وإصلاح رداء
الشروح عليها
(و) لَا سُجُودَ ل (إصْلَاحِ رِدَاءٍ) سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا سُجُودَ لِإِصْلَاحِ رِدَاءٍ عَنْ ظَهْرِهِ) بَلْ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ إذَا أَصْلَحَهُ وَهُوَ جَالِسٌ بِأَنْ يَمُدَّ يَدَهُ يَأْخُذُهُ عَنْ الْأَرْضِ وَيُصْلِحُهُ
وَأَمَّا إنْ كَانَ قَائِمًا يَنْحَطُّ لِذَلِكَ فَثَقِيلٌ كُرِهَ أَيْ أَنَّهُ يُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ إذَا كَانَ مَرَّةً وَإِلَّا أَبْطَلَ لِأَنَّهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ
وَأَمَّا الِانْحِطَاطُ لِأَخْذِ عِمَامَةٍ أَوْ لِقَلْبِ مَنْكِبٍ فَمُبْطِلٌ وَلَوْ مَرَّةً لِأَنَّ الْعِمَامَةَ لَا تَصِلُ لِرُتْبَةِ الرِّدَاءِ فِي الطَّلَبِ إلَّا أَنْ يَتَضَرَّرَ لَهَا كَمَا فِي عبق فَلَا تَبْطُلُ بِالِانْحِطَاطِ لِأَخْذِهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِصْلَاحِ رِدَاءٍ) عِيَاضٌ: الْمَشْهُورُ يَسِيرُ فِعْلِ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا عَفْوٌ: كَالْإِشَارَةِ بِالْحَاجَةِ، وَإِصْلَاحِ الثَّوْبِ وَحَكِّ الْجَسَدِ وَشَبَهِهِ.
ابْنُ رُشْدٍ: يَتَخَرَّجُ وُجُوبُ السُّجُودِ لِتَحْوِيلِ خَاتَمِهِ فِي أَصَابِعِهِ سَهْوًا عَلَى قَوْلِي بِالْمَجْمُوعَةِ ابْتِلَاعُ قَلْسٍ بَعْدَ فُصُولِهِ سَهْوًا مُنْجَبِرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِصْلَاحِ رِدَاءٍ أَوْ سُتْرَةٍ سَقَطَتْ (ش) أَيْ: وَلَا سُجُودَ لِإِصْلَاحِ رِدَاءٍ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ذَلِكَ أَوْ لِإِصْلَاحِ سُتْرَةٍ سَقَطَتْ سَنَدٌ هَذَا إذَا كَانَ جَالِسًا يَمُدُّ يَدَهُ فَيُقِيمُهَا،
أَمَّا إنْ كَانَ قَائِمًا يَنْحَطُّ لِذَلِكَ فَثَقِيلٌ إلَّا أَنَّهُ يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ بِمَثَابَةِ انْحِطَاطِهِ لِأَجْلِ حَجَرٍ يَرْمِي بِهِ الْعَقْرَبَ.
(قَوْلُهُ إصْلَاحِ رِدَاءٍ) أَيْ: سَهْوًا؛ لِأَنَّ عَمْدَهُ مَطْلُوبٌ وَمَا يُطْلَبُ عَمْدُهُ لَا يُسْجَدُ لِسَهْوِهِ وَيُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي إدَارَةِ الْمُؤْتَمِّ وَسَدِّ الْفُرْجَةِ أَيْ: مَا يُطْلَبُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى لَا تَرِدَ الْفَاتِحَةُ فَإِنَّ عَمْدَهَا مَطْلُوبٌ وَيُتَصَوَّرُ فِي سَهْوِهَا السُّجُودُ كَمَا إذَا أَعَادَهَا سَهْوًا وَإِصْلَاحُ الرِّدَاءِ مُسْتَحَبٌّ إنْ خَفَّ إصْلَاحُهُ وَلَمْ يَنْحَطَّ لَهُ وَإِلَّا فَلَا يُسْتَحَبُّ بَلْ يُنْهَى عَنْهُ وَلَكِنْ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ لِإِصْلَاحِ سُتْرَةٍ سَقَطَتْ)
أَيْ: وَيُسْتَحَبُّ إصْلَاحُهَا إنْ خَفَّ وَلَمْ يَنْحَطَّ لَهَا مِنْ قِيَامٍ وَإِلَّا فَلَا.
(قَوْلُهُ فَثَقِيلٌ) أَيْ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً
(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ) هَذَا إذَا كَانَ مَرَّةً فَإِنْ انْحَطَّ مَرَّتَيْنِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ وَانْظُرْ هَلْ تَكْرَارُ الْإِدَارَةِ كَذَلِكَ أَمْ
وَكَذَا النَّظَرُ فِيمَا بَعْدَهُ.
{تَنْبِيهٌ} : حَيْثُ كَانَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ يُطْلَبُ عَمْدُهَا لِكَوْنِهَا طَاعَةٌ فَلَا يُتَوَهَّمُ سُجُودٌ لَهَا حَالَةَ السَّهْوِ حَتَّى يَنُصَّ عَلَى نَفْيِهِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ بِمَثَابَةِ انْحِطَاطِهِ لِحَجَرٍ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ الْعَقْرَبِ الَّتِي تُرِيدُهُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ انْحَطَّ فَيَكُونُ هَذَا بِمَثَابَتِهِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ السُّجُودِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ هُنَا يُكْرَهُ بِشِدَّةٍ وَمَسْأَلَةُ الْعَقْرَبِ يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهَا حَيْثُ أَرَادَتْهُ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِطْلَاقِ.
(وَ) لَا سُجُودَ (لِإِصْلَاحِ رِدَاءٍ) سَقَطَ عَنْ ظَهْرِ الْمُصَلِّي وَهُوَ مَنْدُوبٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإصلاح رداء؛ يعني أنه لا سجود على المصلي في إصلاح ردائه، لفعله عليه الصلاة والسلام، وعمده مندوب إن خف إصلاحه، ولم ينحط له، وإلا لم يندب بل ينهى عنه، ولكن لا تبطل صلاته.
وقال الشيخ الأمير: وندب إدارة مؤتم لليمين إن وقف بغيره، وإصلاح رداء أو سترة وإن انحط مرة وأبطل إن زاد،
وأما الانحطاط لأخذ عمامته فمبطل لأنها لا تصل مرتبة ما ذكر في الطلب، إلا أن يتضرر لها. كما في عبد الباقي انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.