فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (نَكَلُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ (أَوْ) نَكَلَ (بَعْضٌ) مِنْهُمْ حَلَفَ الْبَعْضُ الْآخَرُ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ فَقَطْ (حَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ) أَيْ عَاقِلَةُ الْقَاتِلِ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمْ يَمِينًا وَاحِدَةً وَلَوْ كَثُرُوا جِدًّا مَا لَمْ يَكُونُوا أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ، وَإِلَّا حَلَفُوا الْخَمْسِينَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِلَةٌ حَلَفَ الْجَانِي الْخَمْسِينَ وَبَرِئَ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ (فَمَنْ) حَلَفَ مِنْ عَاقِلَةِ الْجَانِي بَرِئَ وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ.

٤٬٨٣١

وَمَنْ (نَكَلَ) مِنْهُمْ (فَحِصَّتُهُ) فَقَطْ مِنْ الدِّيَةِ يَغْرَمُهَا لِلنَّاكِلِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ (عَلَى الْأَظْهَرِ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ أَقْوَالٍ خَمْسَةٍ، وَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ، وَإِنْ نَكَلُوا إلَخْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَكَلُوا) أَيْ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ خَطَأً

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَثُرُوا جِدًّا) أَيْ كَعَشَرَةِ آلَافٍ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ غَرِمَ) أَيْ حِصَّتَهُ إنْ وُجِدَ بَيْتُ الْمَالِ الَّذِي يَغْرَمُهَا مَعَهُ، وَإِلَّا غَرِمَ الدِّيَةَ بِتَمَامِهَا وَمَا غَرِمَهُ الْجَانِي يَكُونُ لِلنَّاكِلِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ حَلِفِ الْعَاقِلَةِ إذَا نَكَلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ، أَوْ بَعْضُهُمْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَقْتُولِ دَيْنٌ وَلَا وَصِيَّةَ لَهُ

١٤٬٠١٤

أَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَوْ لَهُ وَصِيَّةٌ فَلِرَبِّ الدَّيْنِ، أَوْ الْمُوصَى لَهُ عِنْدَ نُكُولِ الْأَوْلِيَاءِ حَلِفُ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَأَخْذُ دَيْنِهِ، أَوْ الْوَصِيَّةُ مِنْ الْعَاقِلَةِ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي التَّبْصِرَةِ وَلَا يَلْزَمُهَا مَا زَادَ عَلَى الدَّيْنِ، أَوْ الْوَصِيَّةِ مِنْ بَاقِي الدِّيَةِ لِلْوَرَثَةِ النَّاكِلِينَ.

(قَوْلُهُ: يَغْرَمُهَا لِلنَّاكِلِينَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا كُلَّ الْوَرَثَةِ، أَوْ بَعْضَهُمْ بِأَنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ

١٤٬٠١٥

وَأَمَّا مَنْ حَلَفَ جَمِيعَهَا وَأَخَذَ حِصَّتَهُ فَلَا يَدْخُلُ ثَانِيًا فِيمَا رُدَّ عَلَى النَّاكِلِينَ بِسَبَبِ نُكُولِ الْعَاقِلَةِ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ رَاجِعٌ إلَخْ) أَيْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَظْهَرِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ،

١٤٬٠١٦

وَإِنْ نَكَلُوا، أَوْ بَعْضٌ حَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ، وَالِاسْتِظْهَارِ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَمَنْ نَكَلَ فَحِصَّتُهُ وَعِبَارَةُ ابْنِ رُشْدٍ فَإِنْ نَكَلَ الْأَوْلِيَاءُ عَنْ الْأَيْمَانِ، أَوْ نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَفِي ذَلِكَ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهَا تُرَدُّ الْأَيْمَانُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَيَحْلِفُونَ كُلُّهُمْ وَلَوْ كَانُوا عَشَرَةَ آلَافٍ، وَالْقَاتِلُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَمَنْ حَلَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَمَنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَبْيَنُ الْأَقَاوِيلِ وَأَصَحُّهَا فِي النَّظَرِ الثَّانِي يَحْلِفُ مِنْ الْعَاقِلَةِ خَمْسُونَ رَجُلًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَحْلِفُ يَمِينًا فَإِنْ حَلَفُوا بَرِئَتْ الْعَاقِلَةُ مِنْ الدِّيَةِ كُلِّهَا،

