أو قيامه وجلوسه
الشروح عليها
(أَوْ قِيَامُهُ وَجُلُوسُهُ) مَعًا بِدَلِيلِ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ،
وَكَذَا فِي ذَهَابِ قِيَامِهِ فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَأَمَّا ذَهَابُ جُلُوسِهِ فَقَطْ فَفِيهِ حُكُومَةٌ فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى تَعْطِيلِ الْمَنَافِعِ ذَكَرَ الذَّوَاتِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: فَفِيهِ حُكُومَةٌ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَذْهَبَ بَعْضَ كُلٍّ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي ذَلِكَ حُكُومَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قِيَامِهِ وَجُلُوسِهِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ ضَرَبَ صُلْبَهُ فَبَطَلَ قِيَامُهُ وَجُلُوسُهُ وَجَبَ كَمَالُ الدِّيَةِ،
وَإِنْ بَطَلَ قِيَامُهُ فَقَطْ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ فِيهِ كَمَالَ الدِّيَةِ.
(أَوْ تَبْرِيصِهِ أَوْ) إبْطَالِ (قِيَامِهِ وَجُلُوسِهِ) الشَّارِحَانِ أَتَى بِالْوَاوِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ فِي مَجْمُوعِهِمَا الدِّيَةُ الشَّارِحُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي أَحَدِهِمَا بِانْفِرَادِهِ، وَالْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَاهُ أَنَّهُ صَارَ مُسْتَلْقِيًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ،
وَأَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا النَّقْلَ فِيهِ الْكَبِيرَ قَالَهُ تت. طفي الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الدِّيَةَ فِي إبْطَالِ الْقِيَامِ فَقَطْ لَا فِي إبْطَالِ الْجُلُوسِ فَقَطْ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ، فَجَعْلُهُ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَالنَّقْلُ الَّذِي فِي كَبِيرِهِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَلِذَا جَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ الدِّيَةَ فِي إبْطَالِ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ أَوْ إبْطَالِ الْقِيَامِ فَقَطْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ابْنُ شَاسٍ لَوْ ضَرَبَ صُلْبَهُ فَأَبْطَلَ قِيَامَهُ وَجُلُوسَهُ وَجَبَ كَمَالُ الدِّيَةِ،
وَإِنْ بَطَلَ قِيَامُهُ فَقَطْ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ أَنَّ فِيهِ كَمَالَ الدِّيَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ أَقْعَدَهُ عَنْ الْقِيَامِ فَإِنْ مَشَى وَبَرِئَ عَلَى عَثَلٍ أَوْ حُدْبٍ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ، وَاقْتَصَرَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَانْظُرْ حَاشِيَتِي عَلَى شَرْحِ الْمَجْمُوعِ لِلْمُصَنِّفِ. أَوْ الْأُذُنَيْنِ [منح الجليل] أَوْ) إزَالَةِ
أو قيامه وجلوسه الواو في قوله: "وجلوسه" بمعنى مع؛ يعني أن من فعل بشخص فعلا ذهب بسببه قيامه مع جلوسه؛ بأن أذهبهما معا فصار ملقى تجب عليه له دية كاملة وفي أحدهما فقط حكومة: هذا هو ظاهر المصنف.
وقال عبد الباقي: أو قيامه وجلوسه معا
وكذا قيامه فقط على المعتمد، خلافا لما في الشارح،
وأما جلوسه فقط فحكومة يعني في مفهومه تفصيل،
فإن أذهب بعض كل فالظاهر حكومة. انتهى.
قوله: فإن أذهب بعض الخ تأمله،
فإن الذي في ابن الحاجب: ثم ما نقص فبحسابه أي على كل قول، فعلى الأول وهو أن في مجموعهما الدية يعتبر النقص من مجموعهما، وعلى الثاني وهو أن في القيام بانفراده الدية يعتبر النقص منه. انظر التوضيح.
وقال الشبراخيتي: أو إزالة قيامه وجلوسه معا بأن صار ملقى،
وكذا قيامه فقط كما قال ابن القاسم،
وأما جلوسه فقط ففيه الحكومة خلافا لقول التتائي أن فيه الدية، وسواء كان زوال شيء مما ذكر بجرح أو بغيره. انتهى.
وقال التتائي: قال ابن القاسم: تجب الدية إذا قعد ولم يقدر على القيام، مثل اليد إذا شلت،
وأما إن مشى فأصابه من ذلك حدب أو عثل فإنما فيه الاجتهاد.
وقال أشهب: إذا أقعد فلم يقدر على القيام فالدية وما نقص فبحسابه. انتهى.
اللخمي: وقيل إن الدية تجب إذا انطوى أي صار كالراكع، واختار وجوبها إذا أبطل جلوسه وقدر على المشي بانحناء وإن لم يصر كالراكع،
وكذلك إذا أفسد قيامه وصار كالراكع وكان يقدر على الجلوس. نقله في التوضيح.
ولما فرغ من الكلام على المنافع تكلم على الذوات،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.