فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كُرِهَ (دُعَاءٌ خَاصٌّ) لَا يَدْعُو بِغَيْرِهِ لِإِنْكَارِ مَالِكٍ التَّحْدِيدَ فِيهِ وَفِي عَدَدِ التَّسْبِيحَاتِ وَفِي تَعْيِينِ لَفْظِهَا لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ دُعَاءٌ خَاصٌّ) أَيْ كُرِهَ لِلْمُصَلِّي دُعَاءٌ خَاصٌّ يَدْعُو بِهِ فِيهَا فِي السُّجُودِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَقَدَّمَ جَوَازُ الدُّعَاءِ فِيهَا وَلَا يَدْعُو بِغَيْرِهِ

١٬٦٠١

وَكَذَا يُكْرَهُ لِغَيْرِ الْمُصَلِّي الدُّعَاءُ بِالدُّعَاءِ الْخَاصِّ وَالشَّارِحُ حَمَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى خُصُوصِ الْمُصَلِّي وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الدُّعَاءُ الْخَاصُّ مَعْنَاهُ عَامًا وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ كَقَوْلِهِ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ وَاكْفِنِي هَمَّهُمَا

(قَوْلُهُ: لَا يَدْعُو بِغَيْرِهِ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الدُّعَاءِ الْخَاصِّ

(قَوْلُهُ: التَّحْدِيدُ فِيهِ) أَيْ فِي الدُّعَاءِ لِأَنَّ الْمَوْلَى وَاسِعُ الْفَضْلِ وَالْكَرْمِ فَمُلَازَمَةُ الدُّعَاءِ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ يُوهِمُ قَصْرَ كَرَمِهِ عَلَى إعْطَاءِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَفِي عَدَدِ التَّسْبِيحَاتِ) أَيْ فِي الرُّكُوعِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرٍ فِيهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَدُعَاءٌ خَاصٌّ) ش: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: خَاصٌّ أَنَّ الدُّعَاءَ خَاصٌّ بِنَفْسِهِ لَمْ يُشْرِكْ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ، وَهَذَا خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ وَيَتَأَكَّدُ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ خَانَهُمْ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ وَغَيْرُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ دُعَاءً مَخْصُوصًا لِرُكُوعِهِ وَدُعَاءً مَخْصُوصًا لِسُجُودِهِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَهُمَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَدُعَاءٌ خَاصٌّ) اُنْظُرْ هَذَا اللَّفْظَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَتَسْبِيحٌ بِرُكُوعٍ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَدُعَاءٌ خَاصٌّ (ش) أَيْ وَكُرِهَ أَنْ يَدْعُوَ الْمُصَلِّي بِدُعَاءٍ لَا يَدْعُو بِغَيْرِهِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَهُ تَعَالَى كَثِيرَةٌ وَمُسَمَّاهَا وَاحِدٌ سَمَّى بِهَا نَفْسَهُ لِيَتَّسِعَ مَجَالُ الدَّاعِينَ بِهَا وَتَنْفَتِحَ لَهُمْ أَبْوَابُ الْخَيْرَاتِ كَالْأَبْوَابِ إذْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهَا أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ لِاخْتِلَافِهَا بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الدَّاعِينَ فَرُبَّمَا صَلَحَ الدُّعَاءُ بِبَعْضِهَا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ لِكَوْنِهِ جَادًّا فِي خَاصِّيَّتِهِ لَا يَصْلُحُ الدُّعَاءُ بِهِ لِفَاتِرٍ فِي شَأْنِهِ ضَعِيفٍ فِي أَحْوَالِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ دُونَ عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ الدُّعَاءَ كُلَّمَا عَمَّ نَفَعَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ الْمُصَلِّي) بَلْ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْمُصَلِّي

