فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) لَا فِي (إعَادَةِ سُورَةٍ فَقَطْ لَهُمَا) أَيْ لِلْجَهْرِ أَوْ السِّرِّ أَيْ أَعَادَهَا لِأَجْلِ تَحْصِيلِ سُنِّيَّتِهَا مِنْ جَهْرٍ أَوْ سِرٍّ إنْ كَانَ قَرَأَهَا عَلَى خِلَافِ سُنِّيَّتِهَا كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ لِعَدَمِ فَوَاتِ مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَفُوتُ بِالِانْحِنَاءِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ إلَى أَنَّهُ إنْ أَعَادَ الْفَاتِحَةَ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ

٤٦٨

وَكَذَا إنْ كَرَّرَهَا سَهْوًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَيَسِيرُ جَهْرٍ أَوْ سِرٍّ) مَعْنَاهُ لَا سُجُودَ عَلَى مَنْ جَهَرَ خَفِيفًا فِي السِّرِّيَّةِ بِأَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيه وَلَا عَلَى مَنْ أَسَرَّ خَفِيفًا فِي الْجَهْرِ بِأَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ فَقَطْ هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَعَزَاهُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي الْمُخْتَصَرِ

١٬٧٣٠

وَكَذَا هُوَ فِي ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ

١٬٧٣١

وَكَذَا قَرَّرَ عج فَقَوْلُ الشَّيْخِ سَالِمٍ أَيْ اقْتَصَرَ فِي الْجَهْرِيَّةِ عَلَى يَسِيرِ الْجَهْرِ وَفِي السِّرِّيَّةِ عَلَى يَسِيرِ السِّرِّ وَنُسِبَ ذَلِكَ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَمُتَابَعَةُ عبق لَهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَهْمٌ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ بِكَآيَةٍ) الْكَافُ وَاقِعَةٌ فِي مَحَلِّهَا مُدْخَلَةٌ لِلْإِعْلَانِ بِآيَتَيْنِ فَهُوَ مِثْلُ الْإِعْلَانِ بِآيَةٍ عَلَى الظَّاهِرِ وَانْظُرْ هَلْ الثَّلَاثُ كَذَلِكَ قَالَ شَيْخُنَا وَلَيْسَتْ مُؤَخَّرَةً مِنْ تَقْدِيمٍ وَإِنَّ الْأَصْلَ وَكَإِعْلَانٍ فَتَكُونُ مُدْخَلَةً لِلْإِسْرَارِ بِآيَةٍ كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِعْلَانَ بِآيَتَيْنِ لَيْسَ كَالْإِعْلَانِ بِآيَةٍ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ إعَادَتِهَا.

(قَوْلُهُ إلَى أَنَّهُ إنْ أَعَادَ الْفَاتِحَةَ لِذَلِكَ) أَيْ أَوْ أَعَادَهَا مَعَ السُّورَةِ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ هَذَا هُوَ الَّذِي فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ

١٬٧٣٢

وَقِيلَ لَا يَسْجُدُ وَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا كَالْأَوَّلِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ كَرَّرَهَا) أَيْ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ

١٬٧٣٣

بِخِلَافِ السُّورَةِ وَمِنْهُ إعَادَتُهَا لِتَقْدِيمِهَا عَلَى الْفَاتِحَةِ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى مَا فِي خش هُنَا وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ خِلَافٌ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ كَرَّرَ أُمَّ الْقُرْآنِ عَمْدًا وَلَكِنَّ الرَّاجِحَ مِنْهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ .

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِعَادَةُ سُورَةٍ فَقَطْ لَهُمَا) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَرَأَ السُّورَةَ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِهَا ثُمَّ تَذَكَّرَ فَأَعَادَهَا عَلَى سُنَّتِهَا فَلَا سُجُودُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ فَقَطْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مُخْتَصٌّ بِإِعَادَةِ السُّورَةِ وَحْدَهَا،

٦٬٢٩٧

وَأَمَّا لَوْ قُرِئَتْ هِيَ وَالْفَاتِحَةُ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِهَا مِنْ الْجَهْرِ أَوْ الْإِسْرَارِ فَأُعِيدَتَا أَوْ قُرِئَتْ الْفَاتِحَةُ وَحْدَهَا عَلَى غَيْرِ سُنَّتِهَا فَأُعِيدَتْ لَسَجَدَ وَهُوَ كَذَلِكَ.