١٤٬٠١٧

وَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ بَرِئَ وَلَزِمَ بَقِيَّةَ الْعَاقِلَةِ الدِّيَةُ كُلُّهَا حَتَّى يُتِمُّوا خَمْسِينَ يَمِينًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ الثَّالِثُ أَنَّهُمْ إنْ نَكَلُوا فَلَا حَقَّ لَهَا، أَوْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ فَلَا حَقَّ لِمَنْ نَكَلَ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ لَمْ تَجِبْ لَهُمْ إلَّا إذَا حَلَفُوا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ الرَّابِعُ أَنَّ الْيَمِينَ تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَحْدَهُ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ،

١٤٬٠١٨

وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَلَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ بِنُكُولِهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ الْإِقْرَارَ، وَالنُّكُولُ كَالْإِقْرَارِ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ الْخَامِسُ أَنَّ الْأَيْمَانَ تُرَدُّ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَإِنْ حَلَفَتْ بَرِئَتْ،

١٤٬٠١٩

وَإِنْ نَكَلَتْ غَرِمَتْ نِصْفَ الدِّيَةِ قَالَهُ رَبِيعَةُ اهـ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ نَكَلُوا أَوْ بَعْضُ حَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ) ش: أَيْ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينًا وَاحِدَةً وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ حَدَّ الْعَاقِلَةِ سَبْعُمِائَةٍ أَوْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَلْفِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا نَكَلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ سَقَطَتْ الدِّيَةُ جَمِيعُهَا وَحَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا نَكَلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فَإِنَّ الْعَاقِلَةَ تَحْلِفُ وَيَسْقُطُ حِصَّةُ النَّاكِلِ فَقَطْ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَأْخُذُ أَحَدٌ إلَّا بَعْدَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ نَكَلُوا أَوْ بَعْضٌ حَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ فَمَنْ نَكَلَ فَحِصَّتُهُ عَلَى الْآخَرِ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ نَكَلُوا عَنْ الْأَيْمَانِ أَوْ بَعْضُهُمْ فَخَامِسُ الْأَقْوَالِ إنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْعَاقِلَةِ يَحْلِفُونَ كُلُّهُمْ،

١٢٬٧٢٦

وَلَوْ كَانُوا عَشَرَةَ آلَافٍ فَالْقَاتِلُ كَأَحَدِهِمْ.

١٢٬٧٢٧

فَمَنْ حَلَفَ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ،

١٢٬٧٢٨

وَمَنْ نَكَلَ غَرِمَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ أَصَحُّهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ نَكَلُوا أَوْ بَعْضٌ حَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ فَمَنْ نَكَلَ فَحِصَّتُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَقْتُولَ إذَا قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَأَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ وَقَالَ الْأَوْلِيَاءُ كُلُّهُمْ قَتَلَهُ خَطَأً وَنَكَلُوا كُلُّهُمْ عَنْ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ أَوْ نَكَلَ الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ فَإِنَّ الْأَيْمَانَ تُرَدُّ حِينَئِذٍ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينًا وَاحِدَةً وَلَوْ كَانُوا عَشَرَةَ آلَافِ رَجُلٍ فَمَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ بَرِئَ وَلَا يَلْزَمُهُ غُرْمٌ وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَالْقَاتِلُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَقَوْلُهُ فَمَنْ نَكَلَ أَيْ مِنْ الْعَاقِلَةِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ حِصَّتَهُ مِنْ الدِّيَةِ وَتَكُونُ لِلنَّاكِلِينَ وَقَوْلُهُ حَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَلَفَ الْجَانِي خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَأُ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ حِصَّتَهُ وَتَكُونُ لِلنَّاكِلِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَكَلُوا أَوْ بَعْضٌ) هَذِهِ عِبَارَةٌ مُجْمَلَةٌ وَحَاصِلُهَا كَمَا بَيَّنَهُ عج أَنَّهُ إذَا نَكَلَ كُلُّ أَوْلِيَاءِ الدَّمِ أَوْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ الْأَيْمَانِ ثُمَّ رُدَّتْ الْأَيْمَانُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَحَلَفَ بَعْضُهُمْ أَوْ نَكَلَ جَمِيعُهُمْ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ نَكَلَ يَغْرَمُ حِصَّتَهُ

