إلا أن يكون عبدا: فقيمته أولا
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْمَشْهُودُ بِبُنُوَّتِهِ (عَبْدًا) لَهُ فَحُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ وَثُبُوتِ نَسَبِهِ عَمَلًا بِشَهَادَتِهِمَا ثُمَّ رَجَعَا وَاعْتَرَفَا بِالزُّورِ (فَقِيمَتُهُ) يَغْرَمَانِهَا لِلسَّيِّدِ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا لِتَفْوِيتِهِمَا بِشَهَادَتِهِمَا رِقِّيَّتِهِ عَلَيْهِ (أَوَّلًا) أَيْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَيْ قَبْلَ مَوْتِ الْأَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاعْتَرَفَا بِالزُّورِ) أَيْ وَأَنَّهُ رَقِيقٌ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالْأُبُوَّةِ
(قَوْلُهُ أَيْ قَبْلَ مَوْتِ الْأَبِ) أَيْ وَأَخَذَ الْوَلَدُ الْمَالَ بِالْإِرْثِ فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ وَأَخَذَ الْوَلَدُ الْمَشْهُودُ بِبُنُوَّتِهِ الْمَالَ بِالْإِرْثِ غَرِمَا ثَانِيًا الْمَالَ الْمَأْخُوذَ لِلْوَارِثِ الْمَحْجُوبِ بِذَلِكَ الْوَلَدِ مِنْ عَاصِبٍ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ فَأَتَى الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا إشَارَةً إلَى أَنَّ هُنَاكَ مَرْتَبَةٌ ثَانِيًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا فَقِيمَتُهُ أَوَّلًا ثُمَّ إنْ مَاتَ وَتَرَكَ آخَرَ فَالْقِيمَةُ لِلْآخَرِ وَغَرِمَا لَهُ نِصْفَ الْبَاقِي)
مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَإِنْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَقَرَّ فِي عَبْدِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ فَقَضَى بِإِلْحَاقِ نَسَبِهِ وَحُرِّيَّتِهِ ثُمَّ رَجَعَا وَالسَّيِّدُ صَحِيحُ الْبَدَنِ، فَالْحُكْمُ بِالنَّسَبِ مَاضٍ وَعَلَيْهِمَا لِلسَّيِّدِ قِيمَةُ الْعَبْدِ،
فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ وَلَدًا آخَرَ مَعَ الْمُسْتَلْحَقِ فَلْيَقْتَسِمَا تَرِكَتَهُ إلَّا قِيمَةَ الْمُسْتَلْحَقِ الَّتِي أَخَذَ الْأَبُ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ فَإِنَّهَا تُعْزَلُ مِنْ التَّرِكَةِ فَتَكُونُ لِابْنِ الْأَوَّلِ وَحْدَهُ، لِأَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ يَقُولُ إنَّ أَبَاهُ ظَلَمَ فِيهَا الشُّهُودَ وَأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهُ فِيهَا، وَيُنْظَرُ مَا حَصَلَ لِلْمُسْتَلْحَقِ مِنْ الْمِيرَاثِ غَيْرُ الْقِيمَةِ فَيَغْرَمُ الشَّاهِدَانِ مِثْلَهُ لِلِابْنِ الْأَوَّلِ بِمَا أَتْلَفَاهُ عَلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَإِنَّمَا جَعَلْنَا الْقِيمَةَ لِلِابْنِ الْأَوَّلِ لِأَنَّا لَوْ اقْتَسَمْنَاهَا بَيْنَهُمَا لَرَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَلَى الْمُسْتَلْحَقِ بِمَا أَخَذَ مِنْهَا فَأَخَذَاهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِأَبِيهِ عَلَيْهِمَا لِصِحَّةِ نَسَبِهِ،
فَإِذَا أُخِذَ ذَلِكَ مِنْهُ قَامَ عَلَيْهِمَا الِابْنُ الْأَوَّلُ فَأَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُمَا، لِأَنَّهُ يَقُولُ لَوْ بَقِيَ ذَلِكَ بِيَدِ الْمُسْتَحِقِّ وَجَبَ لَهُ الرُّجُوعُ بِمِثْلِهِ عَلَيْكُمَا أَنْ تَغْرَمَا كُلَّ مَا أُخِذَ لِي مِنْ تَرِكَةِ أَبِي لِأَنَّكُمَا أَلْحَقْتُمَاهُ بِأَبِي
