فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرُدَّ) الْعَقْلُ لِلْجَانِي مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (فِي عَوْدِ الْبَصَرِ) بَعْدَ ذَهَابِهِ بِالْجِنَايَةِ (و) فِي عَوْدِ (قُوَّةِ الْجِمَاعِ و) عَوْدِ (مَنْفَعَةِ اللَّبَنِ) كَمَا كَانَتْ قَبْلَ قَطْعِ الْحَلَمَتَيْنِ،

٤٬٧٩٠

وَكَذَا فِي عَوْدِ السَّمْعِ، وَالْكَلَامِ، وَالْعَقْلِ،

٤٬٧٩١

وَكَذَا الذَّوْقُ، وَالشَّمُّ، وَاللَّمْسُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ الْعَقْلُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَخَذَهُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ وَرُدَّ الْعَقْلُ فِي عَوْدِ الْبَصَرِ إلَخْ هَذَا فِي الْجِنَايَةِ خَطَأً، أَوْ عَمْدًا وَلَمْ يُمْكِنْ التَّحَيُّلُ عَلَى زَوَالِ الْمَعْنَى مِنْ الْجَانِي

١٣٬٩٣٦

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا، أَوْ اقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي، ثُمَّ عَادَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ بَعْدَ ذَهَابِهِ مِنْهُ وَلَمْ يَعُدْ ذَلِكَ لِلْجَانِي فَمَا حَصَلَ لِلْجَانِي يَكُونُ هَدَرًا لِأَمْنِ خَطَإِ الْإِمَامِ بِحَيْثُ تَكُونُ دِيَةُ ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَتِهِ

١٣٬٩٣٧

وَأَمَّا إنْ عَادَ ذَلِكَ لِلْجَانِي دُونَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ ثَانِيًا فِيمَا يَظْهَرُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَرُدَّ فِي عَوْدِ الْبَصَرِ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا عَادَ الْبَصَرُ اُسْتُرِدَّتْ دِيَتُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. (وَقُوَّةِ الْجِمَاعِ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ قُوَّةُ الْجِمَاعِ رَدَّ دِيَتَهُ صَوَابًا. (وَمَنْفَعَةِ اللَّبَنِ) اللَّخْمِيِّ: إنْ أَفْسَدَ مَخْرَجَ اللَّبَنِ وَلَمْ يَقْطَعْ مِنْ الثَّدْيَيْنِ شَيْئًا وَجَبَتْ دِيَتُهُمَا عِنْدَ مَالِكٍ

١٢٬٦٤٧

فَلَوْ عَادَ اللَّبَنُ رُدَّتْ إلَيْهِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ أَقْوَالِهِمْ فَسَادُهُ مِنْ الْعَجُوزِ كَغَيْرِهَا.

١٢٬٦٤٨

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ فِي ثَدْيَيْ الرَّجُلِ إلَّا الِاجْتِهَادُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرُدَّ فِي عَوْدِ الْبَصَرِ وَقُوَّةِ الْجِمَاعِ وَمَنْفَعَةِ اللَّبَنِ وَفِي الْأُذُنِ إنْ ثَبَتَتْ تَأْوِيلَانِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَصَرَ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ فَإِذَا عَادَ لِصَاحِبِهِ كَمَا كَانَ فَإِنَّهُ يَرُدُّ لِلْجَانِي مَا أَخَذَ مِنْهُ وَسَوَاءٌ أَخَذَهُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ أَمْ لَا

١٠٬٥٣٨

وَكَذَلِكَ السَّمْعُ يَرُدُّ لِلْجَانِي مَا كَانَ أَخَذَ مِنْهُ بِسَبَبِ عَوْدِهِ لِصَاحِبِهِ كَمَا كَانَ

١٠٬٥٣٩

وَكَذَلِكَ الْعَقْلُ وَالْكَلَامُ وَكَذَلِكَ قُوَّةُ الْجِمَاعِ

١٠٬٥٤٠

وَكَذَلِكَ مَنْفَعَةُ اللَّبَنِ إذَا عَادَتْ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ قَطْعِ الْحَلَمَتَيْنِ

