وفي كل سن: خمس
الشروح عليها
(وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ) مِنْ الْإِبِلِ، فَهُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ
وَلَوْ قَالَ نِصْفُ عُشْرٍ لِيَشْمَلَ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ، أَوْ غَيْرَهُ كَمَا مَرَّ لَكَانَ الْأَوْلَى وَلَا يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالضَّمِّ لِفَسَادِهِ وَأَرَادَ بِالسِّنِّ مَا يَشْمَلُ النَّابَ، وَالضَّرْسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ) أَيْ، أَوْ خَمْسُونَ دِينَارًا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ، أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ،
وَإِذَا أُخِذَتْ دِيَةُ السِّنِّ، وَالْأَصَابِعِ، وَالْجِرَاحِ فَتُؤْخَذُ مُخَمَّسَةً قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ اُنْظُرْ ح قَالَهُ بْن
(قَوْلُهُ: نِصْفُ عُشْرٍ) أَيْ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا وَيُخَصَّصُ عُمُومُ مَا هُنَا بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَسَاوَتْ الْمَرْأَةُ إلَخْ كَمَا مَرَّ فِي الْأَصَابِعِ
(قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ قَوْلِهِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ فَإِنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ لِفَسَادِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ عَلَى صَاحِبِ الذَّهَبِ إذَا جَنَى عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ فَقَلَعَ سِنَّهُ مِائَتَيْ دِينَارٍ،
وَإِذَا كَانَ الْجَانِي عَلَى مَنْ ذُكِرَ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ فَعَلَيْهِ عِشْرُونَ بَعِيرًا، وَهَذَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْجَانِي عَلَى مَنْ ذُكِرَ إلَّا خَمْسُونَ دِينَارًا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ وَخَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا فَتَعَيَّنَ قِرَاءَةُ الْمَتْنِ بِفَتْحِ الْخَاءِ،
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَاصِرًا عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْقُصُورُ أَخَفُّ مِنْ الْفَسَادِ.
ص (وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ) ش
قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَهِيَ خَمْسُونَ دِينَارًا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَسِتّمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ
(فَرْعٌ) إذَا أُخِذَتْ دِيَةُ السِّنِّ أَوْ الْأَصَابِعِ وَالْجِرَاحِ مِنْ الْإِبِلِ فَتُؤْخَذُ مُخَمَّسَةً مِنْ الْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ بَنَاتِ الْمَخَاضِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ وَبَنُو اللَّبُونِ وَالْحِقَّاتِ وَالْجَذَعَاتِ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ.
(وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: فِي كُلِّ سِنٍّ مِنْ الْإِنْسَانِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، الْأَسْنَانُ وَالْأَضْرَاسُ سَوَاءٌ. ابْنُ رُشْدٍ: الْأَسْنَانُ اثْنَا عَشَرَ سِنًّا: أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ وَأَرْبَعُ أَنْيَابٍ. وَالْأَضْرَاسُ عِشْرُونَ: أَرْبَعٌ ضَوَاحِكُ، وَاثْنَا عَشَرَ رَحَى ثَلَاثٌ فِي كُلِّ شِقٍّ، وَأَرْبَعٌ نَوَاجِذُ لِجَمِيعِ دِيَاتِهَا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ مِائَةٌ وَسِتُّونَ بَعِيرًا.
اللَّخْمِيِّ: النَّوَاجِذُ سِنُّ التَّحْلِيمِ الَّتِي يَخْرُجُ أَقْصَاهَا بَعْدَ الْكِبَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ وَإِنْ سَوْدَاءَ (ش) يَعْنِي أَنَّ السِّنَّ إذَا كَانَتْ ضِرْسًا أَوْ نَابًا أَوْ رُبَاعِيَّةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ كَانَتْ سَوْدَاءَ بِخِلْقَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ إذَا جَنَى عَلَيْهَا إنْسَانٌ فَقَلَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا أَوْ مِنْ اللَّحْمِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَخَمْسٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَيَكُونُ قَاصِرًا عَلَى الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَلَا يَصِحُّ ضَمُّهَا لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ عَلَى صَاحِبِ الذَّهَبِ إذَا جَنَى عَلَى مُسْلِمٍ مِائَتَيْنِ وَهُوَ فَاسِدٌ إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا خَمْسُونَ نِصْفُ الْعُشْرِ فَالْقُصُورُ أَخَفُّ مِنْ الْفَسَادِ
وَلَوْ قَالَ نِصْفُهُ أَيْ نِصْفُ الْعُشْرِ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْمُسْلِمَ وَغَيْرَهُ مُثَلَّثَةً أَوْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُخَمَّسَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَقَلَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا) أَيْ بِأَنْ أَبْقَى بَعْضَ السِّنِّ مَغْرُوزًا فِي اللَّحْمِ وَقَوْلُهُ أَوْ مِنْ اللَّحْمِ بِأَنْ أَخْرَجَهَا بِتَمَامِهَا لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ أَصْلًا
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي إلَخْ) أَيْ وَيَقْتَضِي أَنَّ عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ إذَا جَنَى عَلَى مُسْلِمٍ أَرْبَعَمِائَةٍ وَهُوَ فَاسِدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) إتْلَافِ (كُلِّ سِنٍّ) ثَنِيَّةً كَانَتْ أَوْ نَابًا أَوْ رُبَاعِيَّةً أَوْ ضِرْسًا (خَمْسٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ الْإِبِلِ إنْ لَمْ تَكُنْ سَوْدَاءَ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي كل سن خمس يعني أن السن الواحدة فيها خمس من الإبل والأضراس وغيرها سواء كما في الموطإ وغيره، ودية الأصبع والسن والجراح من الإبل مخمسة كما في الحطاب؛ يعني في الخطإ وفي العمد القصاص.
قال عبد الباقي: وفي كل سن خمس بفتح الخاء من الإبل، والأولى نصف عشر لشموله للمسلم ولغيره مثلثة أو مربعة أو مخمسة، وأراد بالسن جنسها فشمل الضرس والناب وغير ذلك. انتهى. وجميع ما في الفم اثنان وثلاثون سنا،
وقيل إن الذي يولد لسبعة أشهر لا يكون له إلا ثمانية وعشرون سنا،
بخلاف من يولد لتسعة أو سنة فاثنان وثلاثون. قاله الشبراخيتي.
وقال البناني: وفي كل سن خمس أي من الإبل وخمسون دينارا على أهل الذهب وستمائة على أهل الورق.
فرع: إذا أخذت دية السن والأصابع والجراح فتؤخذ مخمسة. قاله في النوادر. انظر الحطاب. انتهى كلام البناني. وقوله: "خمس" هو بفتح الخاء كما مر لا يصح ضمها لفساده في الإبل والذهب والورق،
ولو قال: نصف عشر، كان أشمل كما قاله غير واحد.
وقال التتائي: وفي كل سن ثنية أو ناب أو رباعية أو ضرس خمس بفتح الخاء المعجمة من الإبل، وعمم في السن اقتداء بكتابه عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم وللتنبيه على مخالفة من فصل من العلماء خارج المذهب. والأضراس عشرون والأسنان اثنا عشر أربع ثنايا وأربع رباعيات وأربع أنياب. قاله ابن مزين. ففيها أكثر من الدية. انتهى.
وقال المواق من المدونة: في كل سن من الأسنان خمس من الإبل، الأسنان والأضراس سواء. ابن رشد: جميع ديتها على قول مالك مائة وستون بعيرا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.