لَا جُرْحَ إنْ قدر على الهرب منه بلا مشقة
الشروح عليها
(لَا) يَجُوزُ لِلْمَصُولِ عَلَيْهِ (جُرْحٌ) لِلصَّائِلِ فَضْلًا عَنْ قَتْلِهِ (إنْ قَدَرَ عَلَى الْهَرَبِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الصَّائِلِ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ (بِلَا مَشَقَّةٍ) ،
فَإِنْ كَانَ يُمْكِنُهُ الْهَرَبُ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ جَازَ لَهُ مَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ لِلْمَصُولِ عَلَيْهِ جُرْحٌ لِلصَّائِلِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ الصَّائِلُ غَيْرَ مُحَارِبٍ وَإِلَّا جَازَ لِلْمَصُولِ عَلَيْهِ جُرْحُهُ وَقَتْلُهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْهَرَبِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَمَا فِي المج
(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ مَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ الْجُرْحِ وَالْقَتْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا جُرْحٌ إنْ قَدَرَ عَلَى الْهَرَبِ بِلَا مَضَرَّةٍ) ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَوْ قَدَرَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ عَلَى الْهُرُوبِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الدَّفْعُ بِالْجِرَاحِ،
فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلَهُ دَفْعُهُ بِمَا يَقْدِرُ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا كَقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ إذَا تَعَارَضَ ضَرَرَانِ اُرْتُكِبَ أَخَفُّهُمَا.
[ضمان مَا أَتْلَفَتْهُ الْبَهَائِم]
(لَا) يَجُوزُ (جُرْحٌ) مِنْ الْمَصُولِ عَلَيْهِ لِلصَّائِلِ (إنْ قَدَرَ) الْمَصُولُ عَلَيْهِ (عَلَى الْهَرَبِ) بِلَا مَشَقَّةٍ.
وَمَا أَتْلَفَتْهُ الْبَهَائِمُ لَيْلًا، فَعَلَى رَبِّهَا،
وَإِنْ زَادَ عَلَى قِيمَتِهَا بِقِيمَتِهِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، [منح الجليل] بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالرَّاءِ مِنْ الصَّائِلِ (بِلَا مَضَرَّةٍ) تَلْحَقُهُ فَيَجِبُ هَرَبُهُ مِنْهُ ارْتِكَابًا لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَوْ قَدَرَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ عَلَى الْهُرُوبِ مِنْ الصَّائِلِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ دَفْعُهُ بِجَرْحِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَلَهُ دَفْعُهُ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ كَقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ إذَا تَعَارَضَ ضَرَرٌ ارْتَكَبَ أَخَفَّهُمَا. (تَنْبِيهٌ) عِيَاضٌ كَانَ ابْنُ نَجِيبٍ صُلْبًا فِي الْحَقِّ مِنْ أَهْلِ التَّقَدُّمِ فِي الْعِلْمِ وَالْفُتْيَا أَفْتَى فِي رَجُلٍ يُصِيبُ بِعَيْنِهِ بِإِلْزَامِهِ دَارِهِ قِيَاسًا عَلَى الْإِبِلِ الصَّائِلَةِ وَالْمَاشِيَةِ الْعَادِيَةِ إنَّهَا تُبْعَدُ حَتَّى لَا يَتَأَذَّى النَّاسُ مِنْهَا.
الْقُرْطُبِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُقْتَلُ الْجَرَادُ إذَا حَلَّ بِأَرْضٍ فَأَفْسَدَ زَرْعَهَا وَثَمَرَهَا، وَقَدْ رُخِّصَ فِي قَتْلِ الْمُسْلِمِ الصَّائِلِ إذَا أَرَادَ أَخْذَ الْمَالِ فَالْجَرَادُ أَوْلَى نَقَلَهُ " ق ".
لا جرح إن قدر على الهروب منه أي من المائل بلا مضرة يعني أن المصول عليه إذا كان يقدر على الهروب عن الصائل بنفسه وأهله وماله ولا مضرة تلحقه في الهروب، فإنه لا يجوز له أن يدفع الصائل بالجرح فضلا عن القتل، قال المواق: قال ابن العربي: إن قدر المصول عليه على الهروب من غير ضرر يلحقه لم يجز له الدفع بالجراح،
فإن لم يقدر فله دفعه بما يقدر. ابن عرفة: هذا كقول ابن رشد وغيره: إذا تعارض ضرران ارتكب أخفهما. انتهى.
وقال عبد الباقي: وعطف بالرفع على دفع قوله: "لا جرح" أي لا يجوز للمصول عليه فعله في الصائل إن قدر على الهروب بنفسه وأهله وماله منه أي من الصائل بلا مضرة.
مسألة: من قتل من وجد مع زوجته قتل به إن لم يكن إلا قوله: فإن شهد له أربعة بالزنى لم يقتل به كان الزاني ثيبا أو بكرا. ابن القاسم: وديته على عاقلته،
وقال غيره: فإن لم تشهد بينة وأتى بلطخ لم يقتل به كأن يرى ينقب داره وزعم ذلك،
وكذلك إذا شهد عدلان أنه وجد معها في لحاف واحد،
وإن لم يعاينا الزنى. نقله بهرام عن اللخمي. انتهى. نقله في الميسر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.