ولا لإدارة مؤتم
الشروح عليها
(وَلَا) سُجُودَ عَلَى إمَامٍ (لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ) مِنْ جِهَةِ يَسَارِهِ لِيَمِينِهِ مِنْ خَلْفِهِ كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ لِقَضِيَّةِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ) عُطِفَ عَلَى
لَا إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ أَيْ لَا سُجُودَ عَلَى الْمُصَلِّي إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ وَلَا سُجُودَ عَلَى إمَامٍ لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ وَفِيهِ أَنَّ الْإِدَارَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ السُّجُودَ لَا يَكُونُ فِي فِعْلِ أَمْرٍ مُسْتَحَبٍّ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ إذْ لَا يُتَوَهَّمُ السُّجُودُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ النَّقْلَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمُورَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لَهَا مِنْهَا مَا هُوَ مَطْلُوبٌ وَمِنْهَا مَا هُوَ جَائِزٌ وَمِنْهَا مَا هُوَ مَكْرُوهٌ فَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِتَبَسُّمٍ وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَلَا لِتَبَسُّمٍ.
(قَوْلُهُ لِقَضِيَّةِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أَيْ حَيْثُ قَامَ عَلَى يَسَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَدَارَهُ عَنْ يَسَارِهِ لِيَمِينِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ صَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ قَامَ عَنْ يَمِينِهِ.
وَإِنْ قَامَ عَنْ يَسَارِهِ أَدَارَهُ الْإِمَامُ إلَى يَمِينِهِ مِنْ خَلْفِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى فَرَغَ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ.
ابْنُ يُونُسَ: وَكَذَا إنْ عَلِمَ بِهِ فَتَرَكَهُ
(ص) وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى
لَا إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ أَيْ: وَلَا سُجُودَ لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ إلَى يَمِينِهِ أَوْ خَلْفِهِ لِقَضِيَّةِ «ابْنِ عَبَّاسٍ حَيْثُ قَامَ عَنْ يَسَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَدَارَهُ عَنْ يَمِينِهِ» لَكِنْ وَقَعَ
وَفِي رِوَايَةٍ «فَأَخَذَ بِيَدِي أَوْ عَضُدِي»
وَفِي رِوَايَةٍ بِرَأْسِي وَفِي رِوَايَةٍ بِأُذُنِي كُلُّهَا فِي الْبُخَارِيِّ.
(قَوْلُهُ وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ) اعْلَمْ أَنَّ عج قَدْ قَالَ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَا لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ؛ مِنْهُ مَا هُوَ مَطْلُوبٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ جَائِزٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ
وَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِتَبَسُّمٍ وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَلَا لِتَبَسُّمٍ.
(قَوْلُهُ فَأَدَارَهُ عَنْ يَسَارِهِ) أَيْ: بِيَمِينِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ
(قَوْلُهُ أَوْ عَضُدِي) لِلشَّكِّ فِي الرِّوَايَةِ
(قَوْلُهُ وَكُلُّهَا فِي الْبُخَارِيِّ) لَعَلَّ الْوَاقِعَةَ تَعَدَّدَتْ أَوْ أَنَّهَا وَاقِعَةٌ وَاحِدَةٌ وَاتَّفَقَ فِيهَا الْأَخْذُ بِالْكُلِّ وَظَهَرَ أَنَّهَا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) سُجُودَ عَلَى إمَامٍ (لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ) مِنْ جِهَةِ يَسَارِهِ لِجِهَةِ يَمِينِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَهِيَ مَنْدُوبَةٌ «لِإِدَارَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مِنْ يَسَارِهِ لِيَمِينِهِ حِينَ اقْتِدَائِهِ بِهِ لَيْلًا فِي بَيْتِ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -» . وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي نَفْيِ السُّجُودِ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ مِمَّا يَأْتِي مِنْ تَقَدُّمِهِ مَعَ عَدَمِ تَوَهُّمِهِ فِيهَا لِنَدْبِهَا وَتَعَمُّدِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فقال: ولا لإدارة مؤتم؛ يعني أنه لا سجود لأجل إدارة مؤتم أداره إمامه عن يساره ليمينه،
ويندب عمدها؛ لأن الوسيلة تعطى حكم مقصدها، وأصلها قصة ابن عباس رضي الله عنهما قال: (نمت عند خالتي ميمونة والنبي صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة فتوضأ ثم قام يصلي فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه (١) )،
وفي رواية (فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه (٢) )،
وفي أخرى (فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها فأقامني (٣) ). وهذا كله في صحيح البخاري. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ بناني: قوله: "ولا سجود الخ" ، كذا شرحه التتائي وغيره، وهو ظاهر المصنف، قال الرماصي: وليس ذلك مراده، بل مراده أن ذلك مغتفر؛ لأن كلامه في فعل ذلك عمدا، وكأنه يحوم على قول ابن الحاجب فكثير الفعل مبطل مطلقا،
وإن وجب كقتل ما يحاذر، أو إنقاذ نفس أو مال والقليل جدا مغتفر،
ولو كان كإشارة لسلام أو رده أو لحاجة على المشهور، وما فوقه من مشي يسير وشبهه إن كان لضرورة كانفلات دابة أو لصلحة من مشي يسير لسترة أو فرجة أو دفع مار دفعا خفيفا، فمشروع،
وإن كان لغيره فإن أطال الإعراض فمبطل عمده، ويجبر سهوه، وإلا فمكروه، فأشار للمشروع بقوله: "ولا لإدارة مؤتم إلى آخره" ؛ أي لا شيء عليه فيه لكونه مطلوبا،
وأشار للجائز بقوله: "ولا لجائز" ، إلا أنه لشدة الاختصار لم يفصح بالمراد، وخلط المطلوب بالجائز والمكروه.
وحاصله أن ما كان من مصلحة الصلاة كإدارة المؤتم، وإصلاح الرداء والدنو من السترة، وسد الفرجة فمطلوب، وغيره إن قل جدا جائز، وإلا فمكروه لغير ضرورة ولها مغتفر. انتهى.
وقال الشيخ علي الأجهوري في شرحه ما معناه أنَّ فعْلَ ما لا يسجد لسهوه منه ما هو مطلوب،
وأشار إليه بقوله: "ولا لإدارة مؤتم" ، إلى قوله: "ولا لجائز" ، ومنه ما هو جائز،
وأشار إليه بقوله: "ولا لجائز" ، إلى قوله: "ولا لتبسم" ، ومنه ما هو مكروه،
وأشار إليه بقوله: "ولا لتبسم" ، فإنه ليس من الجائز لعطفه عليه، ويجعل التشبيه في قوله: كأنين لوجع وبكاء تخشع لإفادة نفي السجود فقط؛ لأن الملجأ غير مكلف فلا يكونان من الأقسام المذكورة. أشار له الشيخ إبراهيم. ونقل عن ابن السبكي ما نصه: والصواب امتناع تكليف الغافل والملجإ،
وكذا المكره على الصحيح. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.