٦٬٢٩٨

أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَإِنْ جَهَرَ فِي السِّرِّيَّةِ سَجَدَ بَعْدُ وَعَكْسُهُ قَبْلَهُ فَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَعَادَ وَسَجَدَ بَعْدَهُ فِيهِمَا، انْتَهَى.

٦٬٢٩٩

وَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَالَ أَصْبَغُ فِيمَنْ تَرَكَ الْجَهْرَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ فَأَعَادَهَا جَهَرًا لَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَحَسَنٌ أَنْ يَسْجُدَ،

٦٬٣٠٠

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ: يَسْجُدُ وَالْأَوَّلُ رَوَاهُ أَشْهَبُ

٦٬٣٠١

قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَالْقَوْلَانِ قَائِمَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، انْتَهَى. قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْقَوْلَ بِالسُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ وَاخْتَارَهُ بَعْضُ أَشْيَاخِي؛ لِأَنَّ مَنْ أَخَلَّ بِبَعْضِ أَرْكَانِ الْفَرِيضَةِ يَقْضِيهِ وَمَعَ هَذَا لَا يَسْقُطُ السَّهْوُ فِيهِ، انْتَهَى.

٦٬٣٠٢

وَفِي النَّوَادِرِ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ وَمَنْ قَرَأَ فِي الْجَهْرِ سِرًّا ثُمَّ ذَكَرَهُ فَأَعَادَ الْقِرَاءَةَ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَلَوْ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ فَقَطْ فِي رَكْعَةٍ مِنْ الصُّبْحِ فَأَسَرَّ بِهَا فَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ لِذَلِكَ وَيُجْزِئُهُ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ.

٦٬٣٠٣

قَالَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَإِنْ قَرَأَهَا سِرًّا ثُمَّ أَعَادَهَا جَهْرًا فَلْيَسْجُدْ بَعْدَ السَّلَامِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَصْبَغَ: لَا يَسْجُدُ وَإِنَّ سُجُودَهُ لَخَفِيفٌ حَسَنٌ، انْتَهَى.

٦٬٣٠٤

[تَنْبِيه كَرَّرَ أُمَّ الْقُرْآنِ سَهْوًا] (تَنْبِيهٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَاخِرِ مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ: مَنْ كَرَّرَ أُمَّ الْقُرْآنِ سَهْوًا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ

٦٬٣٠٥

بِخِلَافِ تَكْرِيرِ السُّورَةِ (قُلْت) فِي الْأُولَى خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ قَدَّمَ أُمَّ الْقُرْآنِ عَلَى تَكْبِيرِ الْعِيدِ فِي الرَّكْعَةِ فَلْيُنْظَرْ هُنَاكَ، انْتَهَى.

٦٬٣٠٦

وَمَنْ كَرَّرَهَا عَمْدًا ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّ فِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّهُ قَالَ: إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَمْدًا وَهِيَ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فَقِيلَ إنَّهَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ

٦٬٣٠٧

وَقِيلَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَعَادَ سُورَةً فَقَطْ لَهُمَا) نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ فَانْظُرْهُ أَنْتَ.

وَسَمِعَ أَشْهَبُ: لَا سَهْوَ عَلَى مَنْ قَرَأَ فِي صَلَاةٍ فِي رَكْعَةٍ سِرًّا،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ فَأَعَادَ الْقِرَاءَةَ جَهْرًا.

ابْنُ رُشْدٍ: لَمْ يَرَ عَلَيْهِ سُجُودَ سَهْوٍ فِي زِيَادَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ سَهْوًا، وَلَهُ مِثْلُ هَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي يَسْهُو عَنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى قَرَأَ السُّورَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ وَالسُّورَةَ وَاَلَّذِي يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ.

٩٧٢

وَفِي سَمَاعِ عِيسَى فِي الَّذِي شَكَّ فِي قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ أَنْ قَرَأَ السُّورَةَ فَرَجَعَ فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ وَالسُّورَةَ أَنَّهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

وَوَقَعَ لَهُ خِلَافُ هَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي نَسِيَ التَّكْبِيرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ حَتَّى قَرَأَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فَيُكَبِّرُ ثُمَّ يَقْرَأُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ.

