، كأن يشهد اثنان على رؤية وينقل اثنان عن كل من الاثنين الآخَرَيْن، أو يشهد ثلاثة بالرؤية وينقل اثنان عن الرابع فتتم الشهادة في هاتين الصورتين، ولا بد من كون النقل صحيحا، احترازا عما إذا نقل اثنان عن ثلاثة وشهد الرابع بنفسه فلا تلفق الشهادة كما تقدم النقل عن المواق وأحمد لعدم صحة النقل. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.