وَصَحَّ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إنْ اتَّحَدَ
الشروح عليها
(وَصَحَّ) الْإِيصَاءُ وَلَوْ بِكَثِيرٍ (لِعَبْدِ وَارِثِهِ) كَعَبْدِ ابْنِهِ (إنْ اتَّحَدَ) الْوَارِثُ وَحَازَ جَمِيعَ الْمَالِ كَالِابْنِ لَا الْبِنْتِ، وَمِثْلُ الْمُتَّحِدِ الْمُتَعَدِّدُ وَالْعَبْدُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَوَرِثُوا جَمِيعَ الْمَالِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ لِأَنَّهَا كَوَصِيَّةِ الْوَارِثِ وَإِذَا صَحَّ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ انْتِزَاعُهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ؛ لِأَنَّ فِي انْتِزَاعهَا إبْطَالًا لَهَا وَإِذَا بَاعَهُ الْوَارِثُ بَاعَهُ بِمَالِهِ وَلِلْمُشْتَرِي انْتِزَاعُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِعَبْدِ وَارِثِهِ) أَيْ وَارِثِ الْمُوصِي.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِكَثِيرٍ) أَيْ إلَى الثُّلُثِ وَقَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَ الْوَارِثُ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الْمُوصِي وَارِثٌ إلَّا سَيِّدَ هَذَا الْعَبْدِ، وَقَوْلُهُ وَحَازَ جَمِيعَ الْمَالِ أَيْ بِالْعُصُوبَةِ فَصَحَّ إخْرَاجُ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّ حَوْزَهَا لِجَمِيعِ الْمَالِ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ عَلَى أَنَّ أَصْلَ الْمَذْهَبِ عَدَمُ الرَّدِّ وَتَوْرِيثُ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ لِرَقِيقِ الْوَارِثِ بِمَا ذَكَرَ مِنْ الشَّرْطَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ جَمِيعُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ لَمْ يُتَّهَمْ الْمُوصِي عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ نَفْعَ وَارِثِهِ الَّذِي هُوَ سَيِّدُهُ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ أَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا بِالسَّوِيَّةِ وَلَمْ يَرِثُوا جَمِيعَ الْمَالِ كَابْنَتَيْنِ فَلَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا كَوَصِيَّةٍ لِوَارِثٍ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا صَحَّ) أَيْ الْإِيصَاءُ لِعَبْدِ الْوَارِثِ بِأَنْ اتَّحَدَ الْوَارِثُ وَحَازَ جَمِيعَ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ إبْطَالًا لَهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ إنَّمَا أَوْصَى لِلْعَبْدِ وَلَمْ يُوصِ لِلسَّيِّدِ، وَمِثْلُ الْإِيصَاءِ لِعَبْدِ الْوَارِثِ الْإِيصَاءُ لِعَبْدِ الْأَجْنَبِيِّ فَلَا يُنْتَزَعُ كَمَا فِي بْن لِجَرَيَانِ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصَحَّ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إنْ اتَّحَدَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا أَوْصَى لِعَبْدِ ابْنِهِ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ جَازَ وَلَا يَنْتَزِعُ ذَلِكَ الِابْنُ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَصَحَّ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إنْ اتَّحَدَ، أَوْ بِتَافِهٍ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ (ش) فَاعِلُ صَحَّ هُوَ الْإِيصَاءُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِعَبْدِ وَارِثِهِ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ،
فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ صَحِيحَةٌ، وَلَيْسَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يَنْتَزِعَهَا مِنْ عَبْدِهِ، وَهَذَا إذَا اتَّحَدَ الْوَارِثُ،
فَإِنْ تَعَدَّدَ فَلَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ إلَّا إذَا كَانَتْ بِشَيْءٍ تَافِهٍ وَأَرَادَ الْمُوصِي بِذَلِكَ الْعَبْدَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ
أَمَّا لَوْ أَرَادَ نَفْعَ سَيِّدِ الْعَبْدِ لَبَطَلَتْ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ وَتَصِحُّ بِغَيْرِ التَّافِهِ حَيْثُ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَبِعِبَارَةٍ إنْ اتَّحَدَ الْوَارِثُ وَكَانَ يَرِثُ جَمِيعَ الْمَالِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ يَرِثُ بَعْضَهُ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَمِثْلُ الْمُتَّحِدِ مَا إذَا تَعَدَّدَ وَالْعَبْدُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ وَيَرِثُونَ جَمِيعَ الْمَالِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ نَفْسِهِ وَالْمُرَادُ بِالتَّافِهِ مَا لَا تَلْتَفِتُ النُّفُوسُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَافِهٍ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ) أَرَادَ بِالْعَبْدِ مَا كَانَ قِنًّا أَوْ فِيهِ شَائِبَةٌ إلَّا مُكَاتَبَ وَلَدِهِ فَلَهُ الْوَصِيَّةُ لَهُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى التَّافِهِ إلَى مَبْلَغِ ثُلُثِ الْمُوصِي لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ انْتَهَى وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ عج التَّابِعَ لِابْنِ مَرْزُوقٍ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ لِأَنَّهَا قَالَتْ لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إلَّا بِالتَّافِهِ كَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُرِيدُ بِهِ نَاحِيَةَ الْعَبْدِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْعَبْدُ لَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الْعَبْدَ وَاعْتَمَدَهُ الْبِسَاطِيُّ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يَنْتَزِعَهَا) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا انْتَزَعَهَا لَمْ تَنْفُذْ الْوَصِيَّةُ وَإِذَا بَاعَهُ الْوَارِثُ بَاعَهُ بِمَالِهِ وَكَانَ لِلْمُشْتَرِي انْتِزَاعُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) صَحَّ الْإِيصَاءُ (لِعَبْدِ وَارِثِهِ) أَيْ الْمُوصِي وَلَوْ بِكَثِيرٍ (إنْ اتَّحَدَ) وَارِثُهُ أَيْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ آخَرُ؛ إذْ الْوَصِيَّةُ لَهُ جَائِزَةٌ فَكَذَا لِعَبْدِهِ، وَلَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُهَا مِنْ عَبْدِهِ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ لِلْوَصِيَّةِ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وصح لعبد وارثه إن اتحد فاعل صح الإيصاء، يعني أنه إذا أوصى لعبد وارثه بشيء فإن تلك الوصية صحيحة بشرط أن يكون الوارث واحدا حائزًا لجميع المال،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.