وَفَرَّقَ عَبْدُ الْحَقِّ بِأَنَّهُ قَدَّمَ قُرْآنًا عَلَى غَيْرِهِ. وَرَدَّهُ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ الْأَمْرَ عَائِدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَى زِيَادَةِ قُرْآنٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: الشَّيْءُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ نَوْعِهِ أَشَدُّ مُبَايَنَةً مِنْهُ فِي مَحَلِّ نَوْعِهِ وَبِأَنَّهَا فِي الْعِيدِ أَكْثَرُ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يَسْجُدُ لِطُولِ الْقِيَامِ لَا لِقِرَاءَتِهِ. ابْنُ يُونُسَ: وَالصَّوَابُ فِي مَسْأَلَةِ الْعِيدِ أَنَّهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا زَادَ قُرْآنًا انْتَهَى.

فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى أَعَادَ الْقِرَاءَةَ لِسَهْوِهِ عِنْدَ جَهْرِهَا.

الثَّانِيَةُ أَعَادَ السُّورَةَ لِتَقْدِيمِهَا عَلَى الْفَاتِحَةِ.

الثَّالِثَةُ أَعَادَ الْقِرَاءَةَ لِتَقْدِيمِهَا عَلَى تَكْبِيرِ الْعِيدِ.

وَبَقِيَتْ مَسْأَلَةٌ رَابِعَةٌ: هَلْ يُعِيدُ الْقِرَاءَةَ فِي السُّورَةِ سِرًّا إذَا قَرَأَهَا جَهْرًا وَتَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ؟ .

لَمْ أَجِدْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَنْصُوصَةً. وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الْأَرْبَعُ فِيهَا كُلِّهَا إعَادَةُ الْقِرَاءَةِ إلَّا مَسْأَلَةً وَاحِدَةً فَفِيهَا إعَادَةُ السُّورَةِ، فَانْظُرْ عَلَى مَا يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ لَفْظُ خَلِيلٍ.

تعليق

فَلَوْ قَالَ:" وَإِعَادَةُ قِرَاءَةٍ لَهَا فَقَطْ " لَدَخَلَ لَهُ فِي قَوْلِهِ: " لَهُمَا " الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَالرَّابِعَةُ وَخَرَجَ لَهُ بِقَوْلِهِ: " فَقَطْ " الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ بِنَاءً عَلَى تَفَقُّهِ عَبْدِ الْحَقِّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَبْقَى لَهُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ كَأَنَّهُ مَا تَعَرَّضَ لَهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِعَادَةِ سُورَةٍ فَقَطْ لَهُمَا (ش) أَيْ وَلَا سُجُودَ فِي إعَادَةِ السُّورَةِ لِأَجْلِ الْجَهْرِ أَوْ السِّرِّ حَيْثُ قَرَأَهَا عَلَى خِلَافِ سُنَّتِهَا وَتَذَكَّرَ ذَلِكَ قَبْلَ الِانْحِنَاءِ فَرَجَعَ وَأَتَى بِهَا عَلَى سُنَّتِهَا لِخِفَّةِ ذَلِكَ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ مِمَّا لَوْ أَعَادَ أُمَّ الْقُرْآنِ وَالسُّورَةَ أَوْ أُمَّ الْقُرْآنِ فَقَطْ لِلسِّرِّ حَيْثُ قَرَأَهَا جَهْرًا أَوْ لِلْجَهْرِ حَيْثُ قَرَأَهَا سِرًّا وَتَذَكَّرَ ذَلِكَ قَبْلَ الِانْحِنَاءِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ،

١٬٠٦٩

وَلَوْ كَرَّرَ أُمَّ الْقُرْآنِ سَهْوًا سَجَدَ

١٬٠٧٠

بِخِلَافِ السُّورَةِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ خِلَافٌ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ كَرَّرَ أُمَّ الْقُرْآنِ عَمْدًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ: وَلَا سُجُودَ فِي إعَادَةِ السُّورَةِ) أَيْ مَعَ طَلَبِهِ بِالْإِعَادَةِ لِأَجْلِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى سُنَّتِهَا

(قَوْلُهُ وَتَذَكَّرَ ذَلِكَ قَبْلَ الِانْحِنَاءِ) قَيَّدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعِيدُ الْقِرَاءَةَ لِتَحْصِيلِ السِّرِّ أَوْ الْجَهْرِ إلَّا إذَا كَانَ قَبْلَ الِانْحِنَاءِ فَإِنْ انْحَنَى فَاتَ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ كَتَرْكِ سِرٍّ أَوْ جَهْرٍ فِيمَا يَفُوتُ بِالِانْحِنَاءِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ) أَيْ: بَعْدَ السَّلَامِ

