ويسير جهر أو سر
الشروح عليها
(و) لَا سُجُودَ فِي (يَسِيرِ جَهْرٍ) فِي سِرِّيَّةٍ بِأَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ فَقَطْ (أَوْ) يَسِيرِ (سِرٍّ) فِي جَهْرِيَّةٍ وَالْمُرَادُ أَعْلَى السِّرِّ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى بِأَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ فِيهَا فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَسِيرِ جَهْرٍ، أَوْ سِرٍّ، وَإِعْلَانٍ بِكَآيَةٍ) اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " كَتَرْكِ جَهْرٍ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَيَسِيرُ جَهْرٍ أَوْ سِرٍّ (ش) أَيْ: وَلَا سُجُودَ عَلَى مَنْ اقْتَصَرَ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ عَلَى يَسِيرِ جَهْرٍ بِأَنْ لَا يُبَالِغَ فِيهِ بِأَنْ يَنْزِلَ عَنْ أَقَلِّ الْجَهْرِ بِأَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ لَا مَنْ يَلِيه وَيَرْتَفِعَ عَنْ أَعْلَى السِّرِّ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ أَوْ اقْتَصَرَ فِي الصَّلَاةِ السَّرِيَّةِ عَلَى يَسِيرِ سِرٍّ بِأَنْ لَا يُبَالِغَ فِيهِ بِأَنْ يَرْتَفِعَ عَنْ أَعْلَى السِّرِّ وَيَنْزِلَ عَنْ أَدْنَى الْجَهْرِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ السَّرِيَّةِ وَقَوْلُهُ (وَإِعْلَانٍ بِكَآيَةٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى تَشَهُّدٍ أَوْ أَنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى إعْلَانٍ فَهِيَ مُؤَخَّرَةٌ مِنْ تَقْدِيمٍ فَيَدْخُلُ بِالْكَافِ الْإِسْرَارُ بِكَآيَةٍ فَلَا يَكُونُ سَاكِتًا عَنْهُ أَيْ: وَكَإِعْلَانٍ بِكَآيَةٍ فِي الصَّلَاةِ السَّرِيَّةِ وَكَإِسْرَارٍ بِكَآيَةٍ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ الْإِعْلَانُ وَالْإِسْرَارُ بِكَآيَةٍ تَكْرَارًا مَعَ يَسِيرِ جَهْرٍ وَسِرٍّ؛
لِأَنَّ ذَاكَ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَهَذَا فِي بَعْضِهَا وَبِهِ يُعْلَمُ رَدُّ مَا قِيلَ إنَّ الْمُؤَلِّفَ سَاكِتٌ عَنْ الْإِسْرَار بِنَحْوِ الْآيَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَرْتَفِعَ عَنْ أَعْلَى السِّرِّ إلَخْ) الَّذِي هُوَ سَمَاعُ نَفْسِهِ فَقَطْ حَاصِلُهُ أَنَّهَا حَالَةٌ وُسْطَى بَيْنَ أَعْلَى السِّرِّ وَهُوَ سَمَاعُ نَفْسِهِ وَأَدْنَى الْجَهْرِ وَهُوَ سَمَاعُ نَفْسِهِ وَمَنْ يَلِيه فَتَكُونُ تِلْكَ الْحَالَةُ وُسْطَى يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَيَزِيدُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا أَيْ لَكِنْ لَا يُسْمِعُهَا مَنْ يَلِيهِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يُبَالِغَ فِيهِ) أَيْ: السِّرِّ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَرْتَفِعَ عَنْ أَعْلَى السِّرِّ) الَّذِي هُوَ سَمَاعُ النَّفْسِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ وَيَنْزِلَ عَنْ أَدْنَى الْجَهْرِ الَّذِي هُوَ سَمَاعُ نَفْسِهِ وَمَنْ يَلِيهِ فَخُلَاصَتُهُ أَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى سَمَاعِ النَّفْسِ وَلَكِنْ لَا يَصِلُ لِسَمَاعِ مَنْ يَلِيهِ فَهِيَ حَالَةٌ وُسْطَى فَرَجَعَ يَسِيرُ الْجَهْرِ وَيَسِيرُ السِّرِّ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا
قَالَ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَجَمِيعِ الصَّلَاةِ السَّرِيَّةِ لِأَجْلِ أَنْ يَفْتَرِقَ الْحَالُ مِنْ الَّتِي بَعْدَهَا وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِعْلَانٍ بِكَآيَةٍ عَلَى أَنَّ الْحَالَ مُفْتَرَقٌ بِنَفْسِ هَذَا التَّصْوِيرِ وَحَلَّ عب الْمُصَنِّفُ بِحَلٍّ آخَرَ فَقَالَ يَسِيرُ جَهْرٍ بِأَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَتَرَكَ الْمُبَالَغَةَ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَاقْتَصَرَ فِي السَّرِيَّةِ عَلَى يَسِيرِ سِرٍّ بِأَنْ حَرَّكَ لِسَانَهُ فَقَطْ وَلَمْ أَرَ فِيهِ فَيُسْمِعُ نَفْسَهُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِتَقْرِيرِ شَارِحِنَا وَمُخَالِفٌ لِحَلِّ عج أَيْضًا فَإِنَّهُ قَالَ وَيَسِيرُ جَهْرٍ أَيْ فِي مَحَلِّ السِّرِّ أَيْ: لَا سُجُودَ عَلَى مَنْ أَتَى بِأَقَلِّ الْجَهْرِ فِي الصَّلَاةِ السَّرِيَّةِ، وَقَوْلُهُ يَسِيرُ سِرٍّ أَيْ: أَتَى بِأَعْلَى السِّرِّ فِي مَحَلِّ الْجَهْرِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْمَنْقُولِ فَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَيَلْحَقُ بِالْجَهْرِ بِالْآيَةِ وَنَحْوِهَا إذَا جَهَرَ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ جَهْرًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ جِدًّا أَوْ أَسَرَّ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ سِرَّا لَيْسَ بِالشَّدِيدِ جِدًّا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الْمُخْتَصَرِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ أَوْ تَرْكُ سِرٍّ أَيْ: وَأَتَى بِأَعْلَى الْجَهْرِ لَا بِأَقَلِّهِ الَّذِي هُوَ سَمَاعُ النَّفْسِ وَمَنْ يَلِيهِ
(قَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى تَشَهُّدٍ) هَذَا غَيْرُ مُنَاسِبٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَطْفَهُ عَلَى تَشَهُّدٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ تَمْثِيلٌ لِلسُّنَّةِ الْغَيْرِ الْمُؤَكَّدَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى
لَا إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَنَّ الْكَافَّ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ أَوْ وَيَقُولُ وَالْكَافُ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْكَافَ إذَا كَانَتْ دَاخِلَةً عَلَى إعْلَانٍ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِعْلَانَ بِآيَتَيْنِ لَيْسَ كَالْإِعْلَانِ بِالْآيَةِ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مِثْلَ الْإِعْلَانِ بِالْآيَةِ الْإِتْيَانِ وَانْظُرْ هَلْ الثَّلَاثَةُ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ تَكْرَارًا) أَقُولُ لَا يُتَوَهَّمُ تَكْرَارٌ بِدُونِ ذَلِكَ بَلْ التَّصْوِيرُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بَيِّنٌ فِي نَفْسِهِ مُحَقِّقٌ لِلْمُغَايَرَةِ
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا تَعْلَمُ) أَيْ: بِقَوْلِنَا مُؤَخَّرَةً مِنْ تَقْدِيمِ.
(وَ) لَا سُجُودَ فِي (يَسِيرِ جَهْرٍ) أَيْ إسْمَاعِهِ مَنْ يَلِيهِ فَقَطْ فِي مَحَلِّ السِّرِّ (أَوْ) يَسِيرِ (سِرٍّ) أَيْ إسْمَاعِ نَفْسِهِ فَقَطْ فِي مَحَلِّ الْجَهْرِ، وَالْمَعْنَى لَا سُجُودَ عَلَى مَنْ جَهَرَ جَهْرًا خَفِيفًا فِي السِّرِّيَّةِ بِأَنْ أَسْمَعَ مَنْ يَلِيَهُ فَقَطْ وَلَا عَلَى مَنْ أَسَرَّ خَفِيفًا فِي الْجَهْرِيَّةِ بِأَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَعَزَاهُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي الْمُخْتَصَرِ
وَكَذَا هُوَ فِي ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ وَقَرَّرَ بِهِ عج.
ويسير جهر؛ يعني أنه لا سجود على من اقتصر في السرية على يسير جهر؛ بأن أسمع نفسه ومن يليه. أو سر؛ يعني أنه لا سجود على من اقتصر في الجهرية على يسير سر؛ بأن أسمع نفسه فقط، فالسجود لترك الجهر محله إذا بالغ في الإسرار،
وكذا السر هذا هو الصحيح، وما عداه وَهَمٌ. والله سبحانه أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.