١٢٬٧٣٧

وَأَمَّا إذَا حَلَفَ بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ وَأَخَذَ نَصِيبَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُدَّ بِنُكُولِ الْعَاقِلَةِ وَيَكُونُ لِلنَّاكِلِينَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الدَّمِ وَمَنْ حَلَفَ بَعْضَ الْأَيْمَانِ بِمَثَابَةٍ النَّاكِلِ وَمَنْ قَالَ لَا أَدْرِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الدَّمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّاكِلِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ حِصَّتَهُ) أَيْ وَهِيَ كُلُّ الدِّيَةِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ نَكَلُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ عَنْ الْقَسَامَةِ (أَوْ) نَكَلَ (بَعْضٌ) مِنْهُمْ وَحَلَفَ بَعْضٌ آخَرُ رُدَّتْ الْقَسَامَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ وَ (حَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَحْلِفُ يَمِينًا وَلَوْ كَانَتْ عَشْرَةَ آلَافٍ وَالْقَاتِلُ كَأَحَدِهِمْ (فَمَنْ) حَلَفَ مِنْ الْعَاقِلَةِ سَقَطَ حَظُّهُ مِنْ الدِّيَةِ،

٢٠٬٩٤٩

وَمَنْ (نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (فَحِصَّتُهُ) أَيْ النَّاكِلِ الَّتِي عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ يَغْرَمُهَا لِلنَّاكِلِ مِنْ الْوَرَثَةِ (عَلَى الْأَظْهَرِ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ خَمْسَةِ أَقْوَالٍ حَكَاهَا فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ، قَالَ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَبْيَنُ الْأَقْوَالِ وَأَصَحُّهَا فِي النَّظَرِ.

ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالْبَيَانِ إنْ نَكَلُوا عَنْ الْأَيْمَانِ أَوْ بَعْضُهُمْ فَفِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ، الْأَوَّلُ رَدُّ الْأَيْمَانِ عَلَى الْعَاقِلَةِ يَحْلِفُونَ كُلُّهُمْ وَلَوْ كَانُوا عَشْرَةَ آلَافٍ وَالْقَاتِلُ كَأَحَدِهِمْ،

٢٠٬٩٥٠

فَمَنْ حَلَفَ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ،

٢٠٬٩٥١

وَمَنْ نَكَلَ غَرِمَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ أَصَحُّهَا.

الثَّانِي: يَحْلِفُ مِنْ الْعَاقِلَةِ خَمْسُونَ رَجُلًا يَمِينًا يَمِينًا،

٢٠٬٩٥٢

فَإِنْ حَلَفُوا بَرِئَتْ الْعَاقِلَةُ مِنْ الدِّيَةِ كُلِّهَا،

٢٠٬٩٥٣

وَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ بَرِئَ وَلَزِمَ بَقِيَّةَ الْعَاقِلَةِ كُلِّهَا حَتَّى يُتِمُّوا خَمْسِينَ يَمِينًا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ الثَّانِي.

الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ إنْ نَكَلُوا فَلَا حَقَّ لَهُمْ، أَوْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ فَلَا حَقَّ لَهُ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِأَنَّ الدِّيَةَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ بَعْدُ إنَّمَا تَجِبُ بِالْفَرْضِ قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ.

وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْيَمِينَ تَرْجِعُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَحْدَهُ،

٢٠٬٩٥٤

فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ، وَإِنْ نَكَلَ وَلَا يَحْلِفُ فِي الْعَمْدِ: أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ عَصَبَةً، وَإِلَّا فَمَوَالِي [منح الجليل] فَلَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ شَيْءٌ بِنُكُولِهِ لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ الْإِقْرَارَ وَالنُّكُولَةُ كَالْإِقْرَارِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِنُكُولِهِ شَاهِدٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ.

وَالْخَامِسُ: رَدُّ الْأَيْمَانِ عَلَى الْعَاقِلَةِ،

٢٠٬٩٥٥

فَإِنْ حَلَفَتْ بَرِئَتْ، وَإِنْ نَكَلَتْ غَرِمَتْ نِصْفَ الدِّيَةِ قَالَهُ رَبِيعَةُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي قَضَائِهِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن نكلوا أو بعض حلفت العاقلة يعني أنه إذا نكل ورثة المقتول خطأ كلهم الخ عن أيمان القسامة، أو نكل البعض دون البعض فإن الأيمان ترد على عاقلة الجاني والجاني كواحد منهم. قاله التتائي والواق. فيحلف كل واحد منهم يمينا واحدة،

٦٨٬٣٨٦

ولو كانوا عشرة آلاف رجل فمن حلف منهم برئ ولا يلزمه، غرم ومن نكل منهم أي من العاقلة فإنه يغرم حصته أي ما ينوبه من الدية.