١٠٬٥٤١

وَأَمَّا مَنْ قَطَعَ أُذُنَ شَخْصٍ ثُمَّ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ بِأَنْ رَدَّهَا صَاحِبُهَا وَثَبَتَتْ فَهَلْ يَرُدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْجَانِي أَوْ لَا يَرُدُّهُ فِي ذَلِكَ تَأْوِيلَانِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفِي الْأُذُنِ إنْ ثَبَتَتْ إلَخْ) وَعَلَى الْأَوَّلِ فَفَرْقٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السِّنِّ إذَا ثَبَتَتْ فَلَا يُرَدُّ عَقْلُهَا لِأَنَّهَا لَا يَجْرِي فِيهَا الدَّمُ وَالْأُذُنُ إذَا رُدَّتْ اسْتَمْسَكَتْ وَعَادَتْ لِهَيْئَتِهَا وَجَرَى فِيهَا الدَّمُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ جَنَى عَلَيْهِ فَذَهَبَ بَصَرُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ دِيَتَهُ ثُمَّ عَادَ لَهُ بَصَرُهُ (رَدَّ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الدِّيَةَ الَّتِي أَخَذَهَا لِلْجَانِي (فِي عَوْدِ الْبَصَرِ) وَسَوَاءٌ أَخَذَهَا بِحُكْمٍ أَمْ لَا لِأَنَّ عَوْدَهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ ذَهَابِهِ، وَأَنَّهُ تَعَطَّلَ بِعِلَّةٍ ذَهَبَتْ، إذْ لَوْ ذَهَبَ لَا يَعُودُ وَلَوْ عَادَ بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ فَلَا تُؤْخَذُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

٢٠٬٧٠١

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا يَرُدُّ بَعْدَ الْقَضَاءِ بِهِ. تت سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ الرَّدِّ فِي عَوْدِ الْكَلَامِ وَالْعَقْلِ وَالسَّمْعِ،

٢٠٬٧٠٢

أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ إذَا عَادَ بَعْدَ زَوَالِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَا أَخَذَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.

٢٠٬٧٠٣

وَأَمَّا الثَّانِي فَقِيلَ الَّذِي يَجْرِي عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الْبَصَرِ الرَّدُّ.

٢٠٬٧٠٤

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَرُدُّ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَصَرِ وَالْعَقْلِ أَنَّ الْبَصَرَ إذَا عَادَ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ حَقِيقَةً،

٢٠٬٧٠٥

بِخِلَافِ الْعَقْلِ، وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ الْعَقْلَ إذَا زَالَ لَا يَعُودُ، وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهُ سَاتِرٌ ثُمَّ انْكَشَفَ.

٢٠٬٧٠٦

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَفِي الْبَيَانِ حُكْمُهُ، إذَا عَادَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ كَالْبَصَرِ. طفي الَّتِي يَجْرِي عَلَى مَذْهَبِهِ وَقُوَّةِ الْجِمَاعِ وَمَنْفَعَةِ اللَّبَنِ،

٢٠٬٧٠٧

وَفِي الْأُذُنِ إنْ ثَبَتَ: تَأْوِيلَانِ وَتَعَدَّدَتْ الدِّيَةُ بِتَعَدُّدِهَا، إلَّا الْمَنْفَعَةَ بِمَحَلِّهَا وَسَاوَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ [منح الجليل] فِي الْبَصَرِ الرَّدُّ زَادَ فِي التَّوْضِيحِ،

٢٠٬٧٠٨

وَقِيلَ لَا يَرُدُّ كَقَوْلِ أَشْهَبَ وَنَحْوِهِ فِي الشَّارِحِ، وَعَلَيْهِ يَتَرَتَّبُ الْفَرْقُ الَّذِي ذَكَرَهُ، فَفِي كَلَامِهِ حَذْفٌ. (وَ) إنْ أَبْطَلَ قُوَّةَ جِمَاعِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ دِيَتَهَا ثُمَّ عَادَتْ رَدَّ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لِلْجَانِي مَا أَخَذَهُ مِنْهُ فِي عَوْدِ (قُوَّةِ الْجِمَاعِ) لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (وَ) إنْ أَذْهَبَ لَبَنَ امْرَأَةٍ وَأَخَذَتْ مِنْهُ دِيَتَهُ ثُمَّ عَادَ لَهَا لَبَنُهَا فَإِنَّهَا تَرُدُّ الدِّيَةَ الَّتِي أَخَذَتْهَا مِنْ الْجَانِي (فِي) عَوْدِ (مَنْفَعَةِ اللَّبَنِ) إضَافَتُهُ لِلْبَيَانِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ آدَمِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا بَعْدَ أَخْذِ أَرْشِهَا مِنْ الْجَانِي فَيَرُدُّ لَهُ،

