وعبث بلحية أو غيرها
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (عَبَثٌ بِلِحْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) مِنْ جَسَدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَعَبَثٌ بِلِحْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) ش: مِنْ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ التَّرَوُّحُ بِكُمِّهِ أَوْ غَيْرِهِ قَالَهُ فِي اللُّبَابِ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمِ طَلَّقَ ابْنُ حَبِيبٍ وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَيُحَوِّلُ خَاتَمَهُ فِي أَصَابِعِهِ أُصْبُعٍ أُصْبُعٍ لِلرُّكُوعِ فِي سَهْوِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ سَهْوٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ لِرُكُوعِهِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي أَوَّلِ رَسْمِ شَكٍّ فِي الَّذِي يُحْصِي الْآيَ بِيَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ فَأَجَازَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الشَّغْلُ الْيَسِيرُ مَكْرُوهًا فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ بِهِ إصْلَاحَ صَلَاتِهِ، وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ، فِيهِ سَهْوٌ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ فِيهِ صَحِيحٌ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ سَاهِيًا وَإِنَّمَا فَعَلَهُ عَامِدًا لِإِصْلَاحِ صَلَاتِهِ وَلَوْ فَعَلَهُ سَاهِيًا مِثْلَ مَنْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ تَخَرَّجَ إيجَابُ السُّجُودِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ انْتَهَى.
[فَائِدَةٌ يَجْعَلُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ] (فَائِدَةٌ) ،
وَمَنْ الْعُتْبِيَّةِ أَيْضًا فِي رَسْمِ،
وَمِنْ كِتَابٍ أَوَّلَهُ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَجْعَلُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ يَجْعَلُ فِيهِ الْخَيْطَ لِحَاجَةٍ يُرِيدُهَا قَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا ابْنُ رُشْدٍ وَجْهُ إجَازَةِ هَذَا وَتَخْفِيفِهِ لَائِحٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْخَتَمَ فِي الْيَسَارِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِنَّمَا كَانَ هُوَ الْمُخْتَارُ؛ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ إنَّمَا تُتَنَاوَلُ بِالْيَمِينِ فَهُوَ يَأْخُذُ الْخَاتَمَ بِيَمِينِهِ فَيَجْعَلُهُ فِي يَسَارِهِ،
فَإِذَا جَعَلَهُ بِيَمِينِهِ لِيَتَذَكَّرَ بِذَلِكَ الْحَاجَةَ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا جَعْلُهُ فِيهِ الْخَيْطَ فَلَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ السَّمَاجَةِ عِنْدَ مَنْ يُبْصِرُهُ وَيَرَاهُ وَلَا يَعْرِفُ مَقْصِدَهُ لِذَلِكَ وَمَغْزَاهُ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
(وَعَبَثٌ بِلِحْيَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا) عِيَاضٌ: مِنْ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ الْعَبَثُ بِأَصَابِعِهِ، أَوْ بِخَاتَمِهِ أَوْ بِلِحْيَتِهِ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُحَوِّلَ خَاتَمَهُ فِي أَصَابِعِهِ لِلرُّكُوعِ فِي سَهْوِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا نَحْوُ مَا لَهُ فِي الَّذِي يُحْصِي الْآيَ بِيَدِهِ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ الشُّغْلُ الْيَسِيرُ فِي الصَّلَاةِ مَكْرُوهًا لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ بِذَلِكَ إصْلَاحَ صَلَاتِهِ.
(ص) وَعَبَثٌ بِلِحْيَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا (ش) أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ مِنْ الْعَبَثِ تَحْوِيلُ خَاتَمِهِ مِنْ إصْبَعٍ لِآخَرَ لِعَدَدِ الرَّكَعَاتِ خَوْفَ السَّهْوِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِعَدَدِ الرَّكَعَاتِ) أَيْ لِيَعْلَمَ كَمْ صَلَّى وَمِنْ ذَلِكَ الْقَبِيلِ عَدُّ تَكْبِيرِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بِأَصَابِعِهِ كَأَنْ يَعْقِدَ إصْبَعًا عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ثُمَّ يَعْقِدَ غَيْرَهُ عِنْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ لِأَجْلِ مَعْرِفَةِ الْعَدَدِ وَهَكَذَا
(قَوْلُهُ زَوَايَاهُ) أَيْ أَرْكَانِهِ.
(فَائِدَةٌ) الصَّلَاةُ فِي الْمَسَاجِدِ الْمَبْنِيَّةِ بِالْمَالِ الْحَرَامِ مَكْرُوهَةٌ
وَكَذَلِكَ الْحَوَانِيتُ الْمَبْنِيَّةُ بِالْحَرَامِ مَكْرُوهَةٌ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَقَوْلُهُ قَوْلَانِ أَيْ بِغَيْرِ تَرْجِيحٍ
(وَ) كُرِهَ (عَبَثٌ) مِنْ الْمُصَلِّي (بِلِحْيَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا) كَخَاتَمٍ بِيَدِهِ إلَّا أَنْ يُحَوِّلَهُ لِعَدَدِ رَكَعَاتٍ لِخَوْفِ سَهْوِهِ عَنْهُ لِأَنَّهُ لِإِصْلَاحِهَا
وَمِثْلُهُ الَّذِي يُحْصِي الْآيِ بِيَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ فَجَائِزٌ كَبِنَاءِ مَسْجِدٍ غَيْرِ مُرَبِّعٍ،
وَفِي كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ بِهِ قَوْلَانِ. (فَصْلٌ) يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ، إلَّا لِمَشَقَّةٍ أَوْ لِخَوْفِهِ بِهِ فِيهَا، [منح الجليل] كَمَا فِي الْحَطّ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إذَا عَبِثَ بِلِحْيَتِهِ فَنَتَفَ مِنْهَا شَعْرَةً أَوْ شَعْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كَمَا لِجَدِّ عج وَهَذَا عَلَى أَنَّ مَيْتَةَ الْآدَمِيِّ نَجِسَةٌ
وَأَمَّا أَنَّهَا طَاهِرَةٌ فَلَا تَبْطُلُ وَلَوْ كَثُرَ الشَّعْرُ وَشَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَالَ
وعبث بلحية، يعني أنه يكره للمصلي أن يعبث بلحيته؛ أي يلعب بها. قاله الشيخ ميارة. أو غيرها. أي
ويكره للمصلي أن يلعب بغير لحيته، كما يكره له أن يعبث بلحيته كخاتم وشبهه إلا أن يجوله لعدد الركعات خوف السهو، فليس من العبث، بل هو فعل لإصلاحها،
ومثله الذي يحصي الآي بيده في صلاته فذلك جائز. ولا تبطل صلاته بعبثه حيث طلع منها شعرة أو اثنتان أو ثلاث، كما لجد علي الأجهوري؛ وهو كمن صلى وفي ثوبه ثلاث قملات وهو ذاكر قادر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.