(قَوْلُهُ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ) الْأَوْلَى حَذْفُ رُكُوعٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلُّ دُعَاءٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَسْمَاءَهُ كَثِيرَةٌ وَمُسَمَّاهَا وَاحِدٌ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِشَيْءٍ خَاصٍّ أَيْ كَرَزَّاقٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالرِّزْقِ وَعَالِمٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِعِلْمٍ وَهَكَذَا (أَقُولُ) إنْ كَانَ الْمُسَمَّى شَيْئًا وَاحِدًا فَقَدْ ضَاقَ مَجَالُ الدَّاعِينَ؛ لِأَنَّ الِاتِّسَاعَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا تَعَدَّدَ مُسَمَّاهَا وَأَيْضًا فِي الْوَاقِعِ أَنَّ مُسَمَّاهَا مُخْتَلِفٌ؛ لِأَنَّ عَالِمَ ذَاتٌ ثَبَتَ لَهَا الْعِلْمُ وَوَهَّابٌ ذَاتٌ ثَبَتَ لَهَا كَثْرَةُ الْهِبَةِ وَهَكَذَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ مَرْجِعَ مُسَمَّاهَا إلَى ذَاتٍ وَاحِدَةٍ تَتَّصِفُ بِصِفَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَالِاتِّسَاعُ مِنْ حَيْثُ الصِّفَاتُ الْمُتَعَدِّدَةُ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ لِيَتَّسِعَ) عِلَّةٌ لِكَوْنِهِ سَمَّى نَفْسَهُ بِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ الْكَثِيرَةِ

(قَوْلُهُ مَجَالُ الدَّاعِينَ) أَيْ مَحَلُّ جَوَلَانِهِمْ أَيْ مَحَلُّ دُعَائِهِمْ أَيْ مَا يَدْعُونَ بِهِ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى

(قَوْلُهُ كَالْأَبْوَابِ) أَيْ فَهِيَ لِلدَّاعِينَ كَالْأَبْوَابِ وَالطُّرُقِ الْمُوصِلَةِ لِلْمَقْصُودِ أَيْ الْأَبْوَابِ الْحِسِّيَّةِ

(قَوْلُهُ إذْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهَا أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ) عِلَّةٌ لِلْعَلِيَّةِ أَيْ إنَّمَا سَمَّى نَفْسَهُ بِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ الْكَثِيرَةِ لِأَجْلِ الِاتِّسَاعِ إذْ قَدْ يَكُونُ إلَخْ

٢٬١٤٥

فَلَوْ لَمْ تَكُنْ كَثِيرَةً لَأَدَّى لِلضِّيقِ

٢٬١٤٦

وَالْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُهَا أَقْرَبَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ جَادًّا فِي خَاصِّيَّتِهِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُحْسِنُ بِذَلِكَ أَوْ يُعْلِمْهُ أَحَدٌ بِذَلِكَ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ خُصُوصَ الْمَدْعُوِّ بِهِ بِخُصُوصِ الِاسْمِ الْمُتَعَلِّقِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى وَالْمَنْظُورُ لَهُ خُصُوصُ ذَلِكَ الْمَعْنَى فَحِينَئِذٍ يَدْخُلُ فِي الْمَكْرُوهِ مَا لَوْ كَانَ يَدْعُو بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَلَوْ بِالِاسْمِ الْجَامِعِ لِلصِّفَاتِ كَلَفْظَةِ الْجَلَالَةِ

٢٬١٤٧

فَلَوْ لَمْ يَقِفْ عَلَى الدُّعَاءِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَوْ بِالِاسْمِ الْجَامِعِ كَأَنْ دَعَا فَقَالَ يَا اللَّهُ اُرْزُقْنِي يَا اللَّهُ نَوِّرْ قَلْبِي بِالْعِلْمِ وَهَكَذَا