(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ خِلَافٌ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا فِي (إعَادَةِ سُورَةٍ فَقَطْ) أَيْ دُونَ فَاتِحَةٍ (لَهُمَا) أَيْ الْجَهْرِ وَالسِّرِّ أَيْ أَعَادَهَا لِتَحْصِيلِ سُنَّتِهَا مِنْ جَهْرٍ فِي مَحَلِّهِ أَوْ سِرٍّ فِي مَحَلِّهِ عَقِبَ قِرَاءَتِهَا

٨٦٧

بِخِلَافِ سُنَّتِهَا كَمَا هُوَ وَلِتَكْبِيرَةٍ،

٨٦٨

وَفِي إبْدَالِهَا بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَوْ عَكْسِهِ: تَأْوِيلَانِ، وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ، وَإِصْلَاحِ رِدَاءٍ، أَوْ سُتْرَةٍ سَقَطَتْ أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ [منح الجليل] الْمَطْلُوبُ، لِإِمْكَانِ تَدَارُكِهِ لِعَدَمِ فَوَاتِهِ بِانْحِنَائِهِ لِرُكُوعٍ وَمَفْهُومُ فَقَطْ أَنَّ مَنْ أَعَادَ الْفَاتِحَةَ لِذَلِكَ يَسْجُدُ وَهُوَ كَذَلِكَ.

٨٦٩

وَكَذَا إنْ كَرَّرَهَا سَهْوًا وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ خِلَافٌ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ عَمْدًا.

٨٧٠

وَالرَّاجِحُ مِنْهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ قَالَهُ الْعَدَوِيُّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإعادة سورة فقط لهما؛ يعني أن من أسر بالسورة في محل الجهر ساهيا، وذكر قبل الانحناء فإنه يعيدها جهرا لأجل تحصيل سنة الجهر: ولا سجود عليه في إعادته للسورة،

٧٬١٣٢

وكذا لو جهر بها في محل السر، وذكر قبل الانحناء؛ فإنه يعيدها سرا لأجل تحصيل سنة السر، ولا سجود عليه في إعادته للسورة، وهذه الإعادة في الموضعين مأمور بها، وتفوت بالانحناء كما يأتي. واحترز بقوله: "فقط" ، عما لو أعاد الفاتحة لهما، أو أعادها مع السورة لهما؛ فإنه يسجد بعد السلام،

٧٬١٣٣

وقيل: لا سجود في إعادة القراءة للجهر. واعلم أن من كرر الفاتحة سهوا سجد، وعمدا أثم، ولا بطلان.

٧٬١٣٤

وقال الشيخ الأمير: ولو كرر الفاتحة سهوا سجد: ومنه إعادتها لسر أو جهر، والشك على الظاهر

٧٬١٣٥

بخلاف ما لو كرر السورة فلا سجود عليه، ومنه إعادتها لتقديمها على الفاتحة، ولا يعول على ما في الخرشي هنا. انتهى بإيضاح.

٧٬١٣٦

وفي بناني ما معناه: سمع عيسى عن ابن القاسم: من أعاد القراءة لسهوه عن جهرها سجد، وسمع القرويون: من أعاد القراءة لسهوه عن جهرها لم يسجد،

٧٬١٣٧

ومن كرر السورة للتنكيس، فقيل: يسجد،

٧٬١٣٨

وقيل: لا يسجد. وبما قررت علم أن اللام في قوله: "لهما" للتعليل، وضمير التثنية للسر والجهر؛ أي لا سجود في إعادة السورة لأجل تحصيل سنة الجهر أو السر. وتكبيرة؛ يعني أنه لا سجود على من ترك تكبيرة واحدة، فقوله: "وتكبيرة" ؛ عطف على قوله: "تشهد" ؛ فهو مثال ثان للسنة غير المؤكدة،

٧٬١٣٩

وكذا لا سجود على من ترك سمع الله لمن حمده مرة واحدة، وقوله: "وتكبيرة" ما لم تكن من تكبير العيد، فإنه يسجد قبل السلام لترك تكبيرة واحدة منه -كما يأتي؛ لأن كل واحدة من تكبيره سنة مؤكدة. وكما يترتب القبلي في نقصه يترتب البعدي في زيده، كما نص عليه غير واحد. قال الإمام مالك في مختصر ابن شعبان: من سها في العيد فزاد تكبيرة واحدة سجد بعد السلام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.