٢٠٬٧٠٩

وَكَذَا عَوْدُ السَّمْعِ، ذَكَرَهُ الشَّارِحُ،

٢٠٬٧١٠

وَكَذَا عَوْدُ الْكَلَامِ وَالْعَقْلِ، وَيَنْبَغِي الرَّدُّ فِي عَوْدِ الشَّمِّ وَالذَّوْقِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَوْدَ اللَّمْسِ كَذَلِكَ،

٢٠٬٧١١

فَلَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى الْبَصَرِ عَمْدًا وَاقْتُصَّ مِنْ الْجَانِي ثُمَّ عَادَ بَصَرُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّهُ هَدَرٌ،

٢٠٬٧١٢

وَكَذَا يُقَالُ فِي قُوَّةِ الْجِمَاعِ أَفَادَهُ شب.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورد في عود البصر يعني أنه إذا جنى عليه جناية فأذهب بصره فأخذ المجني عليه دية بصره ثم عاد إليه بصره،

٦٧٬٦٢١

فإن المجني عليه يرد ما أخذه لأجل عود البصر له،

٦٧٬٦٢٢

ولو كان لم يأخذ لها دية لا دفع إليه شيئا، قال عبد الباقي: ورد العقل للجاني من المجني عليه أخذه بحكم حاكم أم لا في عود البصر للمجني عليه كما كان. انتهى.

٦٧٬٦٢٣

وقال الشبراخيتي: ورَدَّ المجني عليه دية أخذها لذهاب بصره في عود البصر لهيئته؛ لأن ذلك دليل على عدم ذهابه، وإنما حصل فيه آفة إذ لو ذهب لم يعد، وسواء أخذ ذلك بقضية أو لا، خلافا لابن المواز: لا يرد بعد القضاء. انتهى.

٦٧٬٦٢٤

وقال الرهوني: قول عبد الباقي: أخذه بحكم حاكم أم لا صحيح على قول ابن القاسم في المدونة، خلافا لأشهب. انتهى. وقوة الجماع يعني أنه إذا فعل به فعلا أذهب به قوة الجماع منه؛ بأن أَبطل إنعاظه فأخذ لذلك ديته ثم إنه عادت له قوة الجماع،

٦٧٬٦٢٥

فإن المجني عليه يرد ما أخذ للجاني، والفرق بين السن والبصر، أن البصر إذا عاد اعتقد أنه لم يذهب حقيقة وإنما ستره ساتر،

٦٧٬٦٢٦

وفي البيان: لا خلاف أنه لو عاد البصر أو العقل قبل الحكم لا يقضى له بشيء، وبعد الحكم يرد الدية في البصر عند ابن القاسم لا عند أشهب، ولمحمد ثالث: إن كان بقضاء بعد الإناءة لم ترد وإلا ردت، والسمع في كل ذلك كالبصر.

٦٧٬٦٢٧

وأما العقل فلا ترد ديته بعد الحكم بعوده عند أشهب، وهل يرد عند ابن القاسم لقوله في البصر أو لا يرد كما لأشهب لأن العقل يذهب حقيقة ثم يعود

٦٧٬٦٢٨

بخلاف البصر. نقله في التوضيح. قال الشارح: وفيه نظر،

٦٧٬٦٢٩

فإن العقل لو زال حقيقة لم يعد، ونقل عن مالك أن الكلام إذا عاد لزم رد ما أخذ. قال عبد الباقي: وينبغي أيضا الرد في عود الشم والذوق واللمس،

٦٧٬٦٣٠

وقال المواق: ابن عرفة: قول ابن شأس: إن رجعت إليه قوة الجماع رد ما أخذ، صواب. انتهى. ومنفعة اللبن يعني أنه إذا فعل بالمرأة فعلا فأبطل به مجرى اللبن، فأخذت الدِّية لذلك فعاد لها اللبن: فإنها ترد ما أخذت. قال عبد الباقي: ومنفعة اللبن إذا عادت كما كانت قبل قطع الحلَمَتَين ولو من حيوان غير ناطق،

