فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا لِكَثْرَتِهِمْ) أَيْ الْمَأْمُومِينَ لَا بِقَيْدِ الْعَدَالَةِ (جِدًّا) بِحَيْثُ يُفِيدُ خَبَرُهُمْ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ فَيَرْجِعُ لِخَبَرِهِمْ مَعَ تَيَقُّنِهِ خِلَافَهُ وَأَوْلَى مَعَ شَكِّهِ أَخْبَرُوهُ بِالنَّقْصِ أَوْ بِالتَّمَامِ بَلْ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُوا مَأْمُومِينَ حِينَئِذٍ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ وَلَا الْمَأْمُومُ فِي خَبَرِ مَنْ بَلَغَ هَذَا الْمِقْدَارَ

٤٧١

وَأَمَّا لَوْ أَخْبَرَهُ الْعَدْلَانِ بِالنَّقْصِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَنْكِحٍ فَكَمَا يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ بِخَبَرِهِمَا يَبْنِي عَلَيْهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ أَيْضًا وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ لِحُصُولِ الشَّكِّ بِسَبَبِ الْأَخْبَارِ كَمَا لَوْ حَصَلَ لَهُ الشَّكُّ مِنْ نَفْسِهِ فَلَا تَدْخُلُ هَذِهِ الصُّورَةُ فِي الْمُصَنِّفِ

٤٧٢

وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُسْتَنْكِحًا يَبْنِي عَلَى الْأَكْثَرِ فَيَرْجِعُ لَهُمَا وَلَا يَرْجِعُ لِلْوَاحِدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا لِكَثْرَتِهِمْ جِدًّا) أَيْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِقَوْلِهِمْ وَلَا يَعْمَلُ عَلَى يَقِينِهِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمَةَ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ الْأَصَحُّ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَنْ يَقِينِهِ إلَيْهِمْ وَلَوْ كَثُرُوا إلَّا أَنْ يُخَالِطَهُ رَيْبٌ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إلَى يَقِينِ الْقَوْمِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ وَأَوْلَى مَعَ شَكِّهِ) أَيْ فِي خَبَرِهِمْ.

(قَوْلُهُ أَخْبَرُوهُ بِالنَّقْصِ أَوْ بِالتَّمَامِ) هَذَا التَّعْمِيمُ مُحَقَّقٌ لِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ

١٬٧٦١

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُمْ إذَا كَثُرُوا جِدًّا فَإِنَّهُ يَعْتَبِرُ قَوْلَهُمْ أَخْبَرُوا بِالتَّمَامِ أَوْ أَخْبَرُوا بِالنَّقْصِ مُسْتَنْكَحًا أَمْ لَا كَانَ إخْبَارُهُمْ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ تَيَقَّنَ خِلَافَ مَا أَخْبَرَاهُ بِهِ أَوْ شَكَّ فِيمَا أَخْبَرُوهُ بِهِ.

(قَوْلُهُ فَلَا تَدْخُلُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ دُخُولَهَا فِيهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَيَقَّنْ خِلَافَ مَا أَخْبَرَاهُ بِهِ مِنْ النَّقْصِ لَا يَرْجِعُ إلَّا إذَا أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ .

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٩٦ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٩٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٩٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٩٦ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا لِكَثْرَتِهِمْ) أَيْ الْمَأْمُومِينَ لَا بِقَيْدِ الْعَدَالَةِ كَثْرَةً (جِدًّا) بِحَيْثُ يُفِيدُ خَبَرُهُمْ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ فَيَرْجِعُ لِخَبَرِهِمْ مَعَ تَيَقُّنِهِ خِلَافُهُ، وَأَوْلَى مَعَ ظَنِّهِ أَوْ شَكِّهِ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ.

٨٨٠

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ الْأَصَحُّ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَنْ يَقِينِهِ إلَيْهِمْ وَلَوْ كَثُرُوا. إلَّا أَنْ يُخَالِطَهُ رَيْبٌ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إلَى يَقِينِ الْقَوْمِ. وَسَوَاءٌ أَخْبَرُوهُ بِالنَّقْصِ أَوْ بِالتَّمَامِ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمْ مَأْمُومِينَ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ إذْ لَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ وَلَا الْمَأْمُومَةُ فِي خَبَرِ مَنْ بَلَغَ هَذَا الْمِقْدَارَ.

٨٨١

وَأَمَّا إنْ اعْتَقَدَ التَّمَامَ وَأَخْبَرَ بِعَدَمِهِ فَيَعْمَلُ بِخَبَرِ الْمُخْبِرِ وَلَوْ وَاحِدًا غَيْرَ عَدْلٍ لِحُصُولِ شَكِّهِ بِسَبَبِ إخْبَارِهِ كَشَكِّهِ مِنْ نَفْسِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَنْكَحٍ فَلَا تَدْخُلُ هَذِهِ الصُّورَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

٨٨٢

فَإِنْ كَانَ مُسْتَنْكَحًا يَبْنِي عَلَى التَّمَامِ.

٨٨٣

وَلَوْ أَخْبَرَ بِالنَّقْصِ فَيَرْجِعُ لَهُمَا لَا لِوَاحِدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا لكثرتهم جدا؛ يعني أنه إذا تيقن الإمام خلاف خبر العدلين فإنه لا يرجع لهما، ولا لأكثر منهما وافقهما إلا أن يكثر المخبرون له جدا بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري سواء كانوا عدولا أم لا، فإنه يرجع لقولهم مع تيقنه خلاف خبرهم وأولى مع شكه مستنكحا أم لا، أخبروه بالنقص أو بالتمام، وسواء في هذه الصور أخبروه قبل سلامه أو بعده معتقدا الكمال،

٧٬٢٧٠

فإن لم يرجع له بطلت صلاته وصلاتهم في الصور المذكورة. والمراد بتيقنه مع كثرتهم جدا الجزم،

٧٬٢٧١

ويجوز في الاستثناء الانقطاع وهو ظاهر؛ لأن الذي قبله عدلان فقط، وهذا أكثر. وأيضا لا فرق بين كون الكثير جدا مأموميه أم لا، وقد مر أن مصليا غير إمام لا يرجع لخبر واحد أو أكثر؛ أي إلا أن يفيد خبرهم العلم الضروري، وقوله: "إلا لكثرتهم جدا" ، هو قول محمد بن مسلمة،

٧٬٢٧٢

وقال الرجراجي: إن الأصح المشهور أنه لا يرجع عن يقينه إليهم ولو كثروا إلا أن يخالطه ريب، فيجب عليه الرجوع إلى يقين القوم،

٧٬٢٧٣

وإن أخبر بالنقص وكان غير مستنكح رجع لأي مخبر إن لم يتيقن وإلا فلا إلا لكثرتهم جدا.

٧٬٢٧٤

وإن كان مستنكحا فقد مر أنه يلغي الشك ويبني على الأكثر،

٧٬٢٧٥

فإن تيقن عمل على يقينه إلا لكثرتهم جدا،

٧٬٢٧٦

وقال الشيخ الأمير: ولا يرجع الإمام عن يقينه إلا لمستفيضة كغيره. انتهى.

٧٬٢٧٧

قال في الشرح: تشبيه في الرجوع للمستفيضة،

٧٬٢٧٨

ولا يشترط فيها مأمومية ولا عدالة.

٧٬٢٧٩

تنبيه: من شك هل صلى؟ فأخبرته زوجته، وهي ثقة، أو رجل عدل أنه قد صلى، لم يرجع إلى قول واحد منهما إلا أن يكون يعتريه كثيرا. روى ذلك ابن نافع عن مالك في المجموعة. قاله الإمام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.