فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحَمْلُ شَيْءٍ بِكُمٍّ) فِي (أَوْ فَمٍ) مَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ إخْرَاجِ الْحُرُوفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحَمْلُ شَيْءٍ بِكُمٍّ) أَيْ وَلَوْ خُبْزًا خُبِزَ بِرَوْثِ دَوَابَّ نَجِسًا بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ النَّارَ تُطَهِّرُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ إخْرَاجِ الْحُرُوفِ) أَيْ وَإِلَّا كَانَ الْحَمْلُ فِي الْفَمِ حَرَامًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَمْلُ شَيْءٍ بِكُمٍّ أَوْ فَمٍ) ش صَرَّحَ فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ بِأَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَفِي فَمِهِ دِرْهَمٌ وَخَفَّفَ أَنْ يُصَلِّيَ وَيَجْعَلَ الدِّرْهَمَ فِي أُذُنِهِ وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَشْغَلُهُ

٦٬٠٥٨

وَأَمَّا كَرَاهِيَتُهُ لِكَوْنِهِ فِي فِيهِ فَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِهِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ عَمَّا يَلْزَمُ مِنْ الْإِقْبَالِ عَلَى صَلَاتِهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَمْلُ شَيْءٍ بِكُمٍّ، أَوْ فَمٍ) ، تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَفَرْقَعَتُهَا "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَمْلُ شَيْءٍ بِكُمٍّ أَوْ فَمٍ (ش) الْبَاءُ لِلظَّرْفِيَّةِ أَيْ

٩٩٣

وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي فَمِهِ شَيْئًا وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فِيهَا كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُصَلِّيَ وَكُمُّهُ مَحْشُوَّةٌ بِخُبْزٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَفِيهَا كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُصَلِّيَ وَفِي فَمِهِ دِرْهَمٌ أَوْ دِينَارٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا إعَادَةَ قَالَ سَنَدٌ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَمْنَعُهُ الدِّرْهَمُ مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ فَمَنْ خَشِيَ تَجَنَّبَهُ،

٩٩٤

وَمِثْلُهُ لِلشَّبِيبِيِّ فِي حَمْلِهِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى مَنْ يُشَوَّشُ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ اهـ.

وَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْخُبْزِ عَلَى الْمَخْبُوزِ بِغَيْرِ نَجِسٍ وَأَصْلُ أَشْيَاءَ شَيْئَاءُ عَلَى وَزْنِ فَعْلَاءَ كَحَمْرَاءَ كَرِهُوا اجْتِمَاعَ هَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلْفٌ فَقَلَبُوا اللَّامَ وَهِيَ الْهَمْزَةُ الْأُولَى إلَى مَوْضِعِ الْفَاءِ فَقَالُوا أَشْيَاءُ عَلَى وَزْنِ لَفْعَاءُ فَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَلْفِ التَّأْنِيثِ وَإِنْ كَانَ اسْمَ جَمْعٍ لَا جَمْعًا لِشَيْءٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكُمُّهُ مَحْشُوٌّ بِخُبْزٍ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُصَلِّيَ وَفِي فَمِهِ دِرْهَمٌ) أَيْ حَيْثُ لَا يَمْنَعُهُ إخْرَاجَ حُرُوفِ قِرَاءَةٍ

(قَوْلُهُ مَنْ يَمْنَعُهُ) أَيْ جَزْمًا

(قَوْلُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ) أَيْ تَحَقَّقَ عَدَمُ الْمَنْعِ فَمَنْ خَشِيَ تَجَنَّبَهُ أَيْ شَكَّ تَجَنَّبَهُ أَيْ نَدْبًا وَكُرِهَ لَهُ فِعْلُهُ،

٢٬١٦٢

وَأَمَّا لَوْ ظَنَّ فَيَجِبُ

(قَوْلُهُ فِي حَمْلِهِ الْمُدَوَّنَةَ) أَيْ الْحَاكِمَةَ بِالْكَرَاهَةِ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَنْ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ) أَيْ بِحَيْثُ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ

٢٬١٦٣

وَأَمَّا لَوْ كَانَ يَمْنَعُهُ تَحْقِيقًا لَمَا كُرِهَ بَلْ يَحْرُمُ هَذَا هُوَ الْمُطَابِقُ لِسِيَاقِ الْكَلَامِ وَإِلَّا فَيُمْكِنُ أَنْ يُفَسَّرَ التَّشْوِيشُ بِحَيْثُ يَمْنَعُ الْكَمَالَ

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ النَّجِسِ) أَقُولُ بَلْ وَبِالنَّجِسِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ النَّارَ تُطَهِّرُ

(قَوْلُهُ مَوْضِعِ الْفَاءِ) أَيْ قُرْبِ مَوْضِعِ الْفَاءِ وَهُوَ مَا كَانَ قَبْلَ الْفَاءِ بِلَصْقِ الْفَاءِ.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ (حَمْلُ شَيْءٍ) فِي الصَّلَاةِ (بِكُمٍّ أَوْ فَمٍ) لَا يَمْنَعُهُ عَنْ رُكْنٍ وَإِخْرَاجِ حُرُوفِ قِرَاءَةٍ

٧٥٦

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ خُبْزًا مَخْبُوزًا بِرَوْثٍ نَجَسٍ فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِحَمْلِهِ، وَلَا بِتَرْكِ الْمَضْمَضَةِ مِنْهُ أَفْتَى بِهِ جَدُّ عج عَنْ اللَّقَانِيِّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ، وَمَالَ لَهُ السَّنْهُورِيُّ مَا لَمْ تُرَ النَّجَاسَةُ فِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(وحمل شيء بكم) يعني أنه يكره للشخص أن يصلي وهو حامل شيئا في كمه، فالباء بمعنى "في" ، وهذا إذا كان لا يمنع عن ركن من أركان الصلاة. قال فيها: أكره أن يصلي وكمه محشو خبزا أو غيره، وظاهرها ولو مخبوزا بأرواث الدواب النجسة؛ لأن دخان النجس لم يحك ابن رشد في طهارته، خلافا وأقره ابن عرفة، والمصنف في التوضيح،

٦٬٦٦١

فإن شغله ما حمله بكمه عن ركن من أركانها فلا إشكال في المنع، وقوله: "وحمل شيء بكم" ، قال الش: لأنه مما يشغله عن الصلاة انتهى ونحوه في الحطاب عن ابن رشد. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: ومفاده أنه لو انتفى الشغل بالكلية كشيء قليل أحكم شده بكمه لا كراهة فيه، وهذا يقع كثيرا ويرشد إلى ذلك قوله في المدونة: أكره أن يصلي وكمه محشو خبزا أو غيره. (أو فم) يعني أن حمل شيء بفم في الصلاة مكروه كدينار أو درهم لا يمنعه من إخراج الحروف،

٦٬٦٦٢

وظاهره: ولو كان ذلك الشيء خبزا مخبوزا بأرواث دواب نجسة وهو كذلك ما لم تر النجاسة فيه، وقوله: "شيء" ، اعلم أن الشيء يطلق عند أهل السنة على الوجود، وعلى المحقق الوقوع حقيقة نحو، {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} ، أو حكما نحو: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ، لا الممكن المعدوم قبل كونه محقق الوقوع بدليل النفي في قوله تعالى: {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} ، وجمعه أشياء غير منصرف، وتصغيره شُِيي بضم الشين وكسرها، ولا يقال شوي، وتصغير الجمع أشَيَّاء بضم أوله وتشديد يائه، وجمع الجمع أشاوي بكسر الواو وفتحها كصحاري.

وقوله: "حمل شيء بكم أو فم" ،

٦٬٦٦٣

فإن فعل ذلك فلا شيء عليه، قاله الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.