وَرُدَّ ذِمِّيٌّ مَعَهُ لِذِمَّتِهِ
الشروح عليها
(وَرُدَّ ذِمِّيٌّ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْبَاغِي الْمُتَأَوِّلِ (لِذِمَّتِهِ) فَلَا يَغْرَمُ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ نَفْسٍ، أَوْ مَالٍ وَلَا يُعَدُّ خُرُوجُهُ مَعَهُ نَقْضًا لِلْعَهْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ ذِمِّيٌّ) أَيْ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَانْكِفَافِهِ عَنْ الْبَغْيِ
(قَوْلُهُ: مَعَهُ) أَيْ خَرَجَ عَلَى الْإِمَامِ مَعَ ذَلِكَ الْبَاغِي الْمُتَأَوِّلِ مُسْتَعِينًا بِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَغْرَمُ) أَيْ بَلْ يُوضَعُ عَنْهُ مَا يُوضَعُ عَنْ الْمُتَأَوِّلِ
(قَوْلُهُ: مِنْ نَفْسٍ) أَيْ، أَوْ جُرْحٍ، أَوْ طَرَفٍ، أَوْ يُرَادُ بِالنَّفْسِ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَرُدَّ ذِمِّيٌّ مَعَهُ إلَى ذِمَّتِهِ)
الشَّيْخُ: وَظَاهِرُهُ مِنْ الْوَاضِحَةِ إنْ قَاتَلَ مَعَ الْمُتَأَوِّلِينَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وُضِعَ عَنْهُمْ مَا وُضِعَ عَنْهُمْ وَرُدُّوا لِذِمَّتِهِمْ.
(وَ) إنْ خَرَجَ ذِمِّيٌّ مَعَ الْمُتَأَوِّلِ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ (رُدَّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ كَافِرٌ (ذِمِّيٌّ) خَرَجَ (مَعَهُ) أَيْ الْمُتَأَوِّلِ (لِذِمَّتِهِ) الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْلَ خُرُوجِهِ وَيُوضَعُ عَنْهُ مَا يُوضَعُ عَنْ وَضَمِنَ الْمُعَانِدُ النَّفْسَ وَالْمَالَ، وَالذِّمِّيُّ مَعَهُ نَاقِضٌ، وَالْمَرْأَةُ الْمُقَاتِلَةُ: كَالرَّجُلِ.
[منح الجليل] الْمُتَأَوِّلِ الَّذِي خَرَجَ مَعَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ إنْ قَاتَلَ مَعَ الْمُتَأَوِّلِينَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وُضِعَ عَنْهُمْ مَا وُضِعَ عَنْهُمْ وَرُدُّوا إلَى ذِمَّتِهِمْ،
وَإِنْ قَاتَلُوا مَعَ أَهْلِ الْعَصَبِيَّةِ الْمُخَالِفِينَ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ فَهُوَ نَقْضٌ لِعَهْدِهِمْ يُوجِبُ اسْتِحْلَالَهُمْ،
وَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ غَيْرَ عَدْلٍ وَخَافُوا جَوْرَهُ وَاسْتَعَانُوا بِأَهْلِ الْعَصَبِيَّةِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ نَقْضًا مِنْهُمْ. قُلْت هَذِهِ إنْ خَرَجُوا مَعَ الْعَصَبِيَّةِ طَائِعِينَ وَإِنْ أَكْرَهَهُمْ لَمْ يَكُنْ نَفْسُ خُرُوجِهِمْ نَقْضًا لِصِحَّةِ تَعَلُّقِ الْإِكْرَاءِ بِهِ،
فَإِنْ قَاتَلُوا مَعَهُمْ كَانَ قِتَالُهُمْ نَقْضًا لِعَهْدِهِمْ لِامْتِنَاعِ تَعَلُّقِ الْإِكْرَاءِ بِقِتَالِ مَنْ لَا يَحِلُّ قِتَالُهُ.
ورد ذمي معه لذمته يعني أن الباغي المتأول إذا كان معه ذمي وقدر على ذلك الذمي،
فإن ذلك الذمي يرد لذمته أي يحكم له بحكم الذميين الذين لم ينقضوا العهد، فيوضع عنه ما يوضع عن الباغي المسلم المتأول الذي معه من نفس أو مال أتلفهما على ما مر. واللَّه تعالى أعلم. قال الشبراخيتي: ورد ذمي خالف الإمام وقاتل معه أي مع المتأول لذمته، ووضع عنه ما يوضع عن المتأول الذي معه. انتهى.
وقال عبد الباقي: ورد ذمي خرج عن الإمام معه أي مع الباغي المتأول، استعان به لذمته من غير غرم عليه لما أتلف من نفس ومال، فيوضع عنه ما يوضع عن المتأول. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.