فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَضَى حُكْمُ قَاضِيهِ) فَلَا يُنْقَضُ وَيَرْتَفِعُ بِهِ الْخِلَافُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: قَاضِيهِ) الضَّمِيرُ لِلْبَاغِي الْمُتَأَوِّلِ أَيْ أَنَّ الْبَاغِي الْمُتَأَوِّلَ إذَا أَقَامَ قَاضِيًا فَحَكَمَ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ وَلَا تُتَصَفَّحُ أَحْكَامُهُ بَلْ تُحْمَلُ عَلَى الصِّحَّةِ

١٤٬٠٥٢

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُتَأَوِّلِ فَأَحْكَامُهُ الَّتِي بِهَا قَاضِيهِ تُتَعَقَّبُ فَمَا وُجِدَ مِنْهَا صَوَابًا أُمْضِي، وَإِلَّا رُدَّ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَضَى حُكْمُ قَاضِيه وَحَدٌّ أَقَامَهُ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ وَلَّى الْبُغَاةُ قَاضِيًا وَأَخَذُوا زَكَاةً وَأَقَامُوا حَدًّا فَقَالَ الْأَخَوَانِ: يَنْفُذُ ذَلِكَ كُلُّهُ.

١٢٬٧٩٠

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ إمْضَاءُ ذَلِكَ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَا أَخَذُوهُ مِنْ الزَّكَاةِ تُجْزِئُ عَنْ أَرْبَابِهَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَضَى حُكْمُ قَاضِيهِ، وَحَدٌّ أَقَامَهُ وَرُدَّ ذِمِّيٌّ مَعَهُ لِذِمَّتِهِ، وَضَمِنَ الْمُعَانِدُ النَّفْسَ وَالْمَالَ، وَالذِّمِّيُّ مَعَهُ نَاقِضٌ (ش) الضَّمِيرُ فِي قَاضِيهِ يَرْجِعُ لِلْبَاغِي الْمُتَأَوِّلِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَاغِيَ الْمُتَأَوِّلَ إذَا أَقَامَ قَاضِيًا فَحَكَمَ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْحُكْمِ التَّامِّ وَبَيْنَ مَا يَحْتَاجُ إلَى التَّمَامِ، وَيُكْمِلُهُ مَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ قُضَاةِ الْبَغْيِ

١٠٬٦٢٤

وَكَذَلِكَ إذَا أَقَامَ قَاضِيهِ حَدًّا مِنْ الْحُدُودِ، فَإِنَّهُ يَمْضِي لِلضَّرُورَةِ وَلِشُبْهَةِ التَّأْوِيلِ وَلِئَلَّا يَزْهَدَ النَّاسُ فِي الْوِلَايَاتِ، فَتَضِيعَ الْحُقُوقُ، وَلَا مَفْهُومَ لِحُكْمٍ، بَلْ الثُّبُوتُ وَنَحْوُهُ كَالْحُكْمِ، وَهَذَا إذَا كَانَ صَوَابًا، وَإِلَّا فَلَا يَمْضِي، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْحَدِّ،

١٠٬٦٢٥

وَإِنْ دَخَلَ فِي عُمُومِ الْحُكْمِ لِعَظَمَتِهِ،

١٠٬٦٢٦

فَإِنْ قِيلَ: إذَا كَانَ الْحُكْمُ صَوَابًا لَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ إمْضَائِهِ حَتَّى يَنُصَّ عَلَيْهِ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِمَا حَكَمَ بِهِ خُصُوصًا فِي الزَّكَوَاتِ وَالْحُدُودِ إذْ هِيَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ الْإِمَامِ،

١٠٬٦٢٧

وَإِذَا اسْتَعَانَ الْمُتَأَوِّلُ بِذِمِّيٍّ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَى ذِمَّتِهِ مِنْ غَيْرِ غُرْمٍ عَلَى الذِّمِّيِّ بِمَا أَتْلَفَ مِنْ نَفْسٍ، أَوْ مَالٍ، وَيُوضَعُ عَنْ الذِّمِّيِّ مَا وُضِعَ عَنْ الْمُتَأَوِّلِ،

١٠٬٦٢٨

وَأَمَّا الْبَاغِي إذَا كَانَ قِتَالُهُ عَلَى وَجْهِ الْعِنَادِ وَالْعَصَبِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ وَطَرْفٍ وَفَرْجٍ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ، وَيَرُدُّ الْمَالَ سَوَاءٌ كَانَ قَائِمًا، أَوْ فَائِتًا وَقِتَالُ الذِّمِّيِّ مَعَ الْمُعَانِدِ لِلْإِمَامِ نَقْضٌ لِعَهْدِهِ يُوجِبُ اسْتِحْلَالَهُ حَيْثُ خَرَجُوا طَائِعِينَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالذِّمِّيُّ مَعَهُ نَاقِضٌ) هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ خُرُوجُ الْمُعَانِدِ عَلَى الْعَدْلِ فَإِنْ خَرَجَ عَلَى غَيْرِهِ، فَلَيْسَ بِمُعَانِدٍ وَالذِّمِّيُّ مَعَهُ غَيْرُ نَاقِضٍ.

(قَوْلُهُ: إذْ هِيَ) أَيْ: الزَّكَوَاتُ وَالْحُدُودُ أَيْ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الزَّكَوَاتِ لِلْإِمَامِ،

١٢٬٧٥٥

وَكَذَا الْحُدُودُ لَا يَتَوَلَّاهَا الْإِمَامُ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ وَلَّى الْمُتَأَوِّلُ قَاضِيًا وَحَكَمَ بِأَحْكَامٍ أَوْ أَقَامَ حَدًّا عَلَى مُسْتَحِقِّهِ نَحْوُ شَارِبٍ وَزَانٍ وَسَارِقٍ ثُمَّ رَجَعَ لِلْحَقِّ وَدَخَلَ تَحْتَ طَاعَةِ الْإِمَامِ طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا (مَضَى حُكْمُ قَاضِيهِ) أَيْ الْمُتَأَوِّلِ الَّذِي وَلَّاهُ وَحَكَمَ بِهِ حَالَ خُرُوجِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومضى حكم قاضيه يعني أن الباغي المتأول إذا أقام قاضيا وحكم صوابا فإنه يمضي حكم قاضيه ذلك، قال عبد الباقي: والباغي المتأول إن أقام قاضيا وحكم صوابا مضى حكم قاضيه ليلا تضيع الحقوق،

٦٨٬٧٣٣

وكذا ما ثبت عنده ولم يحكم به فيحكم به من بعده من غير قضاة أهل البغي للعلة المذكورة. انتهى.

٦٨٬٧٣٤

وقال الشبراخيتي: ومضى حكم قاضيه أي المتأول، ولا مفهوم لقوله: "حكم" إذ الثبوت ونحوه كذلك، فلا فرق بين حكم تام وبين ما يحتاج إلى إتمام فيكمله من يأتي بعده من غير قضاة أهل البغي،

تعليق

فلو قال: "ومضى" فعل قاضيه" لكان أشمل، وهذا إذا كان الحكم صوابا،

٦٨٬٧٣٥

وأما غير الصواب فليس حكما. انتهى المراد منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.