(ص) إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا فَقِيمَتُهُ أَوَّلًا (ش) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ بِبُنُوَّتِهِ عَبْدَ الشَّخْصِ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِحُرِّيَّتِهِ وَثُبُوتِ نَسَبِهِ ثُمَّ إنَّهُمَا رَجَعَا وَاعْتَرَفَا بِالزُّورِ فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لِلسَّيِّدِ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوَّلًا نَاجِزًا ثُمَّ يَغْرَمَانِ بَعْدَ الْمَوْتِ مَا فَوَّتَاهُ مِنْ الْمِيرَاثِ فَقَوْلُهُ: أَوَّلًا أَيْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ مَوْتٌ فَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِالْإِرْثِ وَلَوْ حَصَلَ الْمَوْتُ بِأَثَرِ الرُّجُوعِ بُدِئَ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ وُرِّثَ الْبَاقِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَبْدَ الشَّخْصِ) الْمُرَادُ بِهِ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ابْنُهُ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ) أَيْ مَوْتِ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: مَا فَوَّتَاهُ) أَيْ مَا فَوَّتَا وِرْثَتَهُ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ مَوْتٌ) أَيْ لِلسَّيِّدِ، وَقَوْلُهُ: فَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِالْإِرْثِ مَنْصُوبٌ - مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَوْتٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَصَلَ الْمَوْتُ) أَيْ مَوْتُ السَّيِّدِ هَكَذَا الصَّوَابُ لَا مَوْتُ الشَّاهِدَيْنِ كَمَا فِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنَّ الْأَبَ قَبَضَ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ الْقِيمَةَ وَخَلَطَهَا بِمَالِهِ مَثَلًا ثُمَّ تُوُفِّيَ
ثُمَّ إنَّ ثَابِتَ النَّسَبِ وَمَنْ حُكِمَ لَهُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ أَرَادَا قَسْمَ الْمَالِ فَإِنَّ ثَابِتَ النَّسَبِ يَبْدَأُ بِأَخْذِ الْقِيمَةِ يَخْتَصُّ بِهَا وَالْبَاقِي بَعْدَ أَخْذِ الْقِيمَةِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَخَصُّ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ
ثُمَّ إنْ مَاتَ إلَخْ فَإِذَنْ لَا حَاجَةَ لَهَا مَعَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْمَشْهُودُ بِبُنُوَّتِهِ (عَبْدًا) لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالْأُبُوَّةِ (فَقِيمَتُهُ) أَيْ الْعَبْدِ يَغْرَمُهَا الشَّاهِدَانِ (أَوَّلًا) بِفَتْحِ الْوَاوِ مُشَدَّدًا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن يكون عبدا فقيمته أولا مستثنى من قوله: "فلا غرم" يعني أنه لا غرم على الشاهدين فيما إذا رجعا عن شهادتهما بالبنوة المذكورة حيث كان الأب حيا كما عرفت، ومحل هذا حيث لم يكن المشهود ببنوته عبدا،
وأما إن كان المشهود ببنوته عبدا حكم بحريته وثبوت نسبه ثم رجعا عن شهادتهما واعترفا برقيته، فإنهما يغرمان للسيد قيمته أولا؛ أي حين رجعا في أول الأمر من قبل أن يحصل موت، فيؤخذ المال بإرث،
ولو حصل الموت بإثر الرجوع بدئ بالقيمة ثم ورث الباقي. قاله عبد الباقي.
قوله: ولو حصل الموت بإثر الرجوع لخ؛ أي لو حصل الموت للسيد بعد الرجوع وبعد أخذه القيمة من الشاهدين بدئ من ماله بقدر القيمة يختص به الولد الثابت النسب، والباقي من ماله يرثه الولدان: العبد، وثابت النسب: قاله البناني. قال مقيده عفا الله عنه: يريد ثم يرجع ثابت النسب على الشاهدين بما ورثه العبد المشهود ببنوته كما مر للمص. والله تعالى أعلم. وعلم مما قررت أن غرم القيمة لا يتقيد بموت المشهود عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.