٦٨٬٣٨٧

قال عبد الباقي: وإن نكلوا أي جميع ورثة المقتول خطأ أو نكل بعض منهم وحلف بعض منهم جميع الأيمان وأخذ حصتة فقط، ولا دين على المقتول ولا وصية له حلفت العاقلة أي عاقلة القاتل؛ أي حلف كل واحد منهم يمينا واحدة ولو كانوا عشرة آلاف رجل. وقوله: "العاقلة" فإن لم تكن حلف الجاني خمسين وبرئ،

٦٨٬٣٨٨

فإن نكل غرم حصته وتكون للناكلين من عاقلة المقتول، وقولي: ولا دين على المقتول ولا وصية له احتراز عما إذا كان عليه دين أو وصية، فلرب الدين والموصى له عند نكول الأولياء حلف أيمان القسامة كلها وأخذ ديته والوصية كما في التبصرة في الدين، والوصية مثله فيما يظهر فمن حلف من عاقلة القاتل برئ فلا غرم عليه،

٦٨٬٣٨٩

ومن نكل منهم فحصته فقط لازم غرمها لأولياء الدم الناكلين كلهم أو الناكل بعضهم، والحالف بعضهم بعض أيمانها لسقوط حقه لنكول غيره وعدم حلفه جميعها،

٦٨٬٣٩٠

وأما من حلف جميعها وأخذ حصته فلا يدخل ثانيا فيما رد على الناكلين. انتهى.

٦٨٬٣٩١

قوله: فإن لم تكن أي العاقلة حلف الجاني خمسين يمينا وبرئ،

٦٨٬٣٩٢

فإن نكل غرم حصته يعني إذا وجد بيت المال الذي يغرم معه وإلا غرم الدية كلها، وقوله: وتكون للناكلين من عاقلة المقتول صوابه من ورثة المقتول لا من عاقلة المقتول. قاله البناني. وقوله: على ألأظهر راجع لقوله: "حلفت العاقلة" لأنه محل الخلاف والاستظهار لا لقوله فمن نكل فحصته،

٦٨٬٣٩٣

وعبارة ابن رشد: فإن نكل الأولياء أو نكل واحد منهم ففي ذلك خمسة أقوال في المذهب، أَحَدُهُا: أنها ترد الأيمان على العاقلة فيحلفون كلهم ولو كانوا عشرة آلاف والقاتل كرجل منهم،

٦٨٬٣٩٤

فمن حلف لم يلزمه شيء ومن نكل لزمه ما يجب عليه وهو أحد قولي ابن القاسم، وهذا القول أبين الأقاويل وأصحها في النظر. الثاني: يَحْلف من العاقلة خمسون رجلا يمينا يمينا،

٦٨٬٣٩٥

فإن حلفوا برئت العاقلة من الدية كلها،

٦٨٬٣٩٦

وإن حلف بعضهم برئ ولزم بقية العاقلة الدية كلها حتى يتموا خمسين يمينا وهو قول ابن القاسم الثاني. الثالث: أنهم إن نكلوا فلا حق لهم أو نكل بعضهم فلا حق لمن نكل ولا يمين على العاقلة؛ لأن الدية لم تجب لهم بعد. قاله ابن الماجشون. والرابع: أن اليمين ترجع على المدعى عليه وحده، إن حلف برئ وإن نكل لم يلزم العاقلة بنكوله شيء؛ لأن العاقلة لا تحمل الإقرار والنكول كالإقرار، وإنما هو بنكوله شاهد على العاقلة.

رواه ابن وهب. والخامس: أن الأيمان ترد على العاقلة إن حلفت برئت وإن نكلت غرمت نصف الدية. قاله ربيعة على ما روى عن عمر في قضائه على السعدين. انتهى. بنقل ابن عرفة. قاله البناني.

٦٨٬٣٩٧

تنبيه: قد مر عند قوله: "حلفت العاقلة" : كل واحد منهم يحلف يمينا واحدة ولو كانوا عشرة آلاف. قال مقيده عفا اللَّه عنه: ولا شك أن هذا حيث كانت العاقلة ألفا أو سبعمائة أو وجد منها خمسون فأكثر،

٦٨٬٣٩٨

فإن لم يكن إلا أقل من خمسين فلا بد من الحلف أكثر من يمين واحدة، وقد نص غير واحد على ما يفيد ذلك، وهو أنه إن لم تكن للجاني عاقلة فإنه يحلف خمسين يمينا وهذا واضح. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.