وتعمد مصحف فيه ليصلي له
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (تَعَمُّدُ مُصْحَفٍ فِيهِ) أَيْ فِي الْمِحْرَابِ أَيْ جَعْلُهُ فِيهِ عَمْدًا (لِيُصَلَّى لَهُ) أَيْ إلَى الْمُصْحَفِ وَمَفْهُومُ تَعَمُّدِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَوْضِعَهُ الَّذِي يُعَلَّقُ فِيهِ لَمْ يُكْرَهْ وَهُوَ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَيُصَلِّيَ لَهُ) أَيْ لِجِهَتِهِ أَوْ لَيُصَلِّيَ مُتَوَجِّهًا إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُكْرَهْ) أَيْ لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ لِجِهَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَعَبَثٌ بِلِحْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) أَيْ كَخَاتَمٍ بِيَدِهِ إلَّا أَنْ يُحَوِّلَ فِي أَصَابِعِهِ لِضَبْطِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ خَوْفَ السَّهْوِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ فُعِلَ لِإِصْلَاحِهَا وَلَيْسَ مِنْ الْعَبَثِ فَإِنْ عَبِثَ بِيَدِهِ فِي لِحْيَتِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَخَرَجَ مِنْهَا شَعْرٌ فَلَا تَبْطُلُ وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ مَيْتَةَ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا نَجِسَةٌ فَلَا تَبْطُلُ إنْ كَانَ الْخَارِجُ مِنْهَا ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ فَأَقَلَّ كَمَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ ثَلَاثُ قِشْرَاتٍ مِنْ الْقَمْلِ وَهُوَ ذَاكِرٌ قَادِرٌ وَإِنْ كَانَ الْخَارِجُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثٍ بَطَلَتْ لِأَنَّ جُذُورَ الشَّعْرِ نَجِسَةٌ
ص (وَتَعَمُّدُ مُصْحَفٍ فِيهِ لِيُصَلِّيَ لَهُ)
ش: وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ فِي الْمَسْجِدِ فَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي فَصْلِ النَّفْلِ.
(وَتَعَمُّدُ مُصْحَفٍ فِيهِ لِيُصَلِّيَ لَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا جَعَلَ الْمُصْحَفَ فِي الْقِبْلَةِ لِيُصَلِّيَ لَهُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَوْضِعَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَأَكْرَهُ الصَّلَاةَ إلَى حَجَرٍ مُنْفَرِدٍ فِي الطَّرِيقِ تَشْبِيهًا بِالْأَنْصَابِ،
وَأَمَّا أَحْجَارٌ كَثِيرَةٌ فَجَائِزٌ
(ص) وَتَعَمُّدُ مُصْحَفٍ فِيهِ لِيُصَلِّيَ لَهُ (ش) الضَّمِيرُ فِي فِيهِ رَاجِعٌ لِلْمِحْرَابِ أَوْ لِلْمَسْجِدِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ وَالضَّمِيرُ فِي لَهُ رَاجِعٌ لِلْمُصْحَفِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى إلَى أَيْ وَكُرِهَ جَعْلُ الْمُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ مُصْحَفًا لِيُصَلِّيَ إلَيْهِ إلَى جِهَتِهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَوْضِعَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ
وَأَمَّا حُكْمُ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ نَدْبِ نَفْلٍ بِقَوْلِهِ وَنَظَرٌ بِمُصْحَفٍ فِي فَرْضٍ أَوْ أَثْنَاءَ نَفْلٍ لَا أَوَّلَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (تَعَمُّدُ) وَضْعِ (مُصْحَفٍ فِيهِ) أَيْ الْمِحْرَابِ (لِيُصَلِّيَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَاللَّامِ مُثَقَّلَةً (لَهُ) أَيْ الْمُصْحَفِ وَمَفْهُومُ تَعَمُّدُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَوْضِعُهُ الَّذِي اُعْتِيدَ وَضْعُهُ فِيهِ فَلَا يُكْرَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتعمد مصحف فيه ليصلي له؛ يعني أنه يكره جعل المصحف فيه؛ أي في المحراب عمدا ليصلَّى إلى جهته: فقوله: "له" ؛ أي المصحف أي ليصلَّى إلى جهته، واحترز بقوله: "تعمد" عما إذا لم يتعمد جعله في المحراب ليصلى له، بل كان ذلك موضعه فلا كراهة. وبما قررت علم أن معنى قوله: تعمد جعل المصحف في المحراب عمدا،
وأن قوله: ليصلَّى، علة في قوله: "تعمد" ، وقوله: "فيه" ، الظاهر أنه إنما ذكر الضمير: وإن كان عائدا على قبلة المسجد أي محرابه لا في القبلة من معنى التذكير باعتبار المحراب، كما قال طرفة في عكسه: أرق العين خيال لم يقر … طاف والركب بصحراء يسر جازت البيد إلى أرحلنا … آخر الليل بيعفور خدر ثم زارتني وصحبي هجع … في خليط بين برد ونمر ومن مكروهات الصلاة، التروح بكمه أو غيره
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.