وشديد بظهره وكتفيه
الشروح عليها
(وَ) بِلَا (شَدٍّ) أَيْ رَبْطِ (يَدٍ) وَيَكُونُ الضَّرْبُ (بِظَهْرِهِ وَكَتِفَيْهِ) أَيْ عَلَيْهَا لَا عَلَى غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِظَهْرِهِ وَكَتِفَيْهِ) أَيْ بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُوَكِّلَ مَحَلَّهُ لِلْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى غَيْرِهِمَا) أَيْ
فَلَوْ جَلَدَ عَلَى أَلْيَتَيْهِ أَوْ عَلَى رِجْلَيْهِ لَمْ يَكْفِ وَالْحَدُّ بَاقٍ يُعَادُ ثَانِيًا،
فَإِنْ تَعَذَّرَ الْجَلْدُ بِظَهْرِهِ وَكَتِفَيْهِ لِمَرَضٍ وَنَحْوَهُ أُخِّرَ وَلَوْ فَعَلَ بِهِمَا شَيْئًا فَشَيْئًا،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فِعْلُهُ بِهِمَا دَفْعَةً وَاحِدَةً سَقَطَ وَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ، فَإِنَّهُ يُعَادُ وَلَا يَسْقُطُ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
ص (بِظَهْرِهِ وَكَتِفَيْهِ) ش: قَالَ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ الثَّالِثِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُرْتَدِّينَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ عَذَابِ اللُّصُوصِ بِالرَّهْنِ وَبِهَذِهِ الْخَنَافِسِ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَى بُطُونِهِمْ فَقَالَ لَا يَحِلُّ هَذَا إنَّمَا هُوَ السَّوْطُ أَوْ السِّجْنُ إنْ لَمْ يَجِدْ فِي ظَهْرِهِ مَضْرَبًا فَالسِّجْنُ قِيلَ لَهُ أَرَأَيْت إنْ لَمْ يَجِدْ فِي ظَهْرِهِ مَضْرَبًا أَتَرَى أَنْ يُسْطَحَ فَيُضْرَبَ فِي أَلْيَتَيْهِ؟ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ لَا أَرَى ذَلِكَ إنَّمَا عَلَيْك مَا عَلَيْك إنَّمَا هُوَ الضَّرْبُ بِالسَّوْطِ وَالسِّجْنُ.
قَالَ فَقِيلَ أَرَأَيْت إنْ مَاتَ أَيْضًا بِالسَّوْطِ قَالَ إنَّمَا عَلَيْك مَا عَلَيْك. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَيِّنٌ عَلَى مَا قَالَهُ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُعَاقَبَ أَحَدٌ فِيمَا تَلْزَمُهُ فِيهِ الْعُقُوبَةُ إلَّا بِالْجَلْدِ أَوْ السِّجْنِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ
وَأَمَّا تَعْذِيبُ أَحَدٍ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْعَذَابِ فَلَا يَحِلُّ وَلَا يَجُوزُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ فِي الْآخِرَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا» انْتَهَى بِلَفْظِهِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ: وَالْأَدَبُ أَنْ يُقَنَّعَ بِالسَّوْطِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ يُضْرَبَ بِالدِّرَّةِ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ وَلَا يُسْطَحُ أَحَدٌ عَلَى بَطْنِهِ فِي أَدَبٍ وَلَا غَيْرِهِ انْتَهَى مِنْ بَابِ الْقَذْفِ.
(وَ) بِلَا (شَدٍّ) أَيْ رَبْطٍ أَوْ مَسْكِ (يَدٍ) مِنْ الْمَحْدُودِ إلَّا أَنْ يَضْطَرِبَ اضْطِرَابًا لَا يَصِلُ الضَّرْبُ مَعَهُ إلَى مَوْضِعِهِ بِظَهْرِهِ، وَكَتِفَيْهِ، وَجُرِّدَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِمَّا يَقِي الضَّرْبَ وَنُدِبَ جَعْلُهَا فِي قُفَّةٍ، وَعَزَّرَ الْإِمَامُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أَوْ لِحَقِّ آدَمِيٍّ حَبْسًا، وَلَوْمًا، وَبِالْإِقَامَةِ، وَنَزْعِ الْعِمَامَةِ، وَضَرْبٍ بِسَوْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ [منح الجليل] وَيُضْرَبُ (بِظَهْرِهِ وَكَتِفَيْهِ) دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ جَسَدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.