٢٬١٤٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ بِدَعَوَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِاسْمِ الْجَلَالَةِ فَقَطْ أَوْ بِأَسْمَاءٍ مُنَاسِبَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِعَامَّةِ النَّاسِ نَعَمْ التَّعْمِيمُ أَفْضَلُ كَمَا أَفَادَهُ عب قَائِلًا وَلَعَلَّ كَرَاهَةَ الْخَاصِّ الَّذِي لَا يَدْعُو بِغَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَلِّقُهُ عَامًّا كَسَعَادَةِ الدَّارَيْنِ مَعَ كِفَايَةِ هَمِّهِمَا فَلَا كَرَاهَةَ فِي مُلَازَمَةِ ذَلِكَ كَمَا شَاهَدْت عج يَدْعُو بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِفَاتِرٍ فِي شَأْنِهِ) أَيْ شَأْنِ ذَلِكَ الِاسْمِ أَيْ حَالِهِ أَيْ خَاصَّتِهِ وَقَوْلُهُ ضَعِيفٍ فِي أَحْوَالِهِ أَيْ ذَلِكَ الِاسْمُ وَالْمُرَادُ بِهِ خَوَاصُّهُ فَهُوَ بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إلَخْ) وَتَتَأَكَّدُ كَرَاهَتُهُ فِي حَقِّ الْإِمَامِ أَيْ يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ ذَلِكَ خِيَانَةٌ لِلْمَأْمُومِينَ قَالَهُ فِي الْمَدْخَلِ وَيَحْتَمِلُ الصُّورَتَيْنِ مَعًا.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ (دُعَاءٌ خَاصٌّ) أَيْ الْتِزَامُهُ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ لِإِيهَامِهِ قَصْرَ كَرْمِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ أَوْ بِعَجَمِيَّةٍ لِقَادِرٍ وَالْتِفَاتٌ بِلَا حَاجَةٍ، وَتَشْبِيكُ أَصَابِعَ، وَفَرْقَعَتُهَا، وَإِقْعَاءٌ، [منح الجليل] وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ فِي غَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا صَادَفَ غَيْرَهُ قَدَرُ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ فَلَا يُجَابُ فَيُسِيءُ ظَنُّهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَيَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْخَاصُّ عَامًّا الْمَعْنَى وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ، نَحْوُ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ وَاكْفِنِي هَمَّهُمَا. وَقَدْ أَنْكَرَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " التَّحْدِيدَ فِي صِيَغِ الدُّعَاءِ وَعَدَدِ التَّسْبِيحَاتِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَفِي تَعْيِينِ لَفْظِهَا لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ودعاء خاص؛ يعني أنه يكره للقادر على الدعاء العام أن يدعو في الصلاة وخارجها بدعاء خاص، قال الإمام الحطاب: يحتمل أن يريد بقوله: "خاص" ، أن الدعاء خاص بنفسه لم يشرك المسلمين فيه، وهذا خلاف المستحب، ويتأكد في حق الإمام، وقد روي في الحديث أنه خانهم )، ذكره صاحب المدخل وغيره. انتهى المراد منه. ويحتمل أيضا أن يريد بقوله: "خاص" . باللفظ، وعليه فلا كراهة بدعوات متعددة وإن لم تكن عامة للناس.

نعم، التعميم أفضل. قاله عبد الباقي. قال: ولعل الكراهة في الخاص الذي لا يدعو بغيره ما لم يكن متعلقة عاما كسعادة الدارين مع كفاية همهما فلا كراهة، ويحتمل العموم وهو صريح المصنف، وإنما كرهوا الدعاء الخاص باللفظ لأن الأدعية فيها أسرار، فقد يكون السر في بعضها دون بعض ولذلك كانت أسماء الله تعالى متعددة مع أن المسمى واحد لأجل أن يتسع مجال الداعين وتفتح لهم أبواب الخيرات كالأبواب والطرقات؛ إذ بعضها أقرب في الوصول من بعض لاختلافها باختلاف أحوال الداعين، فربما صلح الدعاء ببعضها لشخص دون آخر.

انتهى. قاله الشيخ إبراهيم. وقال هو وغيره: إنه على الاحتمال الأول تتأكد الكراهة في حق الإمام، فقد ورد في الحديث: أن ذلك يعني عدم إشراك المؤمنين معه في الدعاء خيانة للمؤمنين. انتهى.

٦٬٦١٠

وقال الشيخ عبد الباقي: ولعل كراهة الخاص الذي لا يدعو بغيره ما لم يكن متعلقة عاما كسعادة الدارين مع كفاية همهما، فلا كراهة في ملازمة ذلك كما شاهدت الأجهوري يدعو به في سجوده غالبا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.