وتعددت الدية بتعددها
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَعَدَّدَتْ الدِّيَةُ بِتَعَدُّدِهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ: " لَوْ ضَرَبَ صُلْبَهُ فَبَطَلَ قِيَامُهُ وَقُوَّةُ ذَكَرِهِ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ أَمْرُ النِّسَاءِ لَمْ يَنْدَرِجْ وَوَجَبَتْ دِيَتَانِ " كَقَوْلِهَا مَنْ شَجَّ رَجُلًا مُوضِحَةً خَطَأً فَذَهَبَ مِنْ ذَلِكَ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَتَانِ وَدِيَةُ الْمُوضِحَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَعَدَّدَتْ الدِّيَةُ بِتَعَدُّدِهَا إلَّا الْمَنْفَعَةَ بِمَحَلِّهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الدِّيَةَ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْجِنَايَةِ فَإِذَا قَطَعَ يَدَيْهِ فَزَالَ عَقْلُهُ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِيَتَانِ دِيَةٌ لِلْيَدَيْنِ وَدِيَةٌ لِذَهَابِ الْعَقْلِ وَإِذَا ضَرَبَهُ فَقَطَعَ أُذُنَيْهِ فَزَالَ سَمْعُهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ بِمَحَلِّ الْجِنَايَةِ
وَكَذَلِكَ إذَا ضَرَبَهُ فَقَلَعَ عَيْنَيْهِ فَزَالَ بَصَرُهُ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ بِمَحَلِّ الْجِنَايَةِ وَلَا تَنْدَرِجُ قُوَّةُ الْجِمَاعِ فِي الصُّلْبِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ قُوَّةِ الْجِمَاعِ مِنْ الصُّلْبِ بَلْ تَتَعَدَّدُ الدِّيَةُ فَعَلَيْهِ دِيَتَانِ فَقَوْلُهُ إلَّا إلَخْ أَيْ إلَّا أَنْ يَجْنِيَ عَلَيْهِ جِنَايَةً فَتُذْهِبَ مَنْفَعَةً بِمَحَلِّهَا وَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ حَالَ كَوْنِهَا فِي مَحَلِّهَا أَيْ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ
(قَوْلُهُ وَتَعَدَّدَتْ الدِّيَةُ) وَمِثْلُهَا الْحُكُومَةُ
فَلَوْ قَالَ وَتَعَدَّدَ الْوَاجِبُ بِتَعَدُّدِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ إذْ يَشْمَلُ الدِّيَةَ وَالْحُكُومَةَ
(قَوْلُهُ فَزَالَ سَمْعُهُ) تَبِعَ تت قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ إذْ السَّمْعُ لَيْسَ فِي الْأُذُنِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي مُقَعَّرِ الصِّمَاخِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ إلَخْ) وَهَلْ مُقَابِلُ الْأَكْثَرِ الْبَيْضَةُ الْيُسْرَى
(قَوْلُهُ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي) أَيْ وَالتَّقْدِيرُ إلَّا الْمَنْفَعَةَ الْكَائِنَةَ بِمَحَلِّ الْجِنَايَةِ إذَا ذَهَبَتْ مَعَ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ فَلَا تَعَدُّدَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي تَعَدُّدِهَا عَائِدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَّا الْمَنْفَعَةَ إلَخْ وَالْبَاءُ فِي بِمَحَلٍّ بِمَعْنَى مَعَ وَالْمَعْنَى إلَّا الْمَنْفَعَةَ الذَّاهِبَ مَعَ مَحَلِّهَا فَلَا تَعَدُّدَ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَعَدَّدَ) الْعَقْلُ أَيْ تَتَعَدَّدُ الدِّيَةُ عَلَى الْجَانِي فِي الْعَمْدِ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ فِي الْخَطَأِ (بِتَعَدُّدِهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا،
فَإِنْ قَطَعَ يَدَيْهِ فَجُنَّ فَدِيَتَانِ
وتعددت الدية بتعددها يعني أن الدية تتعدد بتعدد الجناية،
فإذا أوضح رجلا فذهب من ذلك سمعه وعقله فعلى عاقلته ديتان تامتان ودية الموضحة،
وإذا قطع يديه فزال عقله مثلا فإنه يلزمه ديتان دية لليدين ودية لذهاب العقل،
ولو قطع يده فجن فديَتان،
وفي الذخيرة: قضى عمر رضي اللَّه عنه فيمن ضرب بحجر في رأسه فذهب سمعه وكلامه وعقله وَإصَابَةُ النِّسَاء بأَرْبَع ديات، وهو كذلك عند مالك لأن الرأس ليس محلا للعقل. قاله غير واحد. واللَّه تعالى أعلم.
وقال المواق: ابن عرفة: قول ابن شأس: لو ضرب صلبه فبطل قيامه وقوة ذكره حتى ذهب منه أمر النساء لم يندرج، ووجبت ديتان، كقولها: من شج رجلا موضحة خطأ فذهب من ذلك سمعه وعقله فعلى عاقلته ديتان ودية الموضحة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.