٦٧٬٦٣١

وكذا في عود السمع والكلام والعقل كما يفيده الشارح في الأول هنا،

٦٧٬٦٣٢

وفي الأخيرين عند قوله: "وفي الأذن إن ثبتت تأويلان" ، وينبغي أيضا الرد في عود الشم والذوق واللمس،

٦٧٬٦٣٣

فإن كانت الجناية عمدا واقتص من الجاني ثم عاد للمجنى عليه فَهَدَرٌ لا من خطإ الإمام،

٦٧٬٦٣٤

فإن عاد ما ذكر للجاني لم يقتص منه ثانيا فيما يظهر. انتهى.

٦٧٬٦٣٥

قوله: فإن كانت الجناية عمدا واقتص من الجاني، قال الرهوني: سكت عما إذا عاد ذلك قبل القصاص فلم يصرح بحكمه، ولكن في كلامه إشعار بأنه يسقط القصاص وهو كذلك،

٦٧٬٦٣٦

قال اللخمي: ولو ضرب رجل الأذن فَصَمَّ أو العين فَعَمِيَ ثم عاد إليه سمعه أو بصره لم يكن له أن يقتص في العمد ولا دية له في الخطإ،

٦٧٬٦٣٧

وإن كان فيهما دية مسماة

٦٧٬٦٣٨

بخلاف السن لأنه لم يذهب سمعه وبصره في الحقيقة،

٦٧٬٦٣٩

ولو ذهب ما عاد وإنما يحمل ذلك على أنه عرض للأذن سد أو ما أشبه ذلك،

٦٧٬٦٤٠

وفي العين ما حال بين نفوذ نور العين،

٦٧٬٦٤١

فإذا ذهب العارضُ سَمِعَ هذا وأبصر هذا بما كان خُلِقَ يهِ من أولُ،

٦٧٬٦٤٢

وكذلك العقل فإذا ذهب ثم عاد لم يكن فيه قصاص في العمد ولا دية في الخطإ، واختلف إذا أخذ عقل العين قبل أن يعود نورها ثم عاد، فقال ابن القاسم في المدونة: يرد ما أخذ.

٦٧٬٦٤٣

وقال أشهب في كتاب محمد: لا يرد ذلك ولعل ذلك، بقضاء إمام عادل. انتهى.

٦٧٬٦٤٤

وقوله: فإن عاد ما ذكر للجاني لم يقتص منه فيما يظهر، انظر قوله: فيما يظهر مع تصريح غير واحد بذلك، ونقله ابن عرفة عن ابن رشد واللخميُّ عن الموازية وقبله، ولم يحك خلافه في السن والأذن، فإنه لما ذكر عن ابن رشد الأقوال الثلاثة في عودها في الخطإ قبل الحكم، قال عنه متصلا به: ولا خلاف بينهم في القود فيهما ولو عادا لهيئتهما،

٦٧٬٦٤٥

فإن اقتص بعد أن عَادَا لهيئتهما فعادت أذن المقتص منه فذاك،

٦٧٬٦٤٦

وإن لم تعد فلا شَيْءَ له،

٦٧٬٦٤٧

وإن عادت سن المستقاد منه ولم تكن عادت سن الأول ولا أذنه غرم العقل. قاله أشهب في الموازية. ثم قال: وذكر -أي اللخمي عن محمد-: إذا عادت سن الجاني وأذنه ولم يعودا من المجني عليه مثل ما ذكر ابن رشد. انتهى. ونص كلام اللخمي،

٦٧٬٦٤٨

قال محمد: ولو رَدَّ ذلك المستقاد منه في الأذن والسن فثبتت ولم تثبت للأول رأيت لصاحب السن أو الأذن عقلها ولم أر له أن يقتص منه ثانيا؛ لأن حق الأول كان شيئين وجود الألَمَ وذهاب ذلك الشيء، وقد كان وجود الألم مرتين فجعلت له الدية دون معاودة القصاص، والقياس أن يكون له أن يقطعه ثانية لأن وجود الألم تبع والعمدة وجود الشين والمثلة بذهاب ذلك منه كالأول،

٦٧٬٦٤٩

وإذا كان له منعه وكان متعديا في إعادة ذلك كان له إزالة ما